الجمعة، ٢٢ مايو ٢٠٢٦ في ٠١:١١ ص

فيديو المول يشعل 6 أكتوبر.. مذيعة تتهم مدرسًا بالتحرش وهو يرد: «صورتني وشهرت بيّ»

في واقعة تحولت خلال ساعات إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، اشتعل الجدل داخل مدينة 6 أكتوبر بعد تداول مقطع فيديو نشرته مقدمة برامج تلفزيونية، تحدثت فيه عن تعرضها لما وصفته بالتحرش اللفظي من شخص داخل أحد المولات التجارية، قبل أن تتحرك الأجهزة الأمنية لفحص الفيديو وتحديد أطراف الواقعة، لتظهر مفاجأة جديدة بعدما حضر الشخص المشكو في حقه إلى قسم الشرطة، نافيًا الاتهام ومؤكدًا أن ما حدث — من وجهة نظره — تصوير دون إذن وتشهير على السوشيال ميديا.

بداية القصة.. فيديو على السوشيال ميديا يفتح باب التحقيق

بدأت الواقعة عندما نشرت مذيعة عبر صفحتها الشخصية مقطع فيديو تحدثت فيه عن تعرضها لموقف مزعج داخل مول تجاري بمدينة 6 أكتوبر، وقالت إنها تعرضت لتحرش لفظي من أحد الأشخاص أثناء وجودها في المكان.

ورغم عدم تقدمها ببلاغ رسمي في بداية الأمر، إلا أن تداول الفيديو على نطاق واسع دفع الأجهزة الأمنية بمحافظة الجيزة إلى التحرك وفحص المقطع، خاصة بعد حالة التفاعل التي أثارها بين المتابعين ما بين التضامن معها، والمطالبة بسماع الطرف الآخر قبل إصدار الأحكام.

الأمن يحدد هوية المذيعة ويسمع أقوالها

وبالفحص، تمكن رجال المباحث من تحديد هوية المذيعة صاحبة الفيديو، وبسؤالها أكدت أن الواقعة حدثت يوم 19 الجاري أثناء خروجها من صالة ألعاب رياضية «جيم» داخل المول.

وأوضحت في أقوالها أن الشخص الظاهر في الفيديو وجه إليها ألفاظًا خارجة، وهو ما دفعها إلى تصويره ونشر المقطع عبر صفحتها، معتبرة أن ما تعرضت له يمثل إساءة وتعديًا لفظيًا داخل مكان عام.

المفاجأة.. المدرس يحضر بنفسه وينفي الاتهام

لكن القصة لم تتوقف عند رواية المذيعة فقط، إذ حضر الشخص المشكو في حقه إلى قسم الشرطة من تلقاء نفسه للرد على الاتهامات الموجهة إليه.

وتبين أنه مدرس تربية رياضية، مقيم بمحافظة الشرقية، وبسؤاله أنكر تمامًا ما نسب إليه من تحرش لفظي، مؤكدًا أنه لا يعرف المذيعة من الأساس، وأنها قامت — بحسب أقواله — بتصويره دون إذنه ونشر الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما تسبب في التشهير به أمام الناس.

اتهام مقابل اتهام.. تحرش أم تشهير؟

هنا تحولت الواقعة من مجرد فيديو متداول إلى ملف تحقيق مفتوح أمام النيابة العامة، بعدما أصبحت الرواية قائمة على اتهامين متقابلين: المذيعة تؤكد أنها تعرضت لتحرش لفظي داخل المول، والمدرس ينفي الواقعة ويقول إنه تعرض للتصوير والتشهير دون وجه حق.

وتباشر النيابة العامة التحقيقات لسماع أقوال الطرفين، وفحص الفيديو المتداول، والوقوف على ملابسات ما حدث داخل المول، وهل توجد كاميرات مراقبة أو شهود يمكن أن يحسموا حقيقة الواقعة.

السوشيال ميديا قبل البلاغ.. ضغط أم خطر؟

تفتح هذه الواقعة بابًا مهمًا للنقاش حول نشر الاتهامات على مواقع التواصل قبل اللجوء للجهات الرسمية. ففي بعض الحالات، قد يكون النشر وسيلة للضغط وكشف وقائع لم يكن أصحابها قادرين على إثباتها بسهولة، لكنه في حالات أخرى قد يتحول إلى أداة خطيرة تمس سمعة أشخاص قبل انتهاء التحقيقات.

والأخطر أن الجمهور على السوشيال ميديا غالبًا ما يصدر أحكامًا سريعة من مقطع قصير، دون معرفة السياق الكامل أو سماع الطرف الآخر، وهو ما يجعل التعامل مع مثل هذه القضايا بحاجة إلى حذر، خاصة عندما تتعلق باتهامات حساسة مثل التحرش أو التشهير.

النيابة تحسم الحقيقة

وتبقى الكلمة الأخيرة في الواقعة للنيابة العامة، التي تتولى فحص البلاغات والأقوال والمقطع المتداول، لتحديد ما إذا كانت الواقعة تمثل تحرشًا لفظيًا كما قالت المذيعة، أم أن الأمر يتضمن شبهة تصوير وتشهير كما يقول المدرس.

وبين رواية المذيعة ورد المدرس، ينتظر الرأي العام ما ستكشفه التحقيقات خلال الساعات المقبلة، في قضية جديدة تؤكد أن السوشيال ميديا قد تفتح باب العدالة أحيانًا، لكنها قد تفتح أيضًا باب الجدل والاتهام قبل اكتمال الحقيقة.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.