اعتراف صادم من سما المصري لمحمد رمضان: «اشتركنا في إفساد جيل كامل» بعد واقعة بنها
أثارت الفنانة الاستعراضية سما المصري حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد رسالة مباشرة وجهتها إلى الفنان محمد رمضان، تحدثت فيها عن ما وصفته بـ«الاشتراك في إفساد جيل كامل» نتيجة بعض الأعمال الفنية التي اعتبرتها ذات تأثير سلبي على الشباب.
وجاءت تصريحات سما المصري عقب تداول واقعة مؤسفة في مدينة بنها، حيث ظهر شاب يتعرض للاعتداء والتشهير في الشارع، وسط اتهامات بأن بعض السلوكيات التي تم تقليدها مستوحاة من مشاهد درامية سابقة.
رسالة اعتراف وتحميل مسؤولية
وفي منشورها، قالت سما المصري إن بعض أعمالها السابقة التي اعتمدت على الجرأة والمبالغة في الأداء، إلى جانب بعض الأدوار التي قدمها محمد رمضان – والتي رأت أنها تضمنت مشاهد تحرض على العنف أو البلطجة – ساهمت، بقصد أو دون قصد، في تشكيل سلوكيات خاطئة لدى بعض الشباب.
وأضافت أن هناك مشاهد درامية تم تقليدها فعليًا على أرض الواقع، معتبرة أن ذلك يمثل «نتيجة خطيرة» لتحويل بعض الشخصيات الدرامية إلى نماذج يُحتذى بها دون وعي بالسياق الفني أو الرسالة الكاملة للعمل.
وأكدت سما المصري في ختام رسالتها أنها تحاول حاليًا «اختيار طريق مختلف» على حد وصفها، داعية إلى مراجعة نوعية الأعمال الفنية المقدمة وتأثيرها المجتمعي.

الفن بين الحرية والمسؤولية
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش القديم حول حدود المسؤولية الأخلاقية للفن، وهل يتحمل صناع الدراما جزءًا من مسؤولية ما قد ينتج عن تقليد بعض المشاهد أو الشخصيات؟
يرى فريق أن الفن مرآة للواقع، وأن تحميل الأعمال الدرامية مسؤولية الانحراف السلوكي يُعد تبسيطًا مخلًا، إذ أن العوامل الاجتماعية والتربوية والاقتصادية تلعب دورًا أكبر في تشكيل سلوك الأفراد.
في المقابل، يؤكد آخرون أن تأثير الصورة المرئية قوي للغاية، خاصة لدى فئة المراهقين، وأن تكرار نماذج «البطل الخارج عن القانون» قد يسهم في ترسيخ صورة ذهنية مغلوطة عن النجاح والقوة.
جدل واسع على مواقع التواصل
منذ نشر الرسالة، انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد لطرح سما المصري باعتباره «مراجعة شجاعة»، وبين رافض يرى أن المسؤولية الأساسية تقع على الأسرة ومؤسسات التعليم لا على الفنانين وحدهم.
كما أشار البعض إلى أن الأعمال الفنية يجب أن تُفهم في سياقها الدرامي، وأن المشاهد المثيرة للجدل غالبًا ما تكون جزءًا من حبكة كاملة لا يمكن اقتطاعها بمعزل عن باقي الأحداث.

الواقعة الاجتماعية في بنها
الواقعة التي أشعلت الجدل تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل، وأثارت حالة من الغضب والاستياء، خاصة مع ما قيل عن تعرض أحد الشباب للتشهير والاعتداء بطريقة مهينة.
ورغم عدم وجود رابط رسمي يثبت صلة مباشرة بين العمل الدرامي والواقعة، فإن الجدل يعكس حالة قلق مجتمعي متزايدة بشأن تأثير بعض المحتويات الفنية على سلوكيات الشباب.
هل يحتاج المشهد الفني إلى مراجعة؟
يبقى السؤال الأهم:
هل آن الأوان لإعادة تقييم نوعية الرسائل التي تقدمها الدراما المصرية؟
العديد من الخبراء يشددون على أهمية التوازن بين حرية الإبداع والمسؤولية الاجتماعية، دون فرض رقابة مبالغ فيها، لكن مع إدراك أن التأثير الثقافي للفن يتجاوز حدود الشاشة.
وفي النهاية، تظل القضية مفتوحة للنقاش بين صناع الفن، والنقاد، والمجتمع، حول الدور الحقيقي للفن في بناء الوعي، وحدود التأثير بين الخيال والواقع.


