السبت، ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٦ م

رسالة عاجلة لسكان طهران بالمغادرة بهدوء.. إيران تتوعد برد «ساحق» وصفارات إنذار في إسرائيل

رسالة عاجلة لسكان طهران: غادروا بهدوء.. إيران تلوّح برد «ساحق» وصفارات الإنذار تدوي في إسرائيل

تصعيد غير مسبوق بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.. قراءة تحليلية للمشهد الميداني والسيناريوهات المقبلة

في تطور خطير يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى جديد من الاستنفار المدني والعسكري، أرسلت الحكومة الإيرانية رسالة نصية عاجلة إلى سكان العاصمة طهران تحثهم فيها على مغادرة المدينة “مع الحفاظ على الهدوء”، وذلك عقب بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على البلاد.

الرسالة، التي وصلت إلى ملايين المواطنين، جاءت بالتزامن مع إعلان إسرائيل تنفيذ “هجوم وقائي” ضد أهداف داخل إيران، فيما دوّت صفارات الإنذار في مناطق متفرقة داخل إسرائيل تحذيراً من احتمال إطلاق صواريخ إيرانية رداً على العملية.

وفي طهران، صرّح مسؤول إيراني بأن بلاده تستعد لرد “ساحق”، في إشارة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً عسكرياً أوسع نطاقاً.


إجلاء احترازي في طهران.. لماذا الآن؟

 
 
https://pbs.twimg.com/media/HB2CmRPboAARh-_.jpg
4

دعوة السكان إلى مغادرة العاصمة بهدوء ليست إجراءً اعتيادياً، بل تحمل دلالات استراتيجية واضحة:

  • تقدير أمني بأن طهران قد تكون ضمن بنك أهداف الضربات المقبلة.

  • توقع عمليات عسكرية إضافية قد تستهدف منشآت حساسة داخل العاصمة أو محيطها.

  • محاولة تقليل الكثافة السكانية في مناطق محتملة الاستهداف لتقليص الخسائر المدنية.

في النزاعات الحديثة، تلجأ الحكومات إلى الإجلاء الاحترازي عندما تتوقع تصعيداً سريعاً، أو عندما تشير المعلومات الاستخباراتية إلى احتمالات ضربات متتابعة.


إسرائيل: “هجوم وقائي” واستنفار داخلي

 
 
https://images.openai.com/static-rsc-3/bUZDgZ7W7oQHKS_4-FQ7xckzQ3bnMPyZDu43O0bDGtEqF3eWsr4H3B5BefcjJAXA8auK4R7zohfPgsrGgkkdGrGYveOuVLugmhArfyUQrRQ?purpose=fullsize&v=1

إسرائيل أعلنت أن عمليتها جاءت في إطار “هجوم وقائي”، وهو توصيف يحمل بعداً قانونياً وسياسياً، يهدف إلى تثبيت رواية الدفاع الاستباقي أمام المجتمع الدولي.

لكن الرد الإيراني المحتمل غيّر المشهد سريعاً:

  • إطلاق صفارات الإنذار في عدة مناطق.

  • تعليمات للسكان بالبقاء قرب الملاجئ.

  • رفع جاهزية أنظمة الدفاع الجوي.

هذه الإجراءات تشير إلى أن القيادة الإسرائيلية تتوقع موجات رد متعددة، وليس ضربة رمزية واحدة.


“رد ساحق”.. بين الخطاب السياسي والاستعداد العملياتي

تصريح المسؤول الإيراني بأن البلاد تستعد لرد “ساحق” يفتح الباب أمام عدة احتمالات:

 رشقات صاروخية مكثفة تستهدف مواقع عسكرية محددة.
 عمليات سيبرانية لتعطيل بنى تحتية حساسة.
 توسيع مسرح العمليات إلى نطاق إقليمي أوسع.

في العادة، يُستخدم وصف “الساحق” كأداة ردع نفسي، لكن ترجمته عملياً تعتمد على كثافة الإطلاق ودقة الاستهداف مقابل قدرة الاعتراض لدى الطرف الآخر.


قراءة عسكرية للمشهد

المعادلة الحالية تقوم على ثلاثة عناصر رئيسية:

  • كثافة الهجوم مقابل قدرة الدفاع.

  • استدامة المخزون الصاروخي لدى إيران.

  • كفاءة منظومات الاعتراض الإسرائيلية.

أي اختراق محدود في بيئة حضرية قد يُحدث أثراً سياسياً أكبر من أثره العسكري، ما يجعل الجبهة الداخلية هدفاً استراتيجياً في معادلة الردع المتبادل.


البعد الإنساني والاقتصادي

 
 
https://live-production.wcms.abc-cdn.net.au/9f78a3185ab79544382435774789a037?cropH=856&cropW=1284&height=575&impolicy=wcms_crop_resize&width=862&xPos=0&yPos=312
  • حركة الطيران قد تشهد إلغاءات واسعة أو إعادة توجيه مسارات.

  • أسواق النفط مرشحة لارتفاع علاوة المخاطر إذا استمر التوتر في الخليج.

  • أي نزوح داخلي في طهران سيضغط على الخدمات اللوجستية والصحية.

التصعيد العسكري في عاصمة بحجم طهران لا ينعكس داخلياً فقط، بل يمتد تأثيره إلى الاقتصاد الإقليمي والعالمي.


السيناريوهات المتوقعة

خلال 24 ساعة:

  • تبادل ضربات محسوبة مع إبقاء التصعيد تحت سقف محدد.

خلال عدة أيام:

  • توسع بنك الأهداف.

  • دخول وساطات دبلوماسية عاجلة.

خلال شهر:

  • احتواء تدريجي بضغط دولي واقتصادي.
    أو

  • انزلاق إلى مواجهة إقليمية متعددة الأطراف.


مرحلة جديدة من التصعيد

رسالة “غادروا بهدوء” لسكان طهران تكشف أن صانع القرار الإيراني يتوقع مرحلة حساسة من التصعيد. وفي المقابل، صفارات الإنذار في إسرائيل تؤكد أن الردع أصبح متبادلاً ومباشراً.

المواجهة لم تعد مجرد تبادل ضربات، بل أصبحت اختباراً لقدرة كل طرف على إدارة التصعيد دون الانزلاق إلى حرب شاملة قد تعيد رسم ملامح الشرق الأوسط.

تابعوا معنا التطورات أولاً بأول على مدار الساعة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.