كشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو صادم جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق العثور على جثمان طفل وآخر مصاب داخل أرض زراعية بمحافظة أسيوط، في واقعة أثارت حالة من الغضب والفزع بين الأهالي.
بلاغ بالعثور على جثمان طفل ومصاب داخل أرض زراعية
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مديرية أمن أسيوط، بتاريخ 17 من الشهر الجاري، بلاغًا بالعثور على جثمان طفل وإصابة آخر داخل قطعة أرض زراعية بدائرة مركز شرطة أبنوب.
وبالانتقال والفحص، تبين أن المجني عليهما يعملان "باعة أسطوانات بوتاجاز متجولين"، وعُثر بجوارهما على عربة كارو محملة بأسطوانات البوتاجاز، إضافة إلى سلاح أبيض "سكين" ملطخ بالدماء.
وأسفر الاعتداء عن وفاة أحد الطفلين متأثرًا بإصاباته، بينما نُقل الآخر إلى المستشفى لتلقي العلاج بعد إصابته بجروح خطيرة.
تحريات مكثفة تكشف هوية المتهمين
على الفور، شكّلت الأجهزة الأمنية فريق بحث لكشف ملابسات الجريمة وضبط مرتكبيها، حيث أسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهمين، وتبين أنهما عاملان، لأحدهما معلومات جنائية مسجلة، ويقيمان بدائرة المركز ذاته.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت القوات من ضبط المتهمين، وبحوزتهما مبلغ مالي، ومركبة "تروسيكل" بدون لوحات معدنية يُشتبه في استخدامها خلال ارتكاب الجريمة، بالإضافة إلى هاتف محمول خاص بأحد الضحيتين.
اعترافات صادمة.. استدراج بغرض السرقة
وبمواجهة المتهمين، اعترفا بتخطيطهما المسبق لسرقة الطفلين، حيث استدرجاهما إلى منطقة نائية بدعوى شراء أسطوانات بوتاجاز.
وأوضحا أنهما فور وصول المجني عليهما إلى المكان، باغتاهما باستخدام سلاح أبيض، واعتديا عليهما بطعنات متفرقة، ما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح بالغة.
وأضاف المتهمان أنهما اعتقدا أن الضحيتين فارقا الحياة، فاستوليا على أسطوانات البوتاجاز والهاتف المحمول، ثم فرا هاربين من موقع الجريمة.
ضبط تاجر اشترى المسروقات رغم علمه بمصدرها
كما أرشد المتهمان عن تاجر أسطوانات وصف بأنه "سيئ النية"، قام بشراء المسروقات منهما رغم علمه بأنها متحصلة من جريمة.
وبتقنين الإجراءات، تم ضبط التاجر المذكور، واستعادة كافة المسروقات، واتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
النيابة تباشر التحقيقات
تم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وأمرت بحبس المتهمين على ذمة القضية، مع استمرار استكمال التحريات لكشف كافة ملابسات الجريمة ودوافعها.
وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها لملاحقة العناصر الإجرامية، وضبط كل من تسول له نفسه الاعتداء على أرواح المواطنين أو ممتلكاتهم.


