سلاح غير مرئي يفتح باب الأسئلة
أعاد الحديث عن سلاح أمريكي جديد غير تقليدي الجدل حول طبيعة الحروب الحديثة، بعد مزاعم صادمة تشير إلى استخدام واشنطن أسلحة طاقة موجهة خلال عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
الواقعة، التي لا تزال تفاصيلها محل تضارب وتحقيق، دفعت خبراء عسكريين إلى التحذير من دخول العالم مرحلة جديدة من الصراع، تُستخدم فيها أسلحة لا تُرى ولا تُسمع، لكنها قادرة على شل الحركة وإحداث إصابات داخلية قاتلة دون طلقة واحدة.
وفي هذا السياق، برزت تصريحات خبير صيني تحدثت عن سلاح قيد البحث والدراسة حاليًا، يُعتقد أنه استُخدم لأول مرة ميدانيًا ضد بشر، وليس فقط لأغراض دفاعية أو تقنية.
رواية الخبير الصيني: ماذا حدث لحراس مادورو؟
قال الخبير العسكري الصيني لان شونتشينغ، في تصريحات لوكالة نوفوستي، إن الأعراض التي ظهرت على عناصر الحماية الفنزويلية تشير إلى استخدام سلاح متقدم يعتمد على الموجات الصوتية أو موجات الترددات فائقة العلو.
وبحسب إفادات عناصر الأمن، فإن الهجوم تسبّب في:
-
إقياء مفاجئ
-
نزيف من الأنف
-
فقدان فوري للقدرة على الحركة
-
شلل سريع دون سماع أي صوت أو انفجار
وهي أعراض، وفق الخبير، لا تتطابق مع أي سلاح تقليدي معروف.
فرضيات السلاح المستخدم: ما الذي يتم دراسته الآن؟
يرى لان شونتشينغ أن السلاح المستخدم قد يكون أحد ثلاثة أنواع رئيسية، يجري الآن بحثها ودراستها لكشف حقيقتها:
الموجات دون الصوتية (Infrasound)لا يمكن للأذن البشرية سماعها

-
تُحدث أضرارًا داخلية عبر ظاهرة الرنين
-
قد تؤدي إلى تلف الأعضاء الداخلية واضطراب الجهاز العصبي
موجات فوق الصوتية (Ultrasound)
-
عالية التركيز والدقة
-
قادرة على اختراق الجدران
-
تسمح باستهداف أشخاص محددين دون التأثير على محيطهم
«سلاح الضوضاء»
-
يعتمد على ضوضاء عالية الكثافة أو تشويش صوتي
-
يُستخدم عادة لتفريق التجمعات
-
لكن النسخ المتطورة منه قد تُسبب إصابات خطيرة عند رفع القدرة
ميكروويف ضد البشر؟ أخطر الفرضيات
لم يستبعد الخبير الصيني أن تكون القوات الأمريكية قد استخدمت سلاح ميكروويف يعمل بموجات الترددات فائقة العلو، وهو سلاح طُوّر أساسًا لمكافحة الطائرات المُسيرة.
وأشار إلى أن:
-
هذا النوع من الأسلحة يمكن توجيهه بدقة
-
شدته قد تُسبب أضرارًا لا رجعة فيها
-
قد يؤدي إلى الوفاة عند استخدامه بطاقة عالية
وهو ما يفتح باب المقارنة مع ما عُرف سابقًا باسم «متلازمة هافانا»، التي رُبطت هي الأخرى بأسلحة طاقة موجهة غامضة.
لماذا تفضّل واشنطن هذا النوع من السلاح؟
بحسب لان شونتشينغ، فإن الجيش الأمريكي قد يفضّل أسلحة الطاقة الموجهة على الأسلحة النارية التقليدية لعدة أسباب:
-
غير مرئية ولا تترك آثارًا مادية واضحة
-
صعبة التتبع والإثبات قانونيًا
-
تتيح إنكار الاستخدام بسهولة
-
يمكن التحكم بدرجة تأثيرها (من تعطيل مؤقت إلى قتل)
ترسانة قيد التطوير والتعديل

خلص الخبير إلى أن لدى الولايات المتحدة ترسانة متقدمة من أسلحة الطاقة الموجهة، خصوصًا أنظمة الميكروويف المضادة للمُسيّرات، والتي يمكن تعديلها بسهولة لاستخدامها ضد البشر.
وأكد أن هذه الأسلحة:
-
ما زالت قيد التطوير والدراسة
-
قد تغيّر شكل الصراعات مستقبلاً
-
تثير مخاوف قانونية وأخلاقية واسعة
سلاح المستقبل أم اختبار ميداني؟
سواء ثبتت هذه المزاعم أم لا، فإن ما كُشف يضع العالم أمام تحول خطير في طبيعة الحروب، حيث لم تعد المعارك تُخاض بالرصاص والصواريخ فقط، بل بأسلحة صامتة تضرب الجسد والعقل معًا.
ومع تزايد الحديث عن أسلحة الطاقة الموجهة، يبدو أن حادثة مادورو – إن صحّت – قد تكون اختبارًا ميدانيًا لسلاح أمريكي جديد، ما يجعل المرحلة المقبلة حبلى بأسئلة كبرى حول الأمن الدولي وحدود استخدام القوة.


