الأربعاء، ٢٠ مايو ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٨ م

«سدّت ديونه وبنتله الشقة».. والد سلوى ضحية زوجها بالمنوفية يكشف ساعة النهاية

في مأساة إنسانية تهز القلوب قبل العقول، خرج والد سلوى، ضحية زوجها في المنوفية، ليروي بدموع موجعة تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة ابنته، كاشفًا عن رحلة طويلة من التعب والكفاح والصبر، انتهت بجريمة صادمة بعد سنوات قضتها الضحية وهي تحمل أعباء البيت والديون والأولاد، قبل أن تفارق الحياة غدرًا على يد من قالت عنه يومًا إنها ستعتبره “عيلًا من عيالها” وتصبر عليه.

والد سلوى يروي الوجع.. «بنتي كانت شقية عليه وعلى عياله»

بدأ والد الضحية حديثه بكلمات مكسورة، مؤكدًا أن ابنته لم تكن تعيش حياة مستقرة أو هادئة، بل عاشت سنوات من الشقاء بعد زواجها، بعدما كانت قد انفصلت عن زوج سابق ولديها ابن.

وقال الأب إن سلوى منذ زواجها من المتهم عاشت في معاناة متواصلة، موضحًا أن الزوج كان يمتلك محلًا، لكن سوء تعامله، بحسب رواية الأب، جعل الناس يعزفون عن الشراء منه، لتجد الضحية نفسها مضطرة للنزول إلى العمل بدلًا منه، والسعي لتوفير نفقات البيت والأطفال.

وأضاف أن ابنته كانت تعمل وتجري وتتحمل ما لا يحتمله كثيرون، من أجل أن تُبقي البيت قائمًا، وتنفق على طفلها من زواجها الأول، وعلى ابن وبنت من زوجها الحالي.

المفاجأة الصادمة.. سدّت ديون زواجه الأول

كشف والد سلوى واحدة من أكثر التفاصيل إيلامًا في القصة، مؤكدًا أن ابنته لم تكتفِ بتحمل مسؤولية البيت، بل ساعدت زوجها في سداد ديون قديمة متعلقة بزواجه الأول.

وأوضح الأب أن الحديث عن إيصالات الأمانة المرتبطة بمبلغ 2000 جنيه لا يمكن فصله عن سنوات من التعب، قائلًا إن الزوج كان عليه ديون، وإن ابنته هي التي اشتغلت وسددت عنه، بينما كانت الإيصالات بمثابة ضمان لحق تعبها وشقائها.

وأشار إلى أنه حاول أكثر من مرة أن يعيد ابنته إلى بيته لحمايتها من هذه الحياة الثقيلة، لكنها كانت ترفض وتقول له إنها ستصبر عليه وتعتبره مثل طفل من أطفالها، وتنفق عليه وتتحمل، أملاً في أن تستمر الحياة من أجل أولادها.

 جريمة مأساوية تهز المنوفية.. مقتل سيدة على يد زوجها داخل منزلها (1)

بنت الشقة من عرقها.. ثم انتهت حياتها داخلها

من بين أكثر الجمل التي هزت القلوب، قال والد الضحية إن سلوى هي التي بنت الشقة التي كانت تعيش فيها مع زوجها، من تعبها وكفاحها وعرق جبينها.

وأكد أن ابنته كانت تتحرك وتعمل وتكافح لتجهيز مسكن الأسرة، قبل أن تتحول هذه الشقة نفسها إلى مسرح لنهايتها المأساوية.

هذه المفارقة الثقيلة تجعل القصة أكثر قسوة؛ امرأة تبني بيتًا بيديها، وتحاول أن تحمي أسرتها من الانهيار، ثم تفقد حياتها داخل المكان الذي أنفقت عمرها في تجهيزه.

عملية تكميم قبل الجريمة بأيام.. تعب الجسد لم يرحمها

وفجر الأب تفصيلة مأساوية أخرى، مؤكدًا أن ابنته كانت قد خضعت لعملية تكميم معدة قبل الواقعة بنحو 15 يومًا فقط.

وقال إنها كانت متعبة وغير قادرة على الاستمرار بنفس الجهد، لكنها أرادت أن تخفف من معاناتها الصحية حتى تستطيع مواصلة العمل والإنفاق على أولادها.

هذه التفصيلة تكشف حجم الضغط الذي كانت تعيشه سلوى؛ جسد يتعافى بالكاد من عملية جراحية، وقلب محمّل بهموم البيت والأطفال والديون، وحياة تسير فوق حافة الانكسار.

ساعة النهاية.. «طلقها قبل الجريمة بساعة»

كشف والد سلوى تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل وقوع الجريمة، مؤكدًا أن ابنته اتصلت به قبل وفاتها بوقت قصير، وأخبرته أن زوجها طلقها أثناء مشاجرة بينهما.

وقال الأب إن ابنته أخبرته في الهاتف بأن زوجها “رمى عليها اليمين”، ولم تمر سوى أقل من ساعة بعد هذه المكالمة حتى تلقى الاتصال الفاجع الذي أخبره بمقتلها.

بهذه الكلمات، تحولت المكالمة الأخيرة إلى جرح مفتوح في قلب الأب، بعدما انتقلت ابنته من شكوى الطلاق إلى خبر الوفاة في زمن قصير لا يكاد يُصدق.

مأساة زوجة كافحت حتى النهاية

قصة سلوى ليست مجرد واقعة جنائية عابرة، بل حكاية امرأة دفعت من صحتها ووقتها وكرامتها ثمن بيت حاولت أن تحافظ عليه.

فبحسب رواية والدها، كانت الضحية تعمل لتُطعم أولادها، وتسدد ديون زوجها، وتبني شقة الأسرة، وتصبر على ما لا يطاق، ثم انتهى بها الحال ضحية للعنف بدل أن تجد الأمان داخل بيتها.

وتكشف هذه الواقعة من جديد خطورة الصمت الطويل داخل البيوت التي تعيش على التهديد والخوف والانكسار، حيث قد تتحول الخلافات الأسرية إلى مأساة مكتملة إذا غاب التدخل المبكر والحماية القانونية والاجتماعية.

 «طلقتها ثم قتلتها».. وجع أب لا ينطفئ

ما رواه والد سلوى ليس مجرد تفاصيل عن جريمة، بل شهادة أب فقد ابنته بعد رحلة طويلة من التعب، ورأى كيف تحولت سنوات كفاحها إلى نهاية دامية.

سلوى، التي قيل إنها سدت الديون، وبنت الشقة، وتحملت مسؤولية البيت والأطفال، لم تجد في النهاية سوى الغدر في اللحظة التي كانت تحتاج فيها إلى الرحمة والأمان.

وتبقى القصة صرخة موجعة في وجه كل عنف أسري، ورسالة قاسية بأن البيوت لا تُبنى بالخوف، وأن الصبر على الإهانة والتهديد ليس قدرًا يجب أن تستسلم له النساء حتى تقع الكارثة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.