الأحد، ٨ فبراير ٢٠٢٦ في ٠١:٤٥ م

سم في صبغة شعر يودي بحياة طفل.. كيف خطط الأب لجريمته؟

لم يكن أحد يتخيل أن خلافًا زوجيًا داخل منزل بسيط بمركز القرنة غرب الأقصر، سينتهي بهذه النهاية المأساوية، حيث وجد طفل صغير نفسه ضحية صراع الكبار، دون أن يفهم ما يحدث حوله.

المحكمة تصدر حكمها بالإعدام

أسدلت محكمة جنايات الأقصر الستار على إحدى أبشع القضايا الأسرية التي هزت الرأي العام، بعدما قضت بإعدام عامل شنقًا لإدانته بقتل نجله عمدًا مع سبق الإصرار.

وأكدت المحكمة أن الجريمة كانت قرارًا متعمدًا اتخذه الأب للانتقام من زوجته، فاختار الابن وسيلة لتحقيق رغباته الانتقامية الباردة.

تفاصيل الخلافات الأسرية

بحسب أوراق القضية، بدأت الأحداث بخلافات حادة بين الزوجين انتهت بترك الزوجة منزل الزوجية ورفعها دعوى خلع ضده. ومع انهيار الأسرة، اعتبر المتهم الانفصال “هزيمة شخصية”، لتتنامى بداخله فكرة الانتقام بطريقة مرعبة، مستهدفًا أغلى ما تملك زوجته: طفلها.

خطة الجريمة والسم المستخدم

أظهرت التحقيقات أن الأب لم يرتكب الجريمة تحت تأثير غضب عابر، بل عقد العزم وبيت النية على قتل نجله.
وقد خطط للجريمة بهدوء، واشترى مادة كيميائية سامة تُستخدم في صبغات الشعر، مستغلًا صغر سن الطفل وعدم إدراكه لطبيعة المادة، حيث كان الطفل يثق في والده كما يفعل كل الأطفال.

الظروف الاقتصادية والنفسية للمتهم

أشارت تحريات أجهزة الأمن إلى أن المتهم كان يعاني أزمة مالية خانقة وديونًا متراكمة، بالتزامن مع انهيار حياته الأسرية، وهو ما ساهم في تفاقم حالته النفسية، لكنه لم يكن مبررًا لجريمته التي اكتملت أركانها القانونية.

تقرير الطب الشرعي يثبت الجريمة

أكد تقرير الطب الشرعي أن وفاة الطفل نتجت عن تناول المادة السامة، مما أدى إلى إصاباته البالغة التي أودت بحياته، وأغلقت جميع الأدلة دائرة الشك حول القصد الجنائي الكامل للمتهم.

تنفيذ الحكم بعد موافقة المفتي

صدر الحكم بإجماع الآراء برئاسة المستشار مهاب عبدالغفار عبدالمطلب، وعضوية المستشارين مصطفى محمد لطيف وعلي مصطفى صبري، عقب ورود الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الجمهورية بالموافقة على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأب، البالغ من العمر 42 عامًا.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.