الخميس، ٢٦ فبراير ٢٠٢٦ في ١٠:٠٠ م

تطورات صادمة في جريمة فتاة بورسعيد.. استجواب زوجة شقيق الخطيب بعد كشف آثار خنق ومشادة قبل الوفاة

لغز جريمة فاطمة خليل في بورسعيد.. التحقيقات تتوسع واستجواب “دعاء” يكشف خيوطًا جديدة

تشهد قضية مقتل الفتاة فاطمة خليل بمحافظة بورسعيد تطورًا أمنيًا وقضائيًا لافتًا، بعد أن وسّعت النيابة العامة دائرة الاتهام لتشمل زوجة شقيق خطيب المجني عليها، المعروفة باسم “دعاء”، في خطوة تعكس تغيرًا في مسار التحقيقات بعد ظهور مؤشرات جنائية جديدة.

القضية التي بدأت ببلاغ عن وفاة غامضة داخل منزل أسرة الخطيب، تحولت تدريجيًا إلى تحقيق جنائي معقد، خاصة بعد كشف التحريات الأولية عن وجود آثار خنق وضغط على رقبة الفتاة، إضافة إلى وقوع مشادة كلامية قبل ساعات من الوفاة.

فهل نحن أمام جريمة بدافع شخصي؟ أم أن هناك تفاصيل لم تتكشف بعد؟


استجواب المتهمة وتوسيع دائرة التحقيق

 

                                       

باشرت جهات التحقيق استجواب المتهمة فور عرضها على النيابة، في إطار استكمال فحص ملابسات الحادث الذي وقع داخل الوحدة السكنية التي كان من المقرر أن تنتقل إليها المجني عليها بعد الزواج.

إدراج زوجة شقيق الخطيب ضمن دائرة الاتهام لم يكن خطوة عشوائية، بل جاء بعد:

  • رصد مشادة بينها وبين الفتاة قبل الوفاة

  • ظهور آثار ضغط حول الرقبة

  • تضارب في بعض الروايات الأولية

وتتجه التحقيقات حاليًا نحو إعادة بناء المشهد الزمني الكامل للواقعة، مع توقعات باتخاذ إجراءات جديدة خلال الساعات المقبلة، قد تشمل تمثيل الجريمة للوصول إلى تصور نهائي لما حدث.


قراءة أمنية أولية للجريمة

المعطيات المتوافرة حتى الآن تشير إلى احتمالات متعددة:

أولًا: فرضية المشادة التي تطورت إلى اعتداء

وجود آثار خنق قد يدل على استخدام قوة مباشرة، ما يفتح الباب أمام فرضية تصاعد مشادة كلامية إلى اشتباك جسدي انتهى بنتيجة مأساوية.

ثانيًا: فرضية الفعل العمد

إذا ثبت وجود ضغط متعمد وممنهج على الرقبة، فقد تتجه التكييفات القانونية نحو شبهة القتل العمد.

ثالثًا: احتمال التستر أو العبث بمسرح الجريمة

وجود إيشارب حول الرقبة عند العثور على الجثمان يطرح تساؤلات حول ما إذا كان المشهد قد جرى ترتيبه بعد الوفاة.

هذه الفرضيات تخضع الآن للفحص الجنائي، خاصة تقارير الطب الشرعي وتحليل البصمات وآثار العنف.


التسلسل الزمني للواقعة

                         

تعود تفاصيل القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على جثمان الفتاة داخل منزل أسرة خطيبها بمنطقة جنوب بورسعيد.

وبحسب التحريات:

  • الفتاة كانت مخطوبة منذ عدة أشهر

  • توجهت برفقة أسرتها لزيارة منزل الخطيب

  • قررت المبيت لصعوبة العودة في اليوم نفسه

  • في صباح اليوم التالي تبين اختفاؤها

  • عُثر عليها لاحقًا متوفاة داخل الوحدة السكنية

وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى 30 يونيو، مع إخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق.


مشهد إنساني مؤلم

شيّع أهالي بورسعيد الجثمان وسط حالة من الحزن الشديد، حيث انهار والدا الفتاة خلال مراسم الجنازة في مشهد إنساني مؤثر، بعدما فارقت الحياة في ظروف غامضة داخل منزل كان من المفترض أن يكون بداية حياة جديدة لها.

هذا البعد الإنساني يزيد من حساسية القضية ويضعها تحت مجهر الرأي العام، خاصة مع تداول واسع للتفاصيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


ماذا يعني تمثيل الواقعة؟

تمثيل الجريمة – إذا تم – سيكون خطوة حاسمة في التحقيق، لأنه:

  • يختبر تطابق الأقوال مع الواقع

  • يكشف التناقضات المحتملة

  • يعيد رسم المشهد الزمني بدقة

كما قد يساعد في تحديد ما إذا كانت الوفاة نتيجة اعتداء مباشر أم نتيجة عوامل أخرى.


الدوافع المحتملة للجريمة

التحقيقات لم تكشف بعد عن الدافع الحقيقي، لكن في مثل هذه الجرائم الأسرية غالبًا ما تكون الدوافع مرتبطة بـ:

  • خلافات عائلية

  • توتر ناتج عن ترتيبات الزواج

  • غيرة أو نزاع شخصي

ومع ذلك، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة حتى صدور تقرير الطب الشرعي النهائي وتحريات رجال البحث الحنائي حول الجريمة


المرحلة القادمة من التحقيق

من المتوقع خلال الساعات المقبلة:

  • صدور نتائج أولية من الطب الشرعي

  • مواجهة المتهمة بالأدلة الفنية

  • اتخاذ قرار بشأن حبسها احتياطيًا أو إخلاء سبيلها

  • توسيع دائرة سماع الشهود

التحقيقات لا تزال في مرحلة دقيقة، وأي استنتاج نهائي قبل اكتمال الأدلة يظل سابقًا لأوانه.


ملف جنائي متشابك

قضية مقتل فاطمة خليل لم تعد مجرد حادث وفاة غامض، بل تحولت إلى ملف جنائي مفتوح تتشابك فيه العلاقات الأسرية مع الشبهات الجنائية.

المؤشرات الأولية ترجّح وجود اعتداء سابق للوفاة، لكن الحسم النهائي سيظل بيد الطب الشرعي والتحقيقات القضائية.

ويبقى السؤال الذي يشغل الشارع البورسعيدي:

هل تكشف التحقيقات عن جريمة مخططة؟
أم أن الواقعة كانت نتيجة تصاعد لحظة غضب انتهت بكارثة؟

الأيام المقبلة ستحمل الإجابة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.