تبقى القضية الجوهرية والرئيسية والتى سيجرى التحارب حولها بين الجميع دون استثناء حول من المنتصر فى تلك الحرب العبثية؟!!! ..
وأيا كان المنتصر سواء كانت ايران أو امريكا فإنما المنتصر الحقيقي صوت العقل وصوت الحكمة فيما تم انقاذهم من الأبرياء فى كل مكان من محرقه الموت المحقق ليبقى صوت الأمل والرغبة فى الحياة ونشر السلام والأمن والاستقرار فى العالم الحاكم بين الجميع مهما اختلفت عقائدهم ودياناتهم وأفكارهم ومذاهبهم.
وبرغم أن ايران ليست فى وضع تفرض فيها شروطها، كما ليس لديها ما تقدمة من انتصارات وهى تصارع فى اكثر من جبهة اعتبرها العديد من المراقبين انتحارا بقدرات أمة وشعب وحضارة.
إشكالية ألأنتصار
فمن ينتصر هو من يفرض شروطه مقدما تحت قوة السلاح … ولايجب الإستعجال انتظاراً لما ستسفر عنه المفاوضات فى ظل جملة الشروط والشروط المضادة، وكيفية إقناع الطرفين للتوصل إلى حلول وسط تحفظ للجميع السلام والأمن والاستقرار بغض النظر عمن انتصر ليبقى واضحا أن جهود الوساطة التى تبذلها باكستان لجمع الطرفين الامريكى والايرانى وجها لوجه.
فيما كشفت العديد من التقارير عن تدخل الصين فى تلك الوساطات وكانت حاسمة مع جهود الشركاء الإقليميين " باكستان مصر وتركيا " لاقناع ايران بجدوى وقف إطلاق النار،.
أقرأ ايظا
الهدنة هل استراحة محارب
ويبقى السؤال.. وهل أسبوعين كافيين لاقرار السلام ربما تخوفا من تهرب وعدم التزام ايران واعتبار تلك الهدنة استراحة محارب فى الوقت الذى تسوق فيه للداخل الايراني بأن فتح مضيق هرمز تم بشروط إيرانية وفرض شروطهم على الرئيس ترامب، وأنهم انتصروا.
ويبقى إتمام الاتفاقات عندما يتم توقيعها رسميا فى ظل حسن النوايا حول وقف إطلاق النار انتظارا لإعلان ايران فتح مضيق هرمز لتبدأ المفاوضات بعد غد الجمعة بين كافة أطراف الصراع .
ومع نجاة وزير الخارجية الايرانى عراقجى المسؤول الوحيد الذى نجا من عمليات الاغتيال ليبقى حبل الوريد الوحيد للتفاوض مع من تراه معتدلا وربما اصلاحيا على ان تبقى الشروط كلها من الجانبين نقاط تحت التفاوض ، ويبقى وقف إطلاق النار مرهون بفتح مضيق هرمز.
معضلة السلاح الننوي
ليبقى الواقع المؤلم أن ايران بلا اتفاق نووى وليس مسموحا بامتلاك سلاح نووى ولا سلاح صاروخى ولا باليستي وبمدى صواريخ لا تتجاوز من ٢٠٠ إلى ٣٠٠ كم ، ومع السماح لها ببرنامج نووى سلمى وبدون تخصيب،.
فيما اقر وقف إطلاق النار على كافة الجبهات وتحديدا الجبهة اللبنانية مع إسرائيل وبما سيفرض على حزب الله اللبناني نزع سلاحه بالكامل وانخراطه تحت راية الدولة اللبنانية التى طالبت لأكثر من مرة بإجراء مفاوضات سلام مع إسرائيل.
ويبقى الشيطان فى التفاصيل الصغيرة خلال جولات مباحثات إسلام أباد وفقا لتقدم أو تعثر تلك المفاوضات ربما لاحتمالات غيابه الثقة بين الجانبين او اعادة بنائها من جديد عبر جملة من التوافقات التى تحافظ على مصالح الجميع.



