السبت، ٩ مايو ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٣ م

سعيد محمد أحمد يكتب: أسئلة مشروعة  .. حول دعم مصر خليجيا

 

بداية مسألة التواجد المصرى العسكرى فى دولة خليجية "شقيقة" فوجىء بها ملايين العرب والمصريين وبعض القوى الأقليمية والدولية فى منطقة الشرق الأوسط …هى فى حقيقة الأمر تقع وفق تعهد الكبيرة " مصر " وقبولها لمنطق "مسافة السكة" وليس سراً، بل أعلنها المؤتمن على مصر وشعبها قائدها  الرئيس السيسي. 

زيارة السيسي للإمارات.. رسالة تبدد الأوهام

  فيما جاءت زيارة الرئيس السيسي  للإمارات فى إطارها الطبيعي انطلاقا من العلاقات بين الرجلين التى تشكل نموذجا يحتذى به خاصة أنها أتت لتبدد الكثير من الأوهام العالقة فى اذهان البعض ممن يتوهمون كل زيارة أن هناك أزمة وربما خلافات طاحنة على خلاف الحقيقة، وكأنهم عالمون ببواطن الأمور  إلا أنهم  فى حقيقة الأمر أصحاب بطون خاوية .

ومثلما جاءت زيارة الرئيس السيسي لتعبر بحق عن قرار مصر الكامل السيادة ويحظى باحترام واعتراف العالم بأسره  بقوة مصر وصبرها فى اتخاذ قرارها وفق حساباتها  الخاصة و الصحيحة وتمتعها بقدر هائل من ضبط النفس فى القوة والرصانة والعقل والنزاهة والكفاءة فى مصداقية كل أفعالها.

كما تتمتع مصر أيضا  بعلاقاتها المتشابكة دوليا واقليميا وأفريقيا وعربيا  وفق شبكة  معلومات ذكية قد تغير الكثير من المعادلات وبما يتوافق مع مصالح الجميع حفاظاً على الآمن والسلم الدوليين  بتأكيدها على أهمية خفض التصعيد بين كافة القوى المتصارعة اقليميا فى الحرب الامريكيه الإسرائيلية الدائرة على ايران لحين قبولها بالشروط الامريكية.

قرار مصري كامل السيادة

 ومؤكد أن من أصابتهم الدهشة ربما صدمة الخبر المفاجئ مصحوبا بصور  تتعلق بسرب  من طائرات "الرافال " المصرية وبأن ما يرونه حقيقى وواقعى … بالرغم من أن موقف مصر كان واضحاً منذ بداية عدوان ايران على دول الخليج كافة وأدانته مصر وبلغة واضحة اكدته بيانات الخارجية المصرية .

فالصدمة والدهشة ليست فى إعلان مصر وانما فى التوقيت المفاجئ وعقب إعلان وقف إطلاق النار على كافة جبهات الصراع وتعرض“ الإمارات" لحجم هائل من العدوان الايرانى ..لتتجاوز طهران قواعد الإشتباك وتبادر بالعدوان بتوجيه صواريخها ومسيراتها الانتحارية لتدمير وتخريب العديد من المنشآت الاماراتية المدنية  والاقتصادية والتجارية والبترولية.

أسئلة مشروعة لا إساءة فيها

وتبقى العديد منّ الاسئلة المشروعة التى لا تحمل اى قدر من التجريح أو الإساءة الغير مسموح بها تعليقا أو تلميحا، وإنما تبقى فى إطار مشروعية الوعى وأهميته لبيان حقيقة الأحداث السريعة لتهدد امن واستقرار السودان، مما أوقع البعض فى الاجتهاد فالالتباس الذى شغل الكثيرين عن الأسباب والمكاسب والخسائر فى ظل العديد من التقارير الإخبارية عبر الفضائيات العربية والأجنبية حول حقيقة دور الإمارات ودعمها للمتمردين فى السودان بالهجوم على مطار الخرطوم وتعاونها مع إثيوبيا فى ذلك الشأن.

التعاون المصري الإماراتي ليس جديدًا

وتبقى حقيقة التعاون والتنسيق بين مصر والإمارات تشمل مختلف مجالات التعاون العسكري والأمني وبما يؤكد ان تواجد قوات مصرية فى الإمارات  امرًا طبيعيا كما أنها  ليست المرّة  الاولى بل سبق لمصر ومنذ زمن مشاركة قواتها عبر قوات حفظ السلام فى العديد من مختلف دول العالم، ولا ننسى دورها الرائد والعظيم والمشرف وبفضل قواتها المسلحة ومشاركتها بفعالية عبر تواجدها على الأرض .. فى تحرير الكويت من الغزو العراقى لها .

هل غابت الشفافية؟

 أما الحديث عن غياب الشفافية فى الإعلان  مسبقاً عن تحرك أو تواجد القوات المصرية سواء فى الإمارات أو  غيرها من  الأشقاء.. حقيقة الأمر  أن الحديث عن "الشفافية " ..  فى تقديرى حديث ليس فى موضعه ومايصح على الإطلاق  طرحة لسبب وجودى بسيط فى حد ذاته  .. خاصة إذا كان الأمر يتعلق بشأن عسكري وأمني فلا يصح الإفصاح عنه مهما كانت الأسباب كونه يتعلق بأمن دولة وأمن وطن .

واذا كنا نسعى لطرح اسئلة افتراضية فهناك الآلاف من الاسئلة المعقولة وغير المعقولة يجرى طرحها فى العديد من المنتديات الاجتماعية الغير رسمية سواء  بين أفراداً أو  جماعات وربما بحسن نية  إن معظمها يسعى لمزيد من المعرفة والعلم  والفهم فى إطار منطق زيادة الوعى بدرجاته السياسية والأمنية والاقتصادية لمن لديهم القدرة على الإستيعاب و بما لا يؤثر على مصالح الدول والأوطان والشعوب .

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.