شهدت مدينة تل أبيب في الساعات الماضية انفجارًا ضخمًا غير مسبوق هزّ مناطق واسعة من المدينة، وأدى إلى تدمير وإحراق منشأة ضخمة تقع تحت الأرض يُعتقد أنها كانت تستخدم كمركز قيادة محصّن للجيش والحكومة الإسرائيلية، والمعروفة إعلاميًا باسم "ملجأ يوم القيامة".
الانفجار وقع في مجمع أمني محصن تحت الأرض
وأكدت مصادر إعلامية عبرية متقاطعة أن الانفجار وقع في مجمع أمني محصن تحت الأرض محيط بمركز إدارة الأزمات الإسرائيلي، حيث شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من المنطقة الجبلية التي تضم المقر المحصّن. كما أشارت تقارير إلى انقطاع الاتصالات عن بعض الدوائر الحكومية في الشمال الأوسط من تل أبيب لساعات متواصلة عقب الحادث.
أكثر المنشآت تحصينًا في إسرائيل
ويعد هذا المخبأ من أكثر المنشآت تحصينًا في إسرائيل، وقد جرى إنشاؤه بعد حرب لبنان الثانية عام 2006 ليكون مركز قيادة للطوارئ في حال اندلاع حرب كبرى. المخبأ مصمم ليتحمل الهجمات النووية والصاروخية، ويضم غرف عمليات ميدانية وغرف اجتماعات سرية مخصصة لقيادات الدولة.

ملجأفي تل ابيب.
من جهتها، لم تصدر الحكومة الإسرائيلية بيانًا رسميًا حول الحادث حتى الآن، بينما تحدثت بعض المصادر الأمنية عن احتمال تعرض الموقع لهجوم سيبراني أعقبه انفجار داخلي في أنظمة الطاقة أو الاتصالات تحت الأرض. في المقابل، تعيش الأحياء المحيطة بالمجمع حالة من الشلل التام بعد اندلاع حرائق هائلة امتدت إلى العديد من المباني السكنية القريبة.
تحليق مكثّف للطائرات العسكرية فوق تل أبيب
تقارير ميدانية أشارت أيضًا إلى تحليق مكثّف للطائرات العسكرية فوق تل أبيب، وإغلاق المنطقة بالكامل أمام وسائل الإعلام أو فرق الطوارئ المدنية، ما عزز التكهنات حول حجم الخسائر البشرية والمادية داخل المخبأ.
تدمير ملجأ يوم القيامة
ويأتي هذا التطور وسط توتر إقليمي حاد وتصاعد القصف المتبادل فقدان أحد أهم مراكز قيادتهبين إسرائيل وعدة أطراف في المنطقة، ما يزيد من المخاوف بشأن قدرة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على إدارة الأزمة الحالية بعدا.
يمثل تدمير الملجأ الملقب بـ"ملجأ يوم القيامة" ضربة قاسية للبنية التحتية الأمنية الإسرائيلية، إذ كان يُعتبر العقل المحصن لإدارة الحروب والطوارئ، ويثير تساؤلات واسعة حول مدى جاهزية إسرائيل لأي تصعيد جديد قادم في المنطقة.


