الأربعاء، ٨ أبريل ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٤ م

صلاح توفيق يكتب: من انتصر في حرب إيران؟

من انتصر في حرب إيران؟

ملخص لرؤية الكاتب :

  • لا يوجد منتصر مطلق في الحروب
  • خسائر بشرية ومادية طالت جميع الأطراف
  • واشنطن تراجعت بعد بلوغ التصعيد أقصى مداه
  • إيران تمسكت بثوابتها وخرجت أكثر تماسكًا
  • مضيق هرمز تحول إلى ورقة الصراع الأهم

في الحروب الكبرى، لا تُقاس نتائج الحرب  بالتصريحات التي يطلقها أطراف هذه الحرب بل تقاس  بما يتبقى على الأرض بعد أن تهدأ المدافع ويذهب الجنود الي  سكناتهم . ومع انتهاء جولة جديدة من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، يبرز السؤال الأهم: من انتصر في هذة الحرب ؟

من انتصر في حرب إيران؟

الإجابة، رغم بساطتها الظاهرة لكنها  تحمل الكثير  في طياتها  و بها تعقيدًا كبيرًا: لا أحد انتصر بشكل مطلق… والجميع دفع الثمن وإن كان بشكل متفاوت بين كل طرف واخر .


لا منتصر في الحروب

الحقيقة الأولى التي يجب التوقف عندها ويعلمها الجميع  أن الحروب لا تخلق منتصرين بشكل مطلق  بقدر ما تخلق خسائر مشتركة لدي جميع الأطراف المتحاربة  .

  • خسائر بشرية
  • خسائر اقتصادية
  • استنزاف عسكري
  • اضطراب إقليمي

كل طرف خرج من هذه الحرب مثقلًا بتكاليف باهظة، حتى وإن حاول تصوير نفسه منتصرًا.

لماذا تراجعت واشنطن؟

بعد وصول التصعيد إلى أقصى درجاته، بدا واضحًا أن الولايات المتحدة قررت التراجع خطوة إلى الخلف، ليس ضعفًا، بل إدراكًا لحدود القوة وانها امام مشاكل الداخل الرافض للحرب وحجم الخسائر الذي بدأ يتعاظم يوما بعد يوم سواء من جانبة او لدي حليفة المحتل للاراضي الفلسطينية 

هذا التراجع لم يكن عشوائيًا، بل كان يهدف إلى:

  • إنهاء الحرب قبل الانزلاق إلى مواجهة أوسع
  • تجنب كلفة طويلة الأمد
  • تحويل المكاسب العسكرية إلى أوراق سياسية

لكن السؤال: هل كان هذا التراجع اختيارًا أم ضرورة؟


إيران.. الخروج من الحرب دون سقوط

على الجانب الآخر، دخلت إيران الحرب وهي تحمل ثوابت واضحة:

  • رفع الحصار الممتد منذ سنوات
  • منع تكرار الهجمات
  • الحفاظ على تماسك النظام

ورغم الضربات، فإن النتيجة الأبرز أن النظام الإيراني لم يسقط، بل ربما خرج أكثر صلابة بل انها قد تحقق بعض الانجازات واهمها رفع الحصار المطبق عليها منذ سنوات 

بل يمكن القول إن:
الحرب التي كان يُراد منها إضعاف إيران… لم تُضعفها كما كان متوقعًا.


مضيق هرمز.. مفتاح اللعبة

Strait of Hormuz

يبقى مضيق هرمز هو النقطة الأكثر حساسية في هذا الصراع.

المفارقة اللافتة:

  • المضيق كان مفتوحًا قبل الحرب
  • وأصبح ورقة ضغط أساسية أثناءها

وهنا يظهر التناقض:
الحرب التي قيل إنها لضمان الاستقرار… انتهت بتهديد أهم ممر للطاقة في العالم وهو مايؤكد ان قيام الحرب كان علي عجل دون دراسة او تخطي


أهداف خفية.. ما لم يُقال

واحدة من أخطر زوايا هذه الحرب، أنها ربما لم تكن كما تم تقديمها إعلاميًا.

فبينما تحدثت التصريحات عن:

  • الردع
  • الأمن
  • الاستقرار

تشير الوقائع إلى أن هناك أهدافًا أخرى لم تُعلن بشكل مباشر.

السؤال المنطقي:
لماذا اندلعت الحرب أصلاً؟

حتى الآن، لا توجد إجابة واضحة… وهذا بحد ذاته مؤشر مهم ةخطير في نفس الوقت وقد نحتاج الي سنوات لمعرفة الأجابة عنة.


تكلفة الحرب.. من سيدفع الثمن؟

الحروب لا تنتهي عند وقف إطلاق النار، بل تبدأ بعدها مرحلة الحساب وتقديم فاتورة الحرب .

والحقيقة الأقرب:

  • التكلفة لن تتحملها القوى الكبرى وحدها
  • بل ستُلقى على كاهل الدول المحيطة

خصوصًا:

  • دول الخليج
  • الاقتصادات المرتبطة بالطاقة
  • الأسواق العالمية

أقرأ ايظا

القواعد الأمريكية في الخليج.. ماذا بعد؟

وجود القواعد الأمريكية في المنطقة أصبح موضع تساؤل أكبر بعد الحرب خاصة انها تحولت الي مصدر تهديد  وليس حماية:

  • هل ستبقى بنفس القوة؟
  • هل ستتحول إلى نقطة ضعف؟
  • أم ستزداد أهميتها؟

هذه الأسئلة ستحدد شكل المرحلة القادمة.


إسرائيل.. أين تقف؟

إسرائيل كانت طرفًا مهمًا في المعادلة، لكن موقعها بعد الحرب يثير تساؤلات:

  • هل حققت أهدافها؟
  • أم دخلت في مرحلة أكثر تعقيدًا؟

الإجابة ليست واضحة، لكنها بالتأكيد ليست “نصرًا مطلقًا”.


هل أصبحت إيران أقوى؟

رغم كل ما حدث، يبقى السؤال الأهم:

هل خرجت إيران أضعف أم أقوى؟

المعطيات تشير إلى أن:

  • النظام لم يسقط
  • القدرة على الصمود ظهرت بوضوح
  • أوراق الضغط لا تزال قائمة

وهذا يعني أن الحرب لم تحقق الهدف الأقصى الذي رُوّج لها.


من انتصر إذن؟

إذا جمعنا كل الخيوط، نجد أن:

  • أمريكا لم تحسم
  • إيران لم تنهَر
  • إسرائيل لم تُنهِ التهديد

 النتيجة:
لا يوجد منتصر واضح… بل توازن هش فرض نفسه بالقوة.


أعادة ترتيب المشهد

الحرب لم تنتهِ بانتصار طرف، بل بإعادة ترتيب المشهد.

وقد يكون الدرس الأهم:
أن القوة وحدها لا تكفي لحسم صراعات معقدة بهذا الشكل.


المعادلة الجديدة

الخلاصة: في حرب إيران، لم ينتصر أحد بالكامل… لكن الجميع خرج بمعادلة جديدة تُعيد رسم المنطقة.


مقالات ذات صلة

عاجل
فيديو استقطاب الفتيات بالإسكندرية.. الداخلية تكشف مفاجأة تعديل الوجه | . مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. الزمالك وأبرز المواجهات العالمية | البرلمان التركي يقر اتفاق مكة للدفاع مع السعودية وباكستان | . سعر الريال السعودي اليوم الجمعة.. 14.38 جنيه للبيع بالبنك الأهلي | سعر الدولار اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. 53.87 جنيه للشراء | أسعار الذهب اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. عيار 21 عند 6260 جنيهًا | مقتل عبد الرحمن في المطرية.. عتاب بين صديقين ينتهي بمأساة | شيخ الأزهر يستقبل طالبًا فلبينيًا حفظ القرآن وسبعة متون علمية | إيران تحدد 7شروط للتفاوض مع ترامب قبل مضمون الاتفاق | 67 نائبًا يدعمون آيزنكوت مقابل 46 لنتنياهو.. من يشكل حكومة إسرائيل الجديدة؟ | «رجعت من العراق أغسل ابني بدل ما أشوفه دكتور».. صرخة والد طالب الصيدلة ضحية الدقهلية | بحضور نواب وأكاديميين.. «إكسبلورنيشنز» تحتفل بتخريج 56 دارسًا وتعلن 3 برامج جديدة | طاهر إدريس يكتب :الصحفيون يستحقون مثل الأطباء.. فالدواء يعالج الجسد والكلمة تعالج الوطن | ظاهرة قد تكون الأقوى منذ 50 عامًا.. الأرصاد تحذر من «سوبر نينيو» وتأثيرها على مصر | لقاء أمني رفيع بين روسيا وإيران.. بوتين يستقبل محسن رضائي وسط تهديدات أمريكية | رسميًا.. كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله دوليًا بعد 23 عامًا مع منتخب البرتغال |