الأحد، ١٠ مايو ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٣ م

عبد اللطيف: التعليم هو مفتاح المستقبل والاقتصاد المصري في ظل المنافسة العالمية

صرح محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الاستثمار في التعليم لم يعد مجرد التزام اجتماعي، بل أصبح استراتيجية اقتصادية متكاملة لبناء مستقبل الدولة المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية إقليميًا وعالميًا، مشددًا على أن رأس المال البشري يمثل البنية التحتية الأكثر أهمية واستراتيجية في مصر.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير، اليوم الأحد 10 مايو 2026، في فعاليات مؤتمر «مستقبل الاستثمار في التعليم بمصر» الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية في مصر، بمشاركة واسعة من قيادات قطاع التعليم، وممثلي المؤسسات الاستثمارية والتنموية، وخبراء التعليم وريادة الأعمال والتنمية البشرية.

مستقبل الاستثمار في التعليم في مصر

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم سيلفيا منسى، وعمر مهنا، وحسام بدراوي، وأحمد وهبي.

وخلال كلمته، استعرض الوزير رؤية الدولة المصرية لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، موضحًا أن العالم يشهد تسارعًا تكنولوجيًا غير مسبوق وتوسعًا كبيرًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل امتلاك المهارات والكفاءات العامل الحاسم في قوة الاقتصادات الحديثة.

وأكد الوزير أن مصر تواجه تحديًا وفرصة في الوقت ذاته، مع اقتراب أكثر من مليون شاب وشابة سنويًا من دخول سوق العمل، مشيرًا إلى أن جاهزية هؤلاء الشباب ستحدد مستقبل النمو الاقتصادي ومستوى القدرة التنافسية للدولة.

تطوير التعليم وربط المناهج بسوق العمل

وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الدولة تعمل على إعادة صياغة العلاقة بين التعليم والاقتصاد، من خلال الانتقال من نظام يعتمد على الشهادات فقط إلى نظام يرتكز على المهارات والقدرات العملية.

وأوضح أن منظومة التعليم في مصر تشهد إصلاحًا هيكليًا حقيقيًا يشمل:

مواءمة المناهج الدراسية مع احتياجات الصناعة.

دمج التعلم القائم على العمل داخل مسارات التعليم الفني.

التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية.

تعزيز الشراكات مع كبرى المؤسسات الصناعية.

دعم مجالس المهارات القطاعية لضمان توافق التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وأضاف أن التعليم الفني لم يعد مسارًا بديلًا، بل أصبح محركًا رئيسيًا للإنتاجية والقدرة التنافسية، مؤكدًا أن الدول الناجحة خلال السنوات المقبلة ستكون القادرة على إنتاج المهارات وليس مجرد الشهادات.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في التعليم

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد الوزير أن الوزارة نجحت في دمج الثقافة الرقمية ومبادئ الذكاء الاصطناعي والتفكير الريادي داخل العملية التعليمية، بهدف إعداد الطلاب ليكونوا قادرين على تطوير التكنولوجيا وقيادة مستقبلها، وليس فقط استخدامها.

كما شدد على أن تطوير التعليم لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يتطلب تطوير المؤسسات التعليمية، وتأهيل المعلمين، وتعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة نظم الجودة وقياس الأداء، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

القطاع الخاص شريك رئيسي في تطوير التعليم

وأكد الوزير أن القطاع الخاص شريك أساسي في تطوير التعليم، وليس مجرد متابع، داعيًا الشركات والمؤسسات الصناعية إلى المساهمة في تصميم المناهج التعليمية، وفتح مسارات للتدريب العملي والتلمذة المهنية، والاستثمار في التعليم باعتباره بنية تحتية طويلة الأجل.

وأشار إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص أصبحت النموذج التشغيلي للاقتصادات الحديثة، موضحًا أن مستقبل الاقتصاد المصري يُبنى اليوم داخل الفصول الدراسية، من خلال الاستثمار في الإنسان وتنمية المهارات وربط التعليم باحتياجات الصناعة وسوق العمل.

التعليم والتنمية الاقتصادية في مصر

وتناول المؤتمر عددًا من الملفات المهمة، من بينها جودة واستدامة المؤسسات التعليمية، والابتكار في التعليم، وربط التعليم بسوق العمل، وقضايا الدمج والحماية الاجتماعية، ودور التعليم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصة كبرى للمنافسة الإقليمية والعالمية عبر تأهيل رأس مالها البشري، مشددًا على أن تطوير التعليم يمثل حجر الأساس لبناء اقتصاد قوي ومستدام قائم على المعرفة والابتكار.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.