الثلاثاء، ١٣ يناير ٢٠٢٦ في ٠١:٣٨ ص

زيلينسكي يتبنى رواية واشنطن وتل أبيب: دعوة صريحة لدعم الاحتجاجات في إيران وتغيير النظام

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المجتمع الدولي إلى استثمار الاحتجاجات الجارية داخل إيران، ودعمها باعتبارها فرصة تاريخية لإحداث تغيير سياسي شامل داخل البلاد


خطاب أوكراني بنبرة غربية

وخلال خطابه المسائي المصوّر، وصف زيلينسكي الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر بأنها «انتفاضة شعبية»، معتبرًا أنها تعكس رغبة الإيرانيين في التحرر من نظام قال إنه “جلب الشرور لإيران ولبلدان أخرى، من بينها أوكرانيا”.

وقال الرئيس الأوكراني إن ما يجري في الداخل الإيراني يجب ألا يُنظر إليه بوصفه شأنًا داخليًا فحسب، بل كملف دولي يستدعي تدخلًا سياسيًا ودعمًا خارجيًا، داعيًا قادة العالم والمنظمات الدولية إلى الانخراط الفوري لمساندة المحتجين.


رسالة مباشرة إلى موسكو

وفي سياق حديثه، وجّه زيلينسكي رسالة غير مباشرة إلى روسيا، معتبرًا أن الاضطرابات في إيران يجب أن تدفع موسكو إلى إعادة التفكير في علاقاتها الوثيقة مع طهران، لا سيما في ظل التعاون العسكري بين البلدين.

وأشار إلى استخدام روسيا الواسع للطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع من طراز “شاهد” في الحرب المستمرة ضد أوكرانيا منذ قرابة أربع سنوات، معتبرًا أن هذا التعاون جعل إيران شريكًا مباشرًا في الصراع.

وأضاف:

“كل إنسان طبيعي على وجه الأرض يتمنى أن ينعم الشعب الإيراني بالتحرر من النظام القائم، الذي تسبب بضرر واسع ليس فقط لإيران، بل لأوكرانيا ودول أخرى”.


دعوة لإسقاط المؤسسة الحاكمة

وفي تبنٍ واضح لخطاب تغيير الأنظمة الذي تتبناه الولايات المتحدة وإسرائيل، شدد زيلينسكي على أن اللحظة الراهنة قد تكون فرصة نادرة لإحداث تحول سياسي في إيران، داعيًا إلى مساعدة الإيرانيين على إزاحة المسؤولين عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية في بلادهم.

وأكد أن فشل المجتمع الدولي في التحرك الآن قد يعني ضياع فرصة التغيير، مشددًا على ضرورة أن يكون الدعم منسقًا وعلى مستوى دولي واسع.


حصيلة ثقيلة للاحتجاجات

وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، فقد أسفرت الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر عن:

  • مقتل 572 شخصًا

  • اعتقال أكثر من 10 آلاف متظاهر

وأشارت الوكالة إلى أن الاحتجاجات بدأت على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتردية، قبل أن تتطور سريعًا إلى دعوات صريحة لإسقاط المؤسسة الدينية الحاكمة.


خلفية التحالف الروسي–الإيراني

وتأتي تصريحات زيلينسكي في ظل توثيق متزايد للعلاقات بين روسيا و**إيران** منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، حيث وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية تمتد 20 عامًا، عززت التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين.

ويرى مراقبون أن خطاب زيلينسكي يعكس محاولة لكسر هذا التحالف عبر الضغط السياسي والإعلامي، وربط مصير إيران الداخلي مباشرة بالحرب الدائرة في أوكرانيا.


اصطفاف سياسي أم تصعيد دولي؟

يعكس هذا الموقف الأوكراني انتقال كييف من موقع الدفاع إلى المشاركة النشطة في رسم خطاب المواجهة مع إيران، بما ينسجم مع الرؤية الأمريكية والإسرائيلية التي ترى في الاحتجاجات فرصة لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.

ويبقى السؤال:
هل تمثل تصريحات زيلينسكي مجرد موقف سياسي داعم لحلفائه، أم تمهيدًا لمرحلة جديدة من التصعيد الدولي ضد طهران؟