الخميس، ٢٢ يناير ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٥ م

قانون الإيجار القديم في مصر.. أزمة اجتماعية مزمنة تعود للواجهة وتهدد الاستقرار الأسري

القديم في مصر مجرد ملف تشريعي مطروح للنقاش داخل أروقة البرلمان، بل تحوّل إلى مشكلة اجتماعية كبرى تمس ملايين المواطنين، وتهدد بشكل مباشر استقرار الأسر، خاصة كبار السن ومحدودي الدخل. ومع عودة القانون إلى صدارة المشهدين البرلماني والإعلامي، تصاعدت المخاوف من أن أي معالجات غير متوازنة قد تُفاقم أزمة سكنية واجتماعية ممتدة منذ عقود.

الجدل المتجدد جاء عقب الإعلان عن مقترح تشريعي جديد داخل مجلس الشيوخ المصري و**مجلس النواب المصري**، في محاولة رسمية لإعادة ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، بعد سنوات من التراكمات القانونية والاجتماعية التي أفرزت واقعًا شديد التعقيد.


ملف الإيجار القديم.. من أزمة قانونية إلى مأزق إنساني

كشف النائب أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، عن ملامح المقترح الجديد، مؤكدًا أن الهدف لم يعد مقتصرًا على تصحيح تشوهات تشريعية، بل احتواء أزمة اجتماعية باتت تهدد السلم المجتمعي.

وأشار إلى أن التعديلات السابقة أظهرت فجوة واضحة بين النص القانوني والواقع الاجتماعي، حيث جرى التعامل مع الملف بمنطق رقمي جامد، دون مراعاة الفروق الإنسانية بين الحالات المختلفة.


استثناء المستأجر الأصلي.. حماية اجتماعية أم ضرورة إنسانية؟

أحد أبرز ملامح المقترح الجديد يتمثل في استثناء المستأجر الأصلي وزوجته من الإخلاء بعد مرور 7 سنوات، وهو بند اعتبره مراقبون نقطة تحول في فلسفة التعامل مع القانون.

وأوضح فاروق أن هذا الاستثناء لا يُعد تراجعًا عن حقوق الملاك، بقدر ما هو حماية اجتماعية ضرورية لكبار السن والأسر التي لا تمتلك بديلاً سكنيًا. فالإخلاء الإجباري في هذه الحالات قد يؤدي إلى تشريد فعلي، وانعكاسات نفسية واجتماعية يصعب على الدولة احتواؤها لاحقًا.


إعفاء من الزيادات الإيجارية.. تفادي صدمة اجتماعية

ضمن المقترح أيضًا، تقرر إعفاء المستأجر الأصلي وزوجته من الزيادات الإيجارية المنصوص عليها في التعديلات الجديدة، في اعتراف صريح بأن الزيادات الجماعية قد تتحول إلى عبء اجتماعي لا يحتمله كثيرون.

وشدد وكيل لجنة الإسكان على أن أي زيادة يجب أن تخضع لتقييم اجتماعي دقيق، يراعي الظروف المعيشية والدخل الحقيقي، وليس الموقع الجغرافي فقط، محذرًا من أن فرض زيادات موحدة قد يدفع آلاف الأسر إلى حافة الفقر أو التشرد.


رفض التعميم.. السكن في حي راقٍ لا يعني الثراء

أحد أخطر أوجه الأزمة، بحسب فاروق، هو التعميم في تقييم القدرة المالية للمستأجرين، وهو ما اعتبره ظلمًا اجتماعيًا واضحًا. فالسكن في مناطق مثل الزمالك أو وسط البلد لا يعني بالضرورة امتلاك دخل مرتفع، إذ تقيم في هذه الأحياء شرائح واسعة من أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل منذ عشرات السنين.

وأكد أهمية تشكيل لجنة محايدة ومتخصصة لدراسة كل حالة على حدة، وفق معايير شفافة، توازن بين حقوق الملاك وحق المستأجر في السكن الآمن.


وحدات سكنية بديلة.. محاولة لتفكيك الأزمة لا ترحيلها

في إطار معالجة البُعد الاجتماعي للأزمة، يتضمن المقترح الجديد آليات واضحة لتوفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين المتأثرين، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، من خلال مشروعات الدولة الإسكانية.

ويرى خبراء أن نجاح هذا المسار مرهون بقدرته على تقديم بدائل حقيقية، وفي مناطق ملائمة، وبشروط مالية تتناسب مع دخول الفئات المستهدفة، حتى لا يتحول الحل إلى أزمة جديدة مقنّعة.


فتح باب التقديم.. خطوة لتهدئة القلق المجتمعي

وأكد فاروق أنه سيتم فتح باب التقديم للحصول على الوحدات السكنية البديلة اعتبارًا من الأحد المقبل، في خطوة تستهدف امتصاص القلق الاجتماعي المتصاعد، وتقديم حلول عملية بدلًا من الاكتفاء بالوعود التشريعية.

الإيجار القديم بين العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي

يعكس الجدل المتواصل حول قانون الإيجار القديم في مصر حقيقة أعمق من مجرد خلاف قانوني؛ إنه صراع بين العدالة الاجتماعية وحقوق الملكية، وبين ضرورات الإصلاح ومخاوف التفكك الأسري. ويبقى التحدي الأكبر أمام البرلمان هو صياغة قانون لا يُنهي أزمة على حساب خلق أزمة أخرى، بل يضع الإنسان في قلب المعادلة التشريعية.

عاجل
التشغيل التجريبي لكوبري العامرية بعد توسعته ورفع مناسيبه.. دفعة قوية لحركة المرور بين الإسكندرية والقاهرة * بث مباشر مباراة الأهلي ويانغ أفريكانز اليوم.. الموعد والقنوات الناقلة في دوري أبطال أفريقيا 2026 * ترشيحات الأوسكار 2026 تُعلن رسميًا.. «Sinners» يكتسح بـ16 ترشيحًا وتنافس ناري على الجوائز الكبرى * خطة كوشنر لنزع سلاح حماس.. خارطة أميركية لإعادة تشكيل غزة بين الأمن والإعمار * مصر والسعودية صِمَام أمان الأمن القومي العربي.. تحالف إقليمي يعيد رسم التوازن في مواجهة التمدد الإسرائيلي * قانون الإيجار القديم في مصر.. أزمة اجتماعية مزمنة تعود للواجهة وتهدد الاستقرار الأسري * أسعار الذهب اليوم في عُمان بالريال العُماني والدولار.. تحديث لحظي ومخطط حركة السوق الخميس 22 يناير 2026 * أسعار الذهب اليوم في الإمارات بالدرهم والدولار.. تحديث لحظي ومخطط حركة السوق الخميس 22 يناير 2026 * أسعار الذهب اليوم في السعودية بالريال والدولار.. تحديث لحظي ومخطط حركة السوق الخميس 22 يناير 2026 * أوروبا تفتح بوابة بكين بعد صدامات ترامب… بريطانيا تقود التحول شرقًا بزيارة مرتقبة إلى الصين * الأبراج وحظك اليوم الخميس 22 يناير 2026.. مفاجآت مالية وتحولات عاطفية وبدايات جديدة بانتظارك * غرينلاند تفجّر التحالف الغربي: هل تدخل أمريكا وأوروبا مرحلة القطيعة الاستراتيجية؟ * انقسام دولي يتسع حول غزة.. ألمانيا ترفض «مجلس السلام» والبابا يؤجل قرار دعوة ترامب * ترامب من دافوس: مهلة أخيرة لحماس لنزع السلاح أو «تدمير سريع»… وإيران «خرجت من اللعبة النووية» * رصاصة في اللحظات الأخيرة تقلب الطاولة.. نهاية صادمة للحلقة الثالثة من «بطل العالم» تشعل الصراع * ما بعد 25 يناير.. تعديل وزاري مصري واسع يلوح في الأفق ومصادر تكشف التوقيت والحقائب الراحلة *