الثلاثاء، ١٠ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٨ م

عودة وزارة الإعلام لضبط المشهد المصري.. اختيار ضياء رشوان وزيرًا للدولة للإعلام يحظى بقبول واسع

أعادت الدولة المصرية وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي بعد سنوات من الغياب، في توقيت بالغ الحساسية يشهد تحديات إقليمية وضغوطًا إعلامية متزايدة، ما يعكس سعيًا واضحًا لضبط المشهد الإعلامي وتعزيز كفاءة الخطاب الرسمي.

ويأتي اختيار الكاتب الصحفي والإعلامي المخضرم ضياء رشوان وزيرًا للدولة لشؤون الإعلام، ليحمل دلالات سياسية ومهنية، خاصة في ظل خبرته الواسعة، ودوره البارز في إدارة الحوار الوطني، وامتلاكه قبولًا كبيرًا داخل قطاعات إعلامية وصحفية متعددة.


عودة وزارة الإعلام بعد سنوات من الإلغاء

شهدت الحكومة المصرية إعادة إحياء وزارة الإعلام تحت مسمى وزارة الدولة لشؤون الإعلام، ضمن تعديل وزاري واسع أقره مجلس النواب المصري خلال جلسة طارئة.

وجاء القرار بعد غياب الوزارة لنحو خمس سنوات، في إطار مراجعة شاملة لأدوار المؤسسات الإعلامية الرسمية، بما يتناسب مع متغيرات الداخل والخارج.


ضياء رشوان وزيرًا للدولة للإعلام

اختيار يحظى بتوافق مهني

كلف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، بتولي حقيبة وزير الدولة لشؤون الإعلام.

ويُنظر إلى هذا الاختيار باعتباره خطوة مدروسة، في ظل ما يتمتع به رشوان من:

  • ثقل مهني وإعلامي واسع

  • خبرة طويلة في إدارة الإعلام الخارجي والدبلوماسية العامة

  • دور محوري في إدارة الحوار الوطني

  • قبول ملحوظ داخل الأوساط الصحفية والإعلامية


تاريخ متقلب لوزارة الإعلام في مصر

بين الإلغاء والعودة

تم إلغاء وزارة الإعلام لأول مرة عقب ثورة 25 يناير 2011، ثم عادت لفترة قصيرة في حكومة أحمد شفيق، ولاحقًا في عام 2011 بتولي أسامة هيكل الوزارة.

وفي يونيو 2014، ومع تشكيل حكومة المهندس إبراهيم محلب، أُلغيت الوزارة مجددًا في إطار توجه دستوري إصلاحي، استهدف فصل الإعلام عن السلطة التنفيذية المباشرة، وإسناد إدارته إلى هيئات مستقلة.

وعادت الوزارة مرة أخرى خلال الفترة من ديسمبر 2019 حتى أبريل 2021، قبل أن تُلغى مجددًا، لتظل الحكومة المصرية بدون وزارة إعلام لنحو خمس سنوات متتالية.


لماذا عادت وزارة الإعلام الآن؟

تحديات الداخل وضغوط الخارج

يرى خبراء إعلام أن قرار إعادة وزارة الإعلام جاء مدفوعًا بعدة اعتبارات، أبرزها:

  • الحاجة إلى توحيد الخطاب الإعلامي الحكومي

  • مواجهة الأزمات الاقتصادية والتحديات الإقليمية

  • تداعيات حرب غزة والتوترات الإقليمية

  • تصاعد الشائعات والحملات الرقمية الممنهجة

  • تعزيز التنسيق بين الجهات الإعلامية الرسمية

كما تسعى الحكومة إلى التعامل بشكل أكثر فاعلية مع التحولات الرقمية، وتنظيم الفضاء الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي، عبر مظلة وزارية قادرة على التخطيط والتنسيق والمتابعة.


إعادة هيكلة الإعلام الرسمي

من التشتت إلى التنسيق

خلال السنوات الماضية، تولت الهيئة الوطنية للإعلام إدارة القنوات والإذاعات الحكومية، فيما اضطلع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتنظيم المشهد الإعلامي، بينما ركزت هيئة الاستعلامات على الإعلام الخارجي.

ومع عودة وزارة الإعلام، تتجه الدولة إلى:

  • تنسيق الأدوار بين هذه الكيانات

  • تطوير أداء الإعلام الحكومي

  • بناء خطاب مهني قادر على مخاطبة الداخل والخارج


ضياء رشوان.. سيرة إعلامية حافلة

وُلد الدكتور ضياء رشوان عام 1960، وتخرج في كلية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ويُعد من أبرز الوجوه الإعلامية والفكرية في مصر.

شغل عدة مناصب أكاديمية وثقافية، وترأس الهيئة العامة للاستعلامات لسنوات، وكان له حضور قوي في النقاش العام، ما يجعله أحد الأسماء القادرة على إدارة ملف إعلامي معقد في مرحلة دقيقة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.