أثار الفيلم الأمريكي الجديد Marty Supreme موجة عارمة من الغضب بين الجمهور المصري والعربي عقب عرضه، بسبب مشهد مثير للجدل يمس تاريخ بناء الأهرامات. الفيلم الذي بدأ عرضه في 25 ديسمبر 2025، تعرض لانتقادات حادة بعد اتهامه بالترويج لمزاعم تاريخية لا أساس لها من الصحة تنسب بناء الأهرامات لغير المصريين القدماء.
قصة فيلم Marty Supreme.. رحلة متمرد في عالم التنس
تدور أحداث الفيلم في حقبة الخمسينيات حول شخصية "مارتي رايزمان"، لاعب تنس الطاولة الشهير والمتمرد، الذي يجسد دوره النجم العالمي تيموثي شالاميه. يسلط العمل الضوء على رحلة مارتي للوصول إلى القمة وهزيمة حامل اللقب "بيلا كليتزكي" في بطولة بريطانيا المفتوحة، سعياً لجذب أنظار العالم لهذه الرياضة.
المشهد الصادم: ادعاءات بناء اليهود للأهرامات
رغم أن الفيلم رياضي في جوهره، إلا أن مشهداً واحداً قلب الموازين؛ حيث يظهر البطل "مارتي" (الذي يعتنق الديانة اليهودية) وهو يقدم لوالدته قطعة حجرية من الأهرامات بعد زيارته لمصر، قائلاً بوضوح: "نحن من بنينا هذا".
اعتبر المتابعون هذا الحوار ليس مجرد نص درامي عابر، بل محاولة لترسيخ "أسطورة" سياسية وتاريخية يدعيها بعض المؤرخين والسياسيين الإسرائيليين بأن اليهود هم بناة الأهرامات الحقيقيون، وهو ما أطلق شرارة الاحتجاج على مواقع التواصل الاجتماعي.
الحقيقة التاريخية: الرد القاطع على مزاعم الفيلم
أكد خبراء الآثار المصريون مراراً وتكراراً أن هذه الادعاءات تفتقر لأي دليل علمي. وتستند الحقيقة التاريخية إلى:
-
مقابر العمال: العثور على مقابر بناة الأهرامات بجوار الجيزة يؤكد أنهم مصريون أحرار وليسوا عبيداً أو غرباء.
-
التسلسل الزمني: بناء الأهرامات تم في عصر الدولة القديمة، وهو زمن يسبق وجود بني إسرائيل في مصر بقرون طويلة.
-
البرديات الأثرية: مثل بردية "وادي الجرف" التي تشرح بالتفصيل نقل الحجارة لبناء الهرم الأكبر بأيدي مصرية.


