صدمة في إسرائيل بعد دخول حزب الله الحرب بقوة
اعتراف رسمي بخطأ التقدير مع اتساع المواجهة بين إيران وإسرائيل
اعترف مسؤول إسرائيلي رفيع بأن إسرائيل لم تتوقع حجم وقوة تدخل حزب الله اللبناني في الحرب الجارية، بعدما تعرضت الأراضي الإسرائيلية لقصف متزامن من إيران ولبنان خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي هذا الاعتراف بعد يومين فقط من انضمام حزب الله إلى المواجهة العسكرية، ويوم واحد من دخول قوات الجيش الإسرائيلي إلى جنوب لبنان، في خطوة تشير إلى توسع الصراع إلى جبهة إقليمية متعددة الأطراف.
مسؤول إسرائيلي: أخطأنا في تقدير قوة حزب الله
بحسب ما نقلته القناة الإسرائيلية القناة 13 الإسرائيلية، قال مسؤول أمني رفيع إن التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية أخطأت في تقييم رد فعل حزب الله.
وأضاف المسؤول في تصريحاته:
"لقد أخطأنا بشأن حزب الله، لم نتوقع أنهم سيطلقون النار بهذا المدى".
وأشار إلى أن الحرب الحالية قد تستمر لفترة أطول بكثير مقارنة بالعملية العسكرية السابقة التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي.
اجتماعات محدودة للمجلس الأمني الإسرائيلي
رغم خطورة التطورات، أفادت التقارير بأن المجلس السياسي الأمني الإسرائيلي عقد اجتماعًا واحدًا فقط منذ اندلاع الحرب.
وبحسب التسريبات، فإن الاجتماعات المقبلة ستقتصر على عدد محدود من المسؤولين، من بينهم:
-
يسرائيل كاتس وزير الجيش الإسرائيلي
-
إيتامار بن غفير وزير الأمن القومي
-
جدعون ساعر وزير الخارجية
-
إضافة إلى رؤساء الأجهزة الأمنية.
ويشير هذا الترتيب إلى محاولة إسرائيل إدارة الحرب في دائرة ضيقة من صناع القرار الأمني والعسكري.

نتنياهو: الحرب على إيران ضرورة استراتيجية
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أن الحرب ضد إيران أصبحت ضرورة استراتيجية.
وقال نتنياهو إن إيران على مدى 47 عامًا رفعت شعار "الموت لأمريكا والموت لإسرائيل"، متهمًا طهران بالوقوف وراء هجمات على مصالح أمريكية وإسرائيلية في الشرق الأوسط.
وأضاف:
"بعد أن هاجمنا البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الإيراني في حرب الـ12 يومًا، اعتقدنا أنهم تعلموا الدرس، لكنهم أعادوا بناء قدراتهم تحت الأرض".
وأكد أن إسرائيل ترى أن التدخل العسكري الآن يمنع خطرًا أكبر في المستقبل.
نتنياهو يشيد بتحالفه مع ترامب
وفي سياق حديثه عن الشراكة مع الولايات المتحدة، أشاد نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن التنسيق بين البلدين لعب دورًا أساسيًا في العمليات العسكرية.
وأوضح أنه التقى ترامب في منتجع مار‑أ‑لاجو قبل توليه الرئاسة لولاية ثانية، حيث شدد ترامب حينها على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وقال نتنياهو:
"عملت مع عدة رؤساء أمريكيين، لكن لم يكن هناك رئيس مثل ترامب في وضوحه واستعداده لاتخاذ الإجراءات".
انهيار قنوات الاتصال مع حزب الله
في تطور ميداني خطير، ذكرت القناة 13 أن قنوات الاتصال بين حزب الله والحكومة اللبنانية والوسطاء الدوليين قد انقطعت بالكامل.
كما أفادت التقارير بأن الجيش اللبناني بدأ اتخاذ إجراءات أمنية في جنوب لبنان، شملت:
-
إقامة حواجز أمنية
-
عمليات تفتيش مكثفة
-
مصادرة أسلحة
-
إصدار أوامر اعتقال لمطلقي الصواريخ والطائرات المسيرة.
وتشير هذه الخطوات إلى محاولة لبنانية لاحتواء التصعيد داخل الأراضي اللبنانية.
غارات إسرائيلية واسعة على طهران
على الصعيد العسكري، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية واسعة على أهداف داخل العاصمة الإيرانية طهران.
وشملت الضربات مواقع حساسة من بينها:
-
مقرات الحرس الثوري الإيراني
-
مقرات الاستخبارات
-
قواعد قوة القدس
-
مقرات قوات الباسيج.
كما نفذت الطائرات الإسرائيلية مناورات جوية لتفادي صواريخ أرض-جو الإيرانية، مع توقعات باستمرار الضربات لعدة أيام.
صفارات الإنذار تدوي في إسرائيل
وفي الداخل الإسرائيلي، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة بعد إطلاق صواريخ من عدة جبهات.
وأفادت منظمة الإسعاف نجمة داود الحمراء أنه لم تُسجل إصابات في بعض الهجمات الأخيرة، رغم سماع دوي انفجارات واعتراض صواريخ.
لكن تقارير سابقة تحدثت عن سقوط 9 قتلى وعشرات الجرحى في مدينة بيت شيمش نتيجة صاروخ مباشر.
تطور خطير في البحر.. غواصة أمريكية تغرق سفينة إيرانية
وفي تطور عسكري لافت، أعلنت مصادر رسمية أن غواصة أمريكية أغرقت سفينة حربية إيرانية قرب سريلانكا.
وأسفر الهجوم عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصًا، وفق تصريحات نائب وزير الخارجية السريلانكي.
وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغست أن العملية تُعد أول إغراق لسفينة باستخدام طوربيدات منذ الحرب العالمية الثانية.
المنطقة أمام تصعيد غير مسبوق
مع اتساع دائرة الحرب بين إيران وإسرائيل ودخول حزب الله على خط المواجهة، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري.
ويرى محللون أن فتح جبهة لبنان بالتزامن مع الضربات داخل إيران قد يحول الصراع إلى حرب إقليمية واسعة تشمل عدة أطراف، خاصة في ظل استمرار الغارات الجوية والعمليات البحرية.
ويبقى السؤال الأكبر الآن: هل تنجح القوى الدولية في احتواء التصعيد أم أن الشرق الأوسط يتجه إلى حرب أطول وأكثر تعقيدًا؟



