الخميس، ٧ مايو ٢٠٢٦ في ١١:٤٩ م

رضيع في شوارع إمبابة.. وفاة غامضة واتهامات صادمة لسيدة استغلته في التسول

في مشهد إنساني قاسٍ هز مشاعر أهالي إمبابة، تحولت حالة تعاطف عابرة مع سيدة مسنة تحمل طفلًا رضيعًا وتطلب المساعدة في الشارع، إلى صدمة كبيرة بعد اكتشاف أن الطفل لم يكن نائمًا كما ظن المارة، بل كان قد فارق الحياة في ظروف غامضة لا تزال قيد التحقيق.

الواقعة بدأت عندما لاحظ بعض الأهالي وجود سيدة تحمل رضيعًا ملفوفًا بين ذراعيها، وتستعطف المارة للحصول على مساعدات مالية، وسط حالة من التعاطف بسبب مظهر الطفل الصغير الذي بدا عليه الضعف الشديد. لكن مع مرور الوقت، أثار عدم حركة الطفل شكوك الموجودين، خاصة أنه لم يصدر عنه أي بكاء أو استجابة.

لحظة اكتشاف الوفاة

وبحسب روايات متداولة بين الأهالي، اقترب عدد من المواطنين من السيدة للاطمئنان على الطفل، قبل أن يكتشفوا أن جسده بارد ولا يتحرك، ما أثار حالة من الذهول والصدمة في المكان، خصوصًا بعدما تردد أنه كان رضيعًا حديث الولادة ولم يمضِ على وجوده في الدنيا سوى أيام قليلة.

وتصاعدت حالة الغضب بين الأهالي بعد الاشتباه في استمرار السيدة في حمل الطفل بعد وفاته واستغلاله لاستدرار عطف الناس، وهو ما دفع المواطنين إلى التحفظ عليها وتسليمها إلى الأجهزة الأمنية لفحص الواقعة وكشف حقيقتها.

روايات متضاربة تزيد الغموض

وزاد الغموض حول الحادث بعدما ترددت روايات متضاربة منسوبة للسيدة بشأن صلتها بالطفل، إذ قيل إنها تحدثت مرة عن أنه ابن ابنتها، ومرة أخرى عن استخدامه في التسول، بينما ظهرت رواية أخرى تزعم أن أحد سائقي الميكروباص سلّمه لها صباحًا، وهي روايات لم تُحسم صحتها بعد وتحتاج إلى تحقيق رسمي دقيق.

وتباشر الجهات المختصة فحص الواقعة للتوصل إلى هوية الطفل، ومعرفة سبب الوفاة، وتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية أو إهمال أو استغلال للرضيع في التسول، إلى جانب التحقيق في علاقة السيدة به وكيف وصل إليها.

مأساة تكشف وجهًا قاسيًا من الشارع

هذه الواقعة لا تقف عند حدود حادث فردي، بل تفتح ملفًا شديد الحساسية حول استغلال الأطفال والرضع في التسول، وحول الأطفال مجهولي النسب أو المعرضين للخطر، وضرورة تدخل مؤسسات الحماية الاجتماعية بشكل أسرع وأكثر فاعلية في مثل هذه الحالات.

ويبقى المشهد الأكثر إيلامًا في القصة هو طفل صغير لم يعرف من الحياة إلا الجوع والتعب والبرد، قبل أن تنتهي حكايته القصيرة وسط الشارع، في واقعة تنتظر كلمة التحقيقات لكشف حقيقتها كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.