زحام دائم في مواقف الفيوم.. هل تصبح أتوبيسات النقل الجماعي الحل الجذري لأزمة المواصلات بين الفيوم والقاهرة؟
يغانب أبناء محافظة الفيوم من نقص سيارات الركاب التي تنقلهم الي محافظة الفيوم مغاناة شدسدة زتشهد مواقف سيارات الأجرة في محافظة الفيوم حالة من التكدس المستمر، خاصة على خط الفيوم – القاهرة، في مشهد بات يتكرر أسبوعيًا ويزداد حدة خلال أيام الخميس والجمعة والسبت، وسط معاناة يومية للموظفين والطلاب الذين يعتمدون على هذا الخط الحيوي في تنقلاتهم.
وتحولت أزمة المواصلات إلى عبء إضافي على المواطنين، في ظل غياب منظومة نقل جماعي منتظمة بمواعيد ثابتة ومعلنة، ما جعل الراكب بين خيارين أحلاهما مرّ: انتظار طويل غير مضمون، أو الخضوع لواقع يتحكم فيه بعض سائقي الميكروباص من حيث الأجرة وعدد الركاب وموعد التحرك.
معاناة يومية تتكرر بلا حل

تشير شكاوى متكررة من المواطنين إلى عدد من الإشكاليات الأساسية التي تعمّق الأزمة، أبرزها:
-
تكدس شديد في المواقف خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية
-
تأخر انطلاق السيارات لحين اكتمال الحمولة
-
رفع الأجرة بشكل غير رسمي في أوقات الضغط
-
غياب رقابة فعالة لضبط التعريفة وخطوط السير
ويؤكد عدد من الركاب أن المشكلة لا تقتصر على الزحام فقط، بل تمتد إلى غياب الإحساس بالاستقرار والانضباط في وسيلة انتقال تمثل شريانًا يوميًا لحياة آلاف المواطنين.
أتوبيسات النقل الجماعي.. حل واقعي أم تجربة مؤقتة؟
تتصاعد الدعوات داخل الفيوم إلى ضرورة تدخل حكومي عاجل عبر تشغيل أتوبيسات نقل جماعي منتظمة بين الفيوم والقاهرة، بمواعيد ثابتة ومعلنة مسبقًا، بما يحقق قدرًا من الانضباط ويخفف الضغط على المواقف.
وتتضمن المقترحات المطروحة:
-
تشغيل خطوط أتوبيسات نقل جماعي بمواعيد محددة وواضحة
-
تطبيق نظام حجز إلكتروني أو تذاكر مسبقة لتقليل الزحام
-
زيادة عدد الرحلات خلال فترات الذروة
-
تكثيف الرقابة الميدانية على المواقف لضبط التعريفة ومنع الاستغلال
ويرى متابعون أن تجربة النقل الجماعي التي بدأت في الفيوم الجديدة تمثل نموذجًا واعدًا يمكن تعميمه على باقي الخطوط الحيوية داخل المحافظة، بل وعلى مستوى المراكز الأخرى.
لماذا تتفاقم الأزمة في أيام محددة؟
تبلغ الأزمة ذروتها أيام الخميس والجمعة والسبت، نتيجة تزامن عودة الموظفين والطلاب إلى القاهرة أو الفيوم، ما يضاعف أعداد الركاب بشكل ملحوظ.
في ظل غياب بديل منظم، تتحول المواقف إلى نقاط ازدحام مزمنة، تتداخل فيها العشوائية مع ضعف الرقابة، ما يفتح الباب أمام ممارسات فردية تؤثر مباشرة على تكلفة وكرامة الانتقال اليومي للمواطن.
قراءة في خلفيات الأزمة
تعكس أزمة المواصلات بين الفيوم والقاهرة فجوة واضحة بين حجم الطلب المتزايد على النقل اليومي، وبين الإمكانيات المتاحة حاليًا التي تعتمد بشكل أساسي على الميكروباص.
ومع التوسع العمراني وزيادة أعداد الطلاب والموظفين المتنقلين يوميًا، بات من الصعب استمرار الاعتماد على نمط النقل الفردي دون إدخال منظومة نقل جماعي حديثة ومنظمة.
كما أن النقل المنتظم لا يمثل رفاهية، بل ضرورة لضمان:
-
استقرار مواعيد العمل والدراسة
-
تقليل الاحتكاك اليومي والتكدس
-
الحد من الممارسات العشوائية
-
تحقيق قدر من الكرامة والانضباط في الخدمة

هل يتحرك الملف قريبًا؟
يبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجهات المعنية سريعًا لتبني منظومة نقل جماعي منتظمة تربط الفيوم بالقاهرة، أم تستمر الأزمة في التفاقم مع زيادة الكثافة السكانية والضغط اليومي؟
ما يجمع عليه المواطنون أن النقل المنتظم ليس خدمة إضافية، بل حق أساسي، وأن معالجة أزمة المواقف تمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة الحياة في المحافظة.


