الأربعاء، ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٨ م

في ذكرى تأسيسه الـ1086.. محافظ أسيوط: الأزهر ضمير الأمة وحصن الوسطية ومنارة العلم عبر العصور

في ذكرى تأسيسه الـ1086.. محافظ أسيوط يشهد احتفالية كبرى بجامعة الأزهر ويؤكد: الأزهر ضمير الأمة وحصن الوسطية

شهد اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، احتفالية كبرى بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيس الجامع الأزهر، والتي أُقيمت بقاعة المؤتمرات بكلية العلوم بنين بجامعة الأزهر بأسيوط، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وجاءت الاحتفالية تأكيدًا على المكانة التاريخية والدينية لمؤسسة الأزهر الشريف، باعتبارها من أعرق المؤسسات العلمية في العالم الإسلامي، ومنارة للفكر الوسطي المعتدل منذ أكثر من ألف عام.


حضور رسمي وديني واسع

شهد الفعالية حضور قيادات تنفيذية وأكاديمية ودينية بارزة، من بينهم:

  • المحاسب عدلي أبو عقيل سكرتير عام المحافظة

  • الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب

  • الدكتور علي محمود رئيس الإدارة المركزية لمنطقة أسيوط الأزهرية

  • العقيد محمد شعراوي المستشار العسكري للمحافظة

  • ممثلو الكنائس المصرية

  • قيادات بيت العائلة المصرية

  • عمداء ووكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس

في مشهد عكس وحدة الصف الوطني والتكامل بين مؤسسات الدولة الدينية والتعليمية.


محافظ أسيوط: الأزهر بيت العلم ومنارة الوسطية

وفي كلمته، أكد محافظ أسيوط أن الأزهر الشريف لم يكن يومًا مجرد مبنى أو مؤسسة تعليمية، بل كان وسيظل بيتًا للعلم ومنبرًا للفكر المستنير، وحاملًا لرسالة الاعتدال إلى العالم أجمع.

وأشار إلى أن محافظة أسيوط تحتضن فرعًا مهمًا لجامعة الأزهر ومئات المعاهد الأزهرية، التي تمثل دعامة رئيسية في نشر صحيح الدين وترسيخ القيم الوطنية، مشيدًا بدور علماء الأزهر بأسيوط في أداء رسالتهم بإخلاص وتفانٍ.

كما وجّه المحافظ الشكر والتقدير إلى فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، تقديرًا لجهوده في تعزيز مكانة الأزهر عالميًا وترسيخ صورته كمرجعية دينية وسطية تحارب التطرف بالفكر والعلم.


الأزهر والكنيسة.. نموذج مصري فريد في التآخي

أكد محافظ أسيوط أن الأزهر والكنيسة شكّلا معًا نموذجًا مصريًا متفردًا في التلاحم الوطني، يقوم على الاحترام المتبادل والحوار البنّاء، مشيرًا إلى أن اللقاءات المستمرة بين قيادات المؤسستين الدينية تعكس وعيًا عميقًا بأهمية وحدة الصف الوطني في مواجهة أي أفكار متطرفة.

وأوضح أن الأزهر ظل عبر تاريخه حصنًا منيعًا ضد الغلو والتشدد، ومنبرًا يؤكد أن الإسلام دين رحمة وسلام، مشددًا على أن الاعتدال هو الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمعات.


فعاليات الاحتفال.. تاريخ عريق ومسيرة ممتدة

بدأت فعاليات الاحتفال بالسلام الجمهوري، أعقبته تلاوة قرآنية مباركة، ثم كلمات رسمية ألقاها عدد من قيادات جامعة الأزهر ومنطقة أسيوط الأزهرية وبيت العائلة المصرية، كما ألقت الدكتورة وفاء أحمد حسين كلمة الواعظات.

وتضمنت الاحتفالية:

  • عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الأزهر الشريف

  • توزيع نسخ من مجلة الأزهر

  • تقديم كتب دينية وفقهية تستعرض مسيرته وهيئاته العلمية

واستعرض الفيلم الوثائقي محطات بارزة في تاريخ الأزهر منذ افتتاحه في السابع من رمضان عام 361هـ، وحتى دوره المعاصر في خدمة الإسلام والمسلمين.


قرار المجلس الأعلى للأزهر

يُذكر أن المجلس الأعلى للأزهر، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر، قرر في مايو 2018 اعتبار السابع من رمضان من كل عام مناسبة سنوية للاحتفال بذكرى تأسيس الجامع الأزهر، تأكيدًا على مكانته التاريخية والدينية ودوره الممتد في إعداد العلماء والفقهاء والمفكرين.

وبمرور 1086 عامًا على تأسيسه، يظل الأزهر الشريف شاهدًا على تطور الحضارة الإسلامية، ومركزًا علميًا عالميًا يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويواصل أداء رسالته في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.