محطات خداع إيران للمنطقة.. قراءة تحليلية تكشف الخلفيات النووية والصاروخية وتأثيرها على الأمن الإقليمي
فى أكبر عملية خداع استراتيجي استطاعت ايران أن تضلل العالم على مدى العقدين الماضين بمظلومية "سلمية" مفاعلها النووى ، وهو امراً قد يراه الكثيرين فى المنطقة العربية امراً حميدا ليس حباً فى إيرآن، وإنما كراهيه وانتقاما من عدو اغتصب ارضاً عربيه فلسطينيه وفعل فيها ما فعل.
ومع استمرارها فى خداع دول المنطقة عبر استغلالها لتلك المظلومية دفاعا عن نفسها ومشروعها الأكبر فى السيطرة والاستحواذ ليتواصل خداعها الاستراتيجي الثانى عبر انتاج صواريخ كنا نشاهدها فى احتفالاتهم على الهواء، دون معرفة حقيقة وفاعلية ومدى تلك الصواريخ والتى منها "الباليستية والانشطارية" وعابرة للقارات ،وما تملكة من كميات هائلة منها وبمسافات حاملة لرؤوس حربية متعددة تصاحبها شبكة هائلة من الطائرات الانتحارية المسيرة.
الملف النووي بين السلمية والشكوك
القصة كانت رائعة وممتعة على المستوى الوجدانى بأن هناك دولة إسلامية تسعى لحيازة قنبله نووية على غرار القنبله النووية الاسلاميه الباكستانيه على خلاف الحقيقة بالطبع، وانما كانت القصة فى استغلال الحدث تحت رايه وشعار امتد قرابه خمسين عاما " الموت لأمريكا وإسرائيل "، ليحل محل السفارة الإسرائيلية فى طهران السفارة الفلسطينية ليصبح الشعار الحاكم للمتاجرة به على مدى أربعة عقود كاملة حاملا عنوان ورايه "المقاومة والممانعة " دفاعا عن القضية الفلسطينية على خلاف الحقيقة والواقع، وانما كان دفاعا عن مشروعها النووى واستغلاله للمقايضة بكل حلفائها " حماس فى غزة - حزب الله فى لبنان - الحشد الشعبي فى العراق - الحوثيين فى اليمن " ليصبح حلمها النووى قد ذهب ادراج الرياح وذهب معه أمال الشعب الايرانى ومقدراته على مدى ٥٠ عاما راحت هباء .
نقطة الخلاف الأساسية
فيما يتبين للعالم أيضا حجم الخداع والكذب والتهرب والتدليس والمماطلة والتسويف فى الهروب من تقديم حلول او تقريب وجهات النظر لمعالجة ملفها النووى ما بين الرفض والقبول لهيئة الطاقة الدولية الذرية, بالسماح لها بالمراقبة والمراجعة على برنامجها النووى لمعرفة طبيعة وحجم النشاط النووى وهو ماكانت تراوغ به كثيرا إلى أن اكتشف بأن لديها ٤٥٠ كج من اليورانيوم المخصب ، تستطيع من خلاله انتاج ١١ قنبله نووية .
ولك ان تتخيل تلك القنابل الذرية مع نظام دينى متطرف من ذوى العمائم السوداء فاقدي للرشد والعقل وبهم مسحة من الغباء وعوضا عن استخدامها كسلاح ردع لاستخدمها اليوم فى تدمير ايران نفسها والمنطقة وبما يهدد الامن والسلم الدوليين بل ونشوب حرب عالمية ثالثة لازالت أبوابها مشرعة ولايعرف احدا منتهاها .

المشروع النووي الإيراني
الجدل الدولي والتعامل مع الملف الإيراني
فيما تصر الادارة الاميركية والرئيس ترامب وبما لديه من قوة وقدرة على إنهاء ذلك الملف الشائك خلال ٤٨ ساعة وفك الحصار المفروض على مضيق هرمز أهم المعابر الدولية لمرور ٢٠ ٪ من انتاج النفط والغاز فى العالم .
وتبقى التفاصيل الصغيرة فى السيطرة على ايران ومقدراتها الاقتصادية باعتبارها مسالة وقت لإعادة ترتيب البيت الايرانى حول من سيقود ايران فى المرحلة المقبلة ووفق إرادة الشعب الايرانى


