شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، تدشين مبادرة «شارع الفن» بمنطقة مثلث البورصة وشارع الشريفين.
«شارع الفن» في قلب القاهرة.. مدبولي يدشن مبادرة تطوير مثلث البورصة
وعلى هامش تدشين المبادرة، أوضح الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن المبادرة تأتي في إطار تفعيل بروتوكول التعاون المشترك بين محافظة القاهرة وأكاديمية الفنون بوزارة الثقافة، والذي تم توقيعه تحت عنوان: «التعاون الفني المشترك ضمن استراتيجية جسور الإبداع لإتاحة الفنون واحتضان المواهب في ربوع القاهرة»، وتنفيذ عدد من المبادرات النوعية، من أبرزها مبادرة «شارع الفن»، التي تستهدف تحويل شوارع العاصمة إلى منصات مفتوحة للإبداع والفنون، إلى جانب مشروع «كشك الموسيقى والفنون» لتقديم عروض موسيقية وفنية داخل الحدائق والمتنزهات العامة.
وأشار صابر، في هذا السياق أيضا إلى إنشاء مركز متخصص للدعم الفني والتقني، وتأهيل المبدعين الشباب لسوق العمل الفني الاحترافي، بما يسهم في اكتشاف المواهب ورعايتها، وتحويل الطاقات الإبداعية إلى قوة داعمة للتنمية والوعي المجتمعي.
وأضاف الدكتور إبراهيم صابر أن البروتوكول ينص على أن تتولى محافظة القاهرة توفير الدعم اللوجستي والمالي والتسويقي، وتأمين مواقع الفعاليات، واستخراج التصاريح اللازمة، فيما تتولى أكاديمية الفنون الإشراف الفني والأكاديمي، وإعداد البرامج والأنشطة الفنية، واختيار الكوادر والمواهب المشاركة، بما يضمن تقديم محتوى راقٍ يعكس الهوية الثقافية المصرية ويحافظ على التراث الوطني.
وأوضح محافظ القاهرة أن ذلك يأتي في إطار توجه الدولة نحو دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز دور الفنون في بناء الإنسان المصري وترسيخ الهوية الوطنية، بما يسهم في رفع مستوى الذوق العام واستعادة جمال الماضي، حينما كانت الحدائق والشوارع مسارح مفتوحة للفنون والأغاني الراقية التي ترتقي بالذوق العام.
وأكد المحافظ، أن النشاط الثقافي أصبح من أسرع القطاعات نموًا، ومحركًا رئيسًا للنمو الاجتماعي، الأمر الذي جعله يحظى بأولوية ضمن استراتيجيات التنمية، لما له من دور محوري في دعم الثراء الثقافي، وتأسيس منظومة قيم إيجابية تحترم التنوع، وتعزز الانتماء والهوية الوطنية.
وبدوره أوضح المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، أن الجهاز قام بالإشراف والدعم الفني والتصميم لمراحل المشروع المختلفة، بالتعاون مع وزارة الإسكان ومحافظة القاهرة، حيث تضمنت المرحلة الأولى تطوير شارع الشريفين من خلال ترميم واجهات العقارات المطلة عليه، وتطوير الأرضيات، وتحويل الشارع إلى ممر للمشاة، وقد تم الانتهاء من تلك المرحلة بالكامل.
وأشار رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، إلى أن الجهاز يواصل حاليًا دوره الفني في المرحلة الثانية من المشروع، والتي تشمل ممر القاضي الفاضل وتفرعاته، حيث تم الانتهاء من نحو 95% من أعمال تطوير واجهات المنطقة لعدد 10 عقارات، إلى جانب استمرار أعمال تطوير الأرضيات.
واستمع رئيس الوزراء إلى شرح تفصيلي مقدم من الدكتورة نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون.
عن مبادرة «شارع الفن» والتي تأتي في إطار تنفيذ أهداف «رؤية مصر 2030»، التي تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري، موضحة أن المبادرة تتضمن إقامة فعاليات فنية وثقافية متنوعة، تشمل الرسم، والعزف، والغناء، والرقص، والرسم على الأرض، وفن عرائس الماريونت، والكاريكاتير، وذلك انطلاقًا من رؤية تستهدف إتاحة الفنون للجمهور في الفضاءات المفتوحة، والارتقاء بالذوق العام، وتنمية المواهب الشابة، وتفعيل التواصل المباشر مع المواطنين.
وأوضحت رئيس أكاديمية الفنون، أن الاكاديمية من خلال هذه المبادرة تؤكد على دورها الريادي كمنارة للإبداع والخروج بالفن من أماكنه التقليدية للساحات والشوارع التاريخية، بهدف نشر الوعي الجمالي.
وشاهد رئيس الوزراء باقة فريدة ومنوعة من العروض الفنية التي تمزج بين الثقافات العالمية والأصالة المصرية، والتي شملت تقديم روائع من الباليه العالمي الروسي، الإيطالي، والإسباني، والتي تعكس دقة الموهبة والتنوع الثقافي، وكذا فقرات عزف منفرد وغناء جماعي وفردي.
وأكدت العمل على إحياء الهوية المصرية، من خلال استعراضات «التحطيب» الصعيدية الشهيرة، إلى جانب فقرة استثنائية لـ «رقصة التنورة»، مشيرة إلى مشاركة مسرح العرائس بفقرة متميزة ومحببة للجمهور، بالإضافة إلى مشاركة متميزة ومبهرة من مجموعة «Art of Egypt» عبر تقديم تشكيلة متنوعة من اللوحات الفنية الحية، حيث شاركت مبادرة «Art Egypt» في فعاليات «شارع الفن» بـ 50 رسامًا لتشجيع فن الرسم في شوارع القاهرة التاريخية، والاستفادة من شوارع القاهرة التراثية في تحقيق رؤية بناء الإنسان، لتصل رسالة مصر الإنسانية إلى العالم بكل أشكالها المتنوعة.
وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن سعادته بمبادرة «شارع الفن»، مشددًا على أهمية الاستمرار في تنظيم مثل هذه المبادرات التي تسهم في جذب السياح، وتعزيز نشر الفن بين المواطنين، والحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.


