الأربعاء، ١ يوليو ٢٠٢٦ في ١٢:٠٤ م

فانس يحذر من التفاؤل المبكر.. مفاوضات إيران لا تزال في بداياتها

محادثات الدوحة تتحرك.. واشنطن تتحدث عن تقدم إيجابي في ملف إيران

دخلت المفاوضات المرتبطة بإيران ووقف الأعمال القتالية مرحلة جديدة من الحراك السياسي  خلال مباحثات تجري في العاصمة القطرية الدوحة، بعدما أعلنت الولايات المتحدة أن المحادثات التي أجراها مبعوثوها هناك شهدت تقدمًا إيجابيًا، مؤكدة استمرار الاتصالات الفنية مع طهران.

وبحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ» عن مسؤول أمريكي، فإن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب، أجريا مناقشات إيجابية مع قادة إقليميين في الدوحة، ضمن الجهود الرامية إلى تثبيت التفاهمات ووقف التصعيد.

اتصالات فنية بين واشنطن وطهران

أكد المسؤول الأمريكي أن الاتصالات الفنية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال متواصلة، في إطار السعي للوصول إلى تفاهمات بشأن وقف الأعمال القتالية.

وتشير هذه التصريحات إلى أن واشنطن لا تزال تفتح باب التواصل، لكنها في الوقت نفسه تتعامل مع الملف بحذر، خاصة مع ارتباط المفاوضات بملفات إقليمية حساسة، من بينها لبنان والاستقرار في الشرق الأوسط.

لقاء قطري مع ويتكوف وكوشنر

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عقد لقاء مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وتناول اللقاء المفاوضات الجارية في إطار مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بشأن وقف الأعمال القتالية، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

لبنان حاضر بقوة في المباحثات

بحسب الخارجية القطرية، بحث الجانبان تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وتبادلا وجهات النظر بشأن سبل دعم الاستقرار في المنطقة.

ويكشف حضور الملف اللبناني في مباحثات الدوحة أن أي تفاهمات بين واشنطن وطهران لا تبدو منفصلة عن الساحات الإقليمية، بل ترتبط بمشهد أوسع يتداخل فيه الأمن والسياسة والضغط الدبلوماسي.

فانس يحذر من التفاؤل المبكر

من جانبه، حذر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من التعامل مع المفاوضات باعتبارها اقتربت من الحسم، مؤكدًا أن المحادثات مع إيران لا تزال في بداياتها.

وقال فانس إن الإدارة الأمريكية تمتلك العديد من أدوات الضغط التي لم تستخدمها بعد لضمان نتائج تصب في مصلحة واشنطن.

وتحمل هذه التصريحات رسالة مزدوجة؛ الأولى أن باب التفاوض لا يزال مفتوحًا، والثانية أن واشنطن لا تستبعد التصعيد السياسي أو الاقتصادي إذا لم تصل المحادثات إلى نتائج مرضية.

تحرك أمريكي نشط

تبدو الدوحة مجددًا في قلب الوساطة الإقليمية، مع تحرك أمريكي نشط عبر لقاءات مع مسؤولين قطريين وقادة إقليميين، واستمرار الاتصالات الفنية مع إيران.

لكن رغم الحديث الأمريكي عن تقدم إيجابي، فإن تحذيرات فانس تكشف أن الطريق لا يزال طويلًا، وأن واشنطن تريد إدارة التوقعات بحذر حتى لا تُقرأ التطورات على أنها اختراق نهائي.

وبين رسائل التفاؤل القادمة من الدوحة، والتحذيرات القادمة من واشنطن، تبقى المفاوضات في مرحلة اختبار حقيقية: هل تتحول مذكرة التفاهم إلى مسار تهدئة قابل للتنفيذ، أم تبقى مجرد محطة مؤقتة في أزمة مفتوحة؟

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.