الخميس، ١٢ فبراير ٢٠٢٦ في ٠١:١٦ ص

ل يستخدم نتنياهو واشنطن لجرّها إلى مواجهة مع إيران؟ اجتماع ترامب الحاسم يثير التساؤلات

عنوان جوجل ديسكفري

هل ينجح نتنياهو في جرّ أمريكا إلى حرب مع إيران؟ اجتماع ترامب الطارئ يكشف ملامح المرحلة المقبلة

وصف ميتا (Meta Description)

ترامب ونتنياهو يجتمعان بحضور كبار مسؤولي البيت الأبيض لمناقشة إيران وغزة.. هل تستجيب واشنطن لضغوط إسرائيل وتدخل مواجهة مباشرة مع طهران؟


اجتماع ترامب ونتنياهو.. هل تدفع إسرائيل واشنطن إلى مواجهة مباشرة مع إيران؟

في مشهد يعكس حساسية اللحظة الإقليمية، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا مهمًا مساء الأربعاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحضور نخبة من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، في لقاء وُصف بأنه يأتي ضمن سلسلة مشاورات استراتيجية مكثفة حول الملف الإيراني وتطورات قطاع غزة.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل تسعى حكومة نتنياهو إلى استخدام الولايات المتحدة كذراع عسكرية في مواجهة مباشرة مع إيران؟ وهل يخضع ترامب لضغوط تل أبيب أم أنه يوظف اللقاء كورقة ضغط تفاوضية؟


من حضر الاجتماع؟ دلالات التشكيل السياسي

بحسب مسؤول في البيت الأبيض، شارك في الاجتماع:

  • وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

  • وزير الحرب بيت هيغست

  • كبير مستشاري الرئيس جاريد كوشنر

  • المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف

هذا التشكيل لا يعكس مجرد لقاء بروتوكولي، بل اجتماعًا ذا طابع أمني–استراتيجي، خاصة مع حضور وزير الحرب والمبعوث الخاص للشرق الأوسط، ما يشير إلى مناقشة سيناريوهات عملية تتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية.


إيران في صدارة النقاش

يأتي الاجتماع في ظل تصاعد التوتر حول البرنامج النووي الإيراني، بعد جولات مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في مسقط وإسطنبول، وسط تمسك أمريكي بشروط صارمة تشمل:

  • تقليص القدرات النووية الإيرانية

  • قيود على الصواريخ الباليستية

  • وقف دعم الحلفاء الإقليميين

في المقابل، تصر طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم، معتبرة أن أي تنازل في هذا الملف يمثل مساسًا بسيادتها الوطنية.


هل يسعى نتنياهو لجرّ واشنطن إلى المواجهة؟

تاريخيًا، تتبنى الحكومات الإسرائيلية موقفًا متشددًا تجاه البرنامج النووي الإيراني، وتعتبره تهديدًا وجوديًا. ومع تعثر المسار الدبلوماسي، تتزايد المؤشرات على أن تل أبيب تفضل خيار الضغط العسكري أو على الأقل إبقاءه مطروحًا بجدية.

التحركات الأمريكية الأخيرة، بما في ذلك الاستعداد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط، تفتح الباب أمام قراءة مفادها أن واشنطن ترفع مستوى الردع، سواء استجابة لضغوط إسرائيلية أو ضمن حساباتها الاستراتيجية الخاصة.

لكن هل يعني ذلك أن ترامب مستعد للدخول في حرب بالوكالة عن إسرائيل؟


حسابات ترامب.. بين الردع والانتخابات

ترامب، الذي أعلن سابقًا أن "الخيار المفضل هو الاتفاق"، يدرك أن أي مواجهة عسكرية واسعة مع إيران ستكلف واشنطن سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.

لذلك، قد يكون الاجتماع مع نتنياهو جزءًا من:

  • تعزيز التنسيق الاستخباراتي

  • ضبط إيقاع الضغوط دون الانزلاق إلى حرب شاملة

  • استخدام القوة العسكرية كورقة تفاوضية

فالبيت الأبيض يدرك أن أي قرار بالحرب لا يمكن أن يكون استجابة مباشرة لرغبة طرف خارجي، مهما كانت طبيعة التحالف.


غزة والملف الإقليمي الأوسع

لم يقتصر النقاش على إيران فقط، بل شمل أيضًا التطورات في قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

وجود كبار مستشاري البيت الأبيض يشير إلى أن واشنطن تسعى لتقييم شامل للوضع، خاصة في ظل تشابك الملفات:

  • البرنامج النووي الإيراني

  • الوضع في غزة

  • التوازنات الإقليمية

  • مصالح الحلفاء في الخليج


هل تنجح إسرائيل في فرض أجندتها؟

رغم قوة العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب، إلا أن القرار العسكري الأمريكي يبقى محكومًا بحسابات أوسع من مجرد الرغبة الإسرائيلية.

المشهد الحالي يعكس معادلة دقيقة:

  • إسرائيل تضغط باتجاه تشديد الموقف

  • إيران ترفع سقف التحدي

  • واشنطن تناور بين الردع والتفاوض

والنتيجة: منطقة تقف على حافة اختبار جديد، حيث تتحرك القطع العسكرية ببطء، فيما تبقى الكلمة الأخيرة للقرار السياسي في البيت الأبيض.


مسار تصاعدي في العلاقة مع إيران

اجتماع ترامب ونتنياهو ليس حدثًا عابرًا، بل محطة ضمن مسار تصاعدي في العلاقة مع إيران.
لكن حتى اللحظة، تبدو واشنطن حريصة على إبقاء خيار الحرب في إطار التهديد لا التنفيذ، مع الاستمرار في استخدام الضغط العسكري كأداة تفاوضية.

الأيام المقبلة وحدها ستكشف:
هل يبقى التصعيد في إطار الرسائل؟ أم يتحول إلى مواجهة مباشرة تعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط؟

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.