في مشهد أثار صدمة سياسية وإنسانية واسعة، ظهرت زوجة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، سيليا فلوريس، داخل قاعة محكمة فيدرالية أمريكية بنيويورك، وهي تحمل كدمات واضحة في الوجه وضمادة على الجبهة، ما فتح بابًا واسعًا من الجدل حول ظروف اعتقالها ونقلها ومعاملتها منذ توقيفها وحتى مثولها أمام القضاء الأمريكي.
الصورة التي التُقطت خلال الجلسة لم تكن مجرد لقطة عابرة، بل تحولت إلى وثيقة بصرية أشعلت موجة تساؤلات حادة:
هل تعرّضت سيليا فلوريس للاعتداء؟
هل تلقت رعاية طبية كافية؟
ولماذا تلتزم واشنطن الصمت حيال ما بدا واضحًا على ملامحها؟
من هي سيليا فلوريس؟
سيليا فلوريس ليست شخصية هامشية في المشهد الفنزويلي؛ فهي محامية سابقة، ورئيسة سابقة للجمعية الوطنية، وتُعد من أكثر الشخصيات قربًا وتأثيرًا على الرئيس نيكولاس مادورو.
وتجاوزت فلوريس السبعين من عمرها، ما جعل حالتها الصحية والإنسانية محور اهتمام مضاعف منذ لحظة إعلان اعتقالها.
تفاصيل الاعتقال: عملية مفاجئة ونقل إلى نيويورك

بحسب الرواية الأمريكية، جاءت عملية اعتقال سيليا فلوريس ضمن هجوم أمني واسع استهدف القيادة الفنزويلية، وانتهى بنقلها إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات مرتبطة بملف “إرهاب المخدرات”.
لكن في المقابل، تصف الحكومة الفنزويلية وحلفاؤها ما جرى بأنه “اختطاف قسري”، تم خارج الأطر القانونية الدولية، ودون احترام لمبدأ السيادة أو الضمانات القضائية.
هذا التناقض الحاد في الروايات جعل قضية فلوريس أكثر من ملف قانوني، بل أزمة سياسية ذات أبعاد دولية.
الظهور الصادم أمام المحكمة
أثناء مثولها أمام محكمة فيدرالية في نيويورك، ظهرت سيليا فلوريس:
-
بكدمة داكنة أسفل العين
-
وضمادة واضحة على الجبهة
-
وملامح إرهاق جسدي شديد
هذه المشاهد التُقطت بعدسات الإعلام، وانتشرت على نطاق واسع، لتتحول إلى وقود لغضب شعبي ورسمي في عدد من الدول.
اللافت أن السلطات الأمريكية لم تصدر أي بيان طبي رسمي يوضح:
-
سبب الإصابة
-
توقيت حدوثها
-
أو ما إذا كانت ناتجة عن حادث عرضي أو مشكلة صحية
وهو ما اعتبره مراقبون فشلًا في الشفافية في قضية شديدة الحساسية.

هل تعرضت للاعتداء؟ بين الاتهام والصمت
حتى اللحظة، لا يوجد دليل قضائي أو تقرير طبي معلن يثبت أن سيليا فلوريس تعرّضت للضرب أو التعذيب داخل السجن الأمريكي.
لكن في المقابل، لا يوجد أيضًا نفي رسمي مدعوم بوثائق.
هذا الفراغ المعلوماتي فتح الباب أمام:
-
اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان
-
مطالبات بتحقيق دولي مستقل
-
تساؤلات حول معاملة كبار السن داخل مراكز الاحتجاز الأمريكية
ويرى خبراء حقوقيون أن الصمت الرسمي في مثل هذه الحالات يُعد إشكاليًا، خاصة عندما تكون الأدلة البصرية واضحة.
ردود دولية غاضبة
أثارت قضية سيليا فلوريس ردود فعل واسعة، أبرزها:
-
روسيا: دعت إلى الإفراج الفوري عنها، ووصفت اعتقالها بأنه انتهاك للقانون الدولي.
-
الصين: أكدت أن ما جرى يمثل تعديًا على السيادة الفنزويلية.
-
كوريا الشمالية: أدانت العملية واعتبرتها سابقة خطيرة.
-
شخصيات أكاديمية وحقوقية طالبت بـفحص طبي مستقل ونشر نتائجه للرأي العام.
السن والحالة الصحية: عامل مضاعف للقلق
يشدد حقوقيون على أن اعتقال امرأة مسنة في ظروف أمنية مشددة، دون توضيح طبي لحالتها، يخالف:
-
المواثيق الدولية لحقوق الإنسان
-
اتفاقيات حماية السجناء وكبار السن
-
المبادئ الأساسية للعدالة الإنسانية
ويؤكدون أن المعاملة الإنسانية ليست امتيازًا سياسيًا، بل التزام قانوني.
واشنطن في موقف حرج
بالنسبة للولايات المتحدة، تحولت قضية سيليا فلوريس إلى:
-
اختبار لخطابها حول حقوق الإنسان
-
عبء أخلاقي وإعلامي
-
وورقة ضغط بيد خصومها الدوليين
فبينما تصر واشنطن على المسار القضائي، فإن غياب الشفافية يهدد بتقويض روايتها الرسمية.
حقيقة مايحدث داخل السجن مع زوجة الرئيس المخطوف
قضية سيليا فلوريس لم تعد مجرد ملف جنائي، بل أصبحت قضية رأي عام دولي، تتقاطع فيها السياسة بالقانون، والصورة بالواقع، والاتهام بالصمت.
وبين كدمات لم تُفسَّر، وسيدة سبعينية خلف القضبان، تتزايد الأسئلة:
-
هل ستكشف واشنطن حقيقة ما جرى؟
-
أم ستبقى الصورة وحدها شاهدة على مرحلة شديدة الالتباس؟


