في واقعة مأساوية هزّت منطقة الخصوص، لقيت فتاة تُدعى “ميرنا” (22 عامًا) مصرعها على يد شاب سبق أن تقدم لخطبتها، لكنها رفضت الارتباط به. عبارة “لا” التي قالتها الفتاة كانت – بحسب روايات أسرتها – الشرارة التي أنهت حياتها في مشهد دموي صادم أمام منزلها.
المشهد الأول.. صراخ مفاجئ أمام العقار
في نحو الساعة السابعة مساء يوم الأحد، وبعد انتهاء الأهالي من تناول وجبة الإفطار، خرجت ميرنا من منزلها لشراء بعض الملابس. وأثناء وقوفها أمام مدخل العقار، فوجئت بالمتهم ينقض عليها دون مقدمات، ويسدد لها عدة طعنات بسلاح أبيض، لتسقط أرضًا غارقة في دمائها وسط صرخات استغاثة دوّت في المكان.
المشهد الثاني.. مطاردة الجاني وضبطه
عقب سقوط الفتاة، حاول المتهم الهروب من موقع الجريمة، إلا أن الجيران انتبهوا له وركضوا خلفه. واستمرت المطاردة حتى صعد إلى الطابق الثاني عشر بأحد العقارات المجاورة، حيث تمكن عدد من الأهالي من الإمساك به والتحفظ عليه، قبل إبلاغ الشرطة.
المشهد الثالث.. محاولة إنقاذ لم تكتمل
في الوقت الذي كان فيه بعض الأهالي يطاردون الجاني، سارع آخرون إلى محاولة إنقاذ ميرنا. وتم إحضار “توكتوك” لنقلها إلى المستشفى، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها قبل الوصول، متأثرة بالطعنات التي تلقتها.
المشهد الرابع.. القبض على المتهم
حضرت قوة من الشرطة إلى مكان الواقعة فور تلقي البلاغ، وتم استلام المتهم من الأهالي واقتياده إلى قسم الشرطة، وتحرير محضر بالواقعة تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق.
المشهد الخامس.. تمثيل الجريمة
بعد يومين من الواقعة، جرى اقتياد المتهم إلى مسرح الجريمة وسط حراسة أمنية مشددة، حيث قام بتمثيل تفاصيل الجريمة أمام جهات التحقيق، في مشهد أثار حالة من الذهول والغضب بين أهالي المنطقة.
روايات الأهالي.. “افتكرناه حرامي”
قال أحد الأهالي، ويدعى “سعيد”، والذي ساهم في ضبط المتهم، إنه سمع صراخًا واستغاثة، فظن في البداية أن الأمر يتعلق بسرقة، لكنه اكتشف أن المتهم طعن الفتاة بسلاح أبيض، مضيفًا أنهم طاردوه حتى تمكنوا من الإمساك به وتسليمه للشرطة.
رواية الأم.. “رفضناه فبدأ يهددها”
بكلمات يغلب عليها الحزن، كشفت والدة الضحية أن المتهم كان يعمل في تركيب السيراميك داخل شقتهم الجديدة، وهناك تعرّف على ميرنا، ثم تقدم لخطبتها، إلا أن الأسرة رفضت الطلب بناءً على رغبة ابنتها.
وأضافت أن المتهم بدأ بعد ذلك في مضايقتها وتهديدها، بل وسبق أن تعرض لهما في الشارع خلال شهر أكتوبر الماضي، ما دفعهما لتحرير محضر “عدم تعرض”، قبل أن يتم الصلح.
وأكدت الأم أن المتهم “بيّت النية”، وانتظر ابنتها يوم الجريمة قبل أن ينفذ اعتداءه.
رواية الأخت.. “نطالب بالقصاص العادل”
من جانبها، قالت شقيقة ميرنا إن أختها “ماتت مظلومة”، مؤكدة أن كل ما حدث كان بسبب رفضها الزواج من المتهم، مشيرة إلى أن الأسرة تطالب بتحقيق العدالة والقصاص وفقًا للقانون.
التحقيقات مستمرة
تواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة والاستماع إلى أقوال الشهود، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، في واحدة من القضايا التي أثارت حالة واسعة من الحزن والغضب بين الأهالي.


