كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل صادمة في واقعة مقتل الطفل حلمي خالد على يد المتهم «ج. ن» بمنطقة عين شمس، بعد استدراجه إلى مسكنه وقتله وتقطيع جثمانه وإلقاء أشلائه في الصرف الصحي، في جريمة هزت الرأي العام.
خلافات مالية وراء الجريمة
أوضحت التحقيقات أن المتهم أقدم على قتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بعدما عقد العزم على التخلص منه نتيجة خلافات مالية بينهما.
وتبين أن المتهم كان يعتقد أن المجني عليه وعددًا من الأشخاص الآخرين قد احتالوا عليه واستولوا على أمواله، بعد أن أقنعوه بالمشاركة في مشروع لتأسيس شركة لتوريد العمالة، مقابل مبلغ مالي بلغ نحو 80 ألف جنيه.
وكشفت التحقيقات أن المتهم سلّم المبلغ للمجني عليه وشخصين آخرين هما «ممدوح عثمان» و«يوسف إبراهيم»، على أن يتولى كل منهم جزءًا من الإجراءات الخاصة بتأسيس الشركة، مثل استئجار مقر وتركيب كاميرات مراقبة وشراء الأثاث اللازم، إلا أن المشروع لم يتم، ما دفع المتهم للاعتقاد بأنه تعرض لعملية نصب.
وقائع نصب أخرى زادت من غضب المتهم
أشارت التحقيقات إلى أن المتهم اكتشف لاحقًا واقعة أخرى اعتبرها خداعًا من المجني عليه، بعدما أوهمه الأخير بوجود عطل ميكانيكي في دراجة نارية، ما دفعه لبيعها بثمن منخفض بمساعدة أحد أقاربه، قبل أن يتبين لاحقًا أن الأمر كان مدبرًا.
هذه الوقائع أشعلت مشاعر الحقد والانتقام لدى المتهم، وبدأ يفكر في إلحاق الأذى بالمجني عليه، حيث راودته أفكار متعددة، من بينها خطفه وطلب فدية، أو إحداث عاهة مستديمة له، بل وحتى قتله.
استدراج المجني عليه إلى الشقة
ووفقًا للتحقيقات، تواصل المتهم مع المجني عليه عبر تطبيق «واتساب» قبل يوم من ارتكاب الجريمة، بعد أن أوهمه الأخير برغبته في مشاركته في نشاط تهريب جمركي لقطع غيار السيارات.
وفي يوم الواقعة، حضر المجني عليه إلى شقة المتهم في تمام الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل يوم الاثنين 14 يوليو 2025، وجلسا سويًا حتى الرابعة فجرًا، قبل أن يتوجها إلى غرفة النوم.
لحظة تنفيذ الجريمة
ذكرت التحقيقات أن المتهم أحضر أداة «سويس نايف» من أحد الأدراج وأخفاها في جيبه، ثم تظاهر بالنوم انتظارًا لفرصة مناسبة للاعتداء على المجني عليه.
وخلال ذلك، لاحظ المتهم أن المجني عليه حاول سرقة بعض متعلقاته، من بينها حاسب آلي وسماعات أذن ومبلغ مالي من حقيبته، ما دفعه لمواجهته وتوجيه اللوم إليه، قبل أن يصفعه ويوجه له لكمة قوية أسقطته أرضًا.
طعنة قاتلة في الرأس
حاول المجني عليه الدفاع عن نفسه باستخدام سكين من مطبخ الشقة، إلا أن المتهم تمكن من السيطرة عليه، قبل أن يشهر «السويس نايف» ويوجه له طعنة نافذة في المنطقة الصدغية اليسرى، وهي منطقة قاتلة بطبيعتها.
وأوضح المتهم في التحقيقات أنه كان على علم بخطورة تلك المنطقة، بعدما قرأ في كتب التشريح وشاهد مقاطع عبر الإنترنت حول نقاط الضعف في جسم الإنسان.
طعنات في الرقبة للتأكد من الوفاة
ومع استمرار صرخات المجني عليه، التقط المتهم سكينًا آخر ووجه له طعنتين نافذتين في الرقبة بالقرب من القصبة الهوائية، حتى تأكد من وفاته، وذلك في نحو الساعة السابعة صباحًا.
تقطيع الجثمان وإخفاء الأدلة
بعد مرور دقائق على ارتكاب الجريمة، بدأ المتهم في التفكير في كيفية التخلص من الجثة وإخفاء معالم الجريمة.
وقام بإحضار مجموعة من الأدوات، من بينها مقص كبير وسكاكين متعددة وأداة معدنية و«شاكوش» و«زرادية»، ثم قام بجر الجثمان إلى حمام الشقة ووضعه داخل حوض الاستحمام.
وبحسب التحقيقات، بدأ المتهم في تقطيع الجثمان بعد فصل الرأس من المنطقة أعلى الحبل الشوكي، ثم تركه فترة حتى تصفية الدماء قبل استكمال عملية التقطيع.


