الجمعة، ١٣ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٣ م

طبيب حضر تشريح جيفري إبستين يفجّر مفاجأة مدوية: هل كانت الوفاة خنقًا لا انتحارًا؟ تفاصيل قد تعيد فتح القضية

في تطور جديد يعيد فتح أحد أكثر الملفات غموضًا في التاريخ القضائي الأمريكي الحديث، جدد طبيب جنائي بارز شكوكه بشأن الرواية الرسمية لوفاة رجل الأعمال الأمريكي المتهم بجرائم جنسية جيفري إبستين، مؤكداً أن الملابسات الطبية المحيطة بوفاته تستدعي تحقيقًا إضافيًا، رغم إعلان السلطات سابقًا أنها حالة انتحار.

القضية التي هزّت الولايات المتحدة والعالم عام 2019 لا تزال حتى اليوم محل جدل واسع، خصوصًا في ظل ارتباط إبستين بشخصيات سياسية ومالية وإعلامية بارزة، ما جعل وفاته داخل زنزانته في سجن مانهاتن الفيدرالي نقطة ارتكاز لسلسلة لا تنتهي من التساؤلات.


طبيب حاضر في التشريح: النتيجة "غير حاسمة"

الطبيب الجنائي مايكل بادن، الذي حضر عملية تشريح الجثة بصفة مراقب نيابة عن عائلة إبستين، قال إن الوفاة "قد تكون ناجمة عن ضغط خنق أكثر من كونها شنقًا انتحاريًا"، مشيرًا إلى أن نتائج التشريح لم تكن حاسمة بشكل قاطع.

وأوضح بادن أنه لم يُجرِ التشريح بنفسه، لكنه كان حاضرًا أثناء الفحص، مؤكدًا أن المعطيات المتوفرة حينها كانت تتطلب "مزيدًا من المعلومات" قبل تحديد سبب وطريقة الوفاة بشكل نهائي.

وبحسب تصريحاته، فإن وجود ثلاثة كسور في الرقبة – في العظم اللامي والغضروف الدرقي – يعد أمرًا نادرًا في حالات الشنق الانتحاري، بل يستوجب تحقيقًا موسعًا لاحتمال وجود شبهة جنائية.


الرواية الرسمية: انتحار بالشنق

في المقابل، خلص مكتب الفحص الطبي في نيويورك، بقيادة الدكتورة باربرا سامبسون، إلى أن الوفاة كانت نتيجة شنق وأن طريقة الوفاة "انتحار".

وأكدت سامبسون أنها تقف "بثبات" وراء هذه النتيجة، معتبرة أن كسور العظم اللامي والغضاريف يمكن أن تظهر في كل من حالات الانتحار والقتل.

كما أعلن كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ووزارة العدل الأمريكية في وقت لاحق أن التحقيق لم يجد دليلًا على تعرض إبستين للقتل.


"الدقيقة المفقودة" ووميض برتقالي غامض

 

 

من بين النقاط التي أعادت إشعال الجدل، لقطات كاميرات المراقبة من ليلة الوفاة، والتي أظهرت:

  • وجود "دقيقة مفقودة" في التسجيل.

  • ظهور وميض برتقالي في الدرج المؤدي إلى زنزانته.

  • تعطل كاميرات قريبة من الزنزانة أو فشلها في التسجيل.

كما تبيّن أن الحراس المناوبين لم يلتزموا بإجراءات التفتيش كل 30 دقيقة، رغم أن إبستين كان مصنفًا ضمن "مراقبة الانتحار".

ووفق تقارير لاحقة، فإن قطعة القماش البرتقالية التي عُثر عليها لم يُحسم بشكل قاطع أنها الأداة المستخدمة في الوفاة، وهو ما أشار إليه بادن، معتبرًا أن العلامات على الرقبة لا تتطابق مع نسيج الملاءة.


تناقضات في الوثائق الرسمية

إصدار ملايين الوثائق المرتبطة بملف إبستين كشف عن نقاط إضافية مثيرة للجدل، منها:

  • بيان من مكتب المدعي العام في مانهاتن مؤرخ قبل يوم من العثور عليه ميتًا (وُصف لاحقًا بأنه "خطأ مطبعي").

  • تأخير في تحديد وقت الوفاة بدقة.

  • تعامل غير تقليدي مع مسرح الجريمة، وفق تصريحات بادن.

كل هذه المعطيات غذّت نظريات تقول إن التحقيق لم يُستكمل بالصورة المطلوبة.


لماذا لا تزال القضية مفتوحة في الوعي العام؟

رغم مرور سنوات على الحادثة، تظل قضية وفاة جيفري إبستين حاضرة بقوة في النقاش العام لعدة أسباب:

  1. شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات نافذة.

  2. طبيعة التهم الخطيرة التي كان يواجهها.

  3. وفاته قبل بدء محاكمته.

  4. الثغرات الإجرائية المحيطة بظروف احتجازه.

بالنسبة لقطاع واسع من الرأي العام، فإن غموض الملابسات يتجاوز مجرد حادثة فردية، ليطرح أسئلة أعمق حول الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات.

 

: هل يعاد فتح الملف؟

الطبيب مايكل بادن يؤكد أن "عدم حسم طريقة الوفاة بشكل علمي قاطع يستدعي تحقيقًا إضافيًا"، بينما تتمسك الجهات الرسمية بنتيجة الانتحار.

وبين الروايتين، يبقى السؤال الذي يلاحق القضية منذ 2019:
هل كانت وفاة إبستين نهاية مأساوية متوقعة لرجل محاصر بقضايا خطيرة، أم أن هناك تفاصيل لم تُكشف بعد؟

حتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية على إعادة فتح التحقيق، لكن استمرار ظهور وثائق جديدة وتصريحات متعارضة يبقي الباب مواربًا أمام فصل جديد في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العصر الحديث.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.