الاثنين، ٩ فبراير ٢٠٢٦ في ٠١:٢٠ م

قتل وشنطة سفر: كيف انتهت رحلة الفتاة الهاربة من الفيوم بجريمة صادمة؟

لم تكن "ضحى" تعلم، وهي تهرب من قسوة الأهل وظروف دور الرعاية في الفيوم، أن قدرها سيقودها إلى نهاية مأساوية في شوارع عروس البحر المتوسط. الفتاة التي عرفها الجمهور عبر شاشات التليفزيون بملامحها الملائكية ونبراتها المرتجفة، تحولت قصتها من مأساة اجتماعية إلى قضية جنائية هزت وجدان الرأي العام بعد العثور على جثتها داخل حقيبة سفر ملقاة في الطريق العام.

البداية: هروب "ضحى" من قسوة الواقع

عانت "ضحى" منذ صغرها من قسوة والدها وظروف أسرية صعبة دفعتها للهروب أكثر من مرة، بحثاً عن مأوى آمن يحميها من الضرب والإهمال. لم يكن حلمها سوى حياة طبيعية، بعيداً عن صراعات الأسرة والجدران التي لم توفر لها الأمان.

كيف وقع الاختيار على الفتاة الضحية؟

في ساعة متأخرة من الليل، تحديداً الثالثة فجراً، التقت "ضحى" بالمتهم "م. س" العامل بأحد المطاعم الشهيرة في شارع خالد بن الوليد بشرق الإسكندرية. كانت تبحث عن مأوى يقيها برد الشتاء، فاستغل المتهم ضعفها وحاجتها للملجأ، مدعياً قدرته على توفير سكن لها.

التحايل على "ضحى" والسرقة التي تحولت إلى جريمة قتل

داخل شقة المتهم، حاول استدراج "ضحى" بوعود زائفة بـ"الزواج العرفي"، إلا أن الطمع في مالها كان أسرع من أي شعور إنساني. لاحظ المتهم وجود "لفافة" تخبئها الضحية بين ملابسها، تحتوي على 8200 جنيه وهاتف محمول.

حين استيقظت الضحية وهددته بفضح أمره، تحول السارق إلى قاتل بدم بارد، حيث كتم أنفاسها باستخدام وسادة، حتى فارقت الحياة، لتنتهي حياتها القصيرة على يد شخص استغل ضعفها.

محاولة التخلص من الجثة

بعد ارتكاب الجريمة، اشترى القاتل حقيبة سفر كبيرة وحشر فيها جسد "ضحى"، ثم استقل "تاكسي" في محاولة للتخلص من الجثة في منطقة الجمرك. غير أن توتره وتعاطيه المخدرات جعلاه يطلب من السائق العودة بحجة حيازته "حشيش"، قبل أن يلقي الحقيبة في منطقة نائية ويهرب إلى القاهرة، ظاناً أن الزحام سيخفي أثره.

القبض على المتهم: العدالة تتدخل

لم تمض ساعات طويلة حتى تمكن ضباط مباحث قسم شرطة باب شرقي من فك لغز "حقيبة الموت"، وتتبع خيوط الجريمة حتى ألقي القبض على المتهم، الذي اعترف بتفاصيل الجريمة البشعة.

النهاية المأساوية: صرخة "ضحى" بعد الرحيل

أسدل الستار على حياة "ضحى" ابنة الفيوم، التي لم تجد صدراً حنوناً في حياتها، ولم تجد في موتها سوى حقيبة سفر باردة. تركت خلفها صرخة مدوية في وجه كل من قسى على الآخرين، لتؤكد أن يد العدالة كانت أسرع من محاولات الهروب، وأن الجريمة مهما طال بها الزمن ستنال جزاءها.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.