الجمعة، ٩ يناير ٢٠٢٦ في ١٢:٣٠ م

قرارًا جمهوريًا بفض دور الانعقاد السادس لمجلس النواب المصري

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار الجمهوري رقم 11 لسنة 2026، والذي ينص رسميًا على فض دور الانعقاد العادي السادس من الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب المصري، ليضع بذلك نقطة نهاية لإحدى أكثر الفترات البرلمانية نشاطًا منذ انطلاق المجلس الحالي.

ويأتي هذا القرار في توقيت سياسي وتشريعي بالغ الأهمية، بعد أن أنهى البرلمان مناقشة حزمة واسعة من القوانين والملفات الداخلية والاقتصادية، وسط تحديات إقليمية وضغوط اقتصادية تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.


السيسي ينهي أعمال مجلس النواب رسميًا

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن القرار الجمهوري يمثل إجراءً دستوريًا منظمًا لأعمال السلطة التشريعية، ويؤذن ببدء العطلة البرلمانية الرسمية، تمهيدًا لعودة النواب في الموعد الدستوري المحدد لمواصلة أدوارهم الرقابية والتشريعية.

ومن المنتظر تعميم القرار ونشره في الجريدة الرسمية، ليُعمل به فورًا وفقًا لما تقضي به القواعد الدستورية المعمول بها في الدولة.


الأساس الدستوري لقرار فض دور الانعقاد

يستند القرار إلى المادة 115 من الدستور المصري، والتي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية فض دور الانعقاد بعد موافقة المجلس، شريطة ألا تقل مدة الانعقاد عن تسعة أشهر، وهو الشرط الذي تحقق خلال هذا الدور.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تأكيدًا على المسار المؤسسي في تنظيم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، واحترامًا للإطار الدستوري الذي يحكم عمل مؤسسات الدولة.


حصاد تشريعي مكثف قبل فض الانعقاد

شهد دور الانعقاد السادس من الفصل التشريعي الثاني نشاطًا تشريعيًا ملحوظًا، حيث ناقش مجلس النواب:

  • حزمة من القوانين الاقتصادية والاستثمارية

  • تقارير اللجان النوعية

  • ملفات تتعلق بالإصلاح الإداري والخدمات العامة

  • تشريعات داعمة للسياسات المالية والاجتماعية للدولة

وهو ما جعل قرار فض الانعقاد يأتي بعد استكمال الأجندة التشريعية المقررة، دون ترك ملفات معلقة على جدول الأعمال.


https://www.reuters.com/resizer/v2/262UQMIM5FMFXG67EQCTWS5ES4.jpg?auth=bd39df9f9077a6a7cfe71dfa9cb9dcc152df21890a41cfe213ed0241946659a8
 

خريطة المعارضة داخل مجلس النواب المصري

وكانت انتخابات مجلس النواب الأخيرة قد أسفرت عن تمثيل ملحوظ لأحزاب المعارضة داخل المجلس، حيث:

  • حصلت 8 أحزاب معارضة على 53 مقعدًا، بما يقارب 10% من إجمالي الأعضاء المنتخبين

  • نصف هذه الأحزاب ينتمي إلى الحركة المدنية الديمقراطية

  • بلغ عدد مقاعد الحركة المدنية 32 مقعدًا، ما يمثل نحو 60% من إجمالي مقاعد المعارضة

توزيع مقاعد أحزاب المعارضة

  • الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: 11 مقعدًا

  • حزب العدل: 11 مقعدًا

  • حزب الإصلاح والتنمية: 9 مقاعد

  • حزب الوفد: 9 مقاعد

  • حزب النور: 6 مقاعد

ويعكس هذا التوزيع تنوعًا سياسيًا داخل البرلمان، ساهم في إثراء النقاشات التشريعية والرقابية خلال دور الانعقاد المنقضي.


ترقب سياسي لما بعد العطلة البرلمانية

مع دخول القرار حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى دور الانعقاد المقبل، في ظل:

  • تحديات اقتصادية إقليمية ودولية

  • ملفات تشريعية منتظرة

  • متطلبات رقابية تتعلق بالأداء الحكومي

ومن المتوقع أن يشهد الفصل التشريعي القادم تنسيقًا أكبر بين البرلمان والحكومة، لمواجهة الملفات الشائكة المطروحة على الساحة السياسية والاقتصادية.


خطوة دستورية طبيعية

يمثل قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بفض دور الانعقاد السادس لمجلس النواب خطوة دستورية طبيعية، تعكس استكمال البرلمان لمهامه التشريعية خلال مرحلة اتسمت بكثافة القوانين والملفات، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل البرلماني مع عودة الانعقاد في موعده الدستوري.