السبت، ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٢ م

ردود فعل دولية غاضبة على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.. أوروبا تدعو للتفاوض وروسيا تنتقد

ردود فعل دولية واسعة على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.. دعوات عاجلة لخفض التصعيد وتحذيرات من حرب إقليمية شاملة

أوروبا تطالب بعودة المفاوضات، الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية، وروسيا وأوكرانيا وكندا تدخل على خط المواجهة بتصريحات حادة

في أعقاب الهجمات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما تبعها من ردود عسكرية إيرانية، توالت ردود الفعل الدولية بوتيرة متسارعة، كاشفةً عن انقسام واضح في المواقف بين داعم للتحرك العسكري، ومندد به، ومحذر من انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة النطاق قد تهدد الاستقرار العالمي.

التصريحات الصادرة من عواصم القرار الكبرى عكست قلقاً عميقاً من التداعيات العسكرية والإنسانية والاقتصادية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من توسع رقعة المواجهة خارج حدود إيران وإسرائيل.


ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة: بيان الترويكا الأوروبية

https://images.openai.com/static-rsc-3/KrU4FRDXJco1iocRPBjrZmEQPSMlhY91bW4-OfWJBJ83-KQ-2sZvwSKnERCr6FxnTwdihKQWXYSf_QgYusdUpO8iAuuSv4b5n3Qjm2gbNnA?purpose=fullsize&v=1
 

أصدرت دول الترويكا الأوروبية بياناً مشتركاً أدانت فيه الهجمات الإيرانية، مؤكدة ضرورة تجنب الضربات العسكرية العشوائية.

وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على التزامهم باستقرار المنطقة وحماية المدنيين، مع الدعوة إلى استئناف المفاوضات النووية فوراً.

ماكرون: حرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران “تبعاتها وخيمة”

دعا ماكرون إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، محذراً من أن اندلاع حرب شاملة سيهدد السلام والأمن الدوليين.

وأكد أن النظام الإيراني “لا خيار أمامه سوى الدخول في مفاوضات بنية حسنة” لإنهاء برنامجه النووي والصاروخي ووقف أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة.


مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان: المدنيون هم الضحية الأولى

 
 
https://images.openai.com/static-rsc-3/4z-lq-LVrkKHa8RgmTIMz8oThJmOKLrO44u_dRbehihZDdxusDFVc2THUOGdvVOOf7qCIFR5pE8TgAxDxJH2cixYRK0ks-v_4qnFiLqCO2c?purpose=fullsize&v=1

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إنه يندد بشدة بالهجمات العسكرية المتبادلة، مؤكداً أن المدنيين هم من يدفعون الثمن في نهاية المطاف.

وأضاف أن القنابل والصواريخ ليست وسيلة لحل النزاعات، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب كارثة إنسانية أوسع نطاقاً قد تمتد إلى كامل الشرق الأوسط.


مارك كارني: دعم كندي للتحرك الأمريكي

 
https://images.openai.com/static-rsc-3/QyUaWjJbxmLu9cOGKlt0FZ6Y59sEnOfMyPdVJjBqjeWd3lwEJMd_602yLWDsWTO6KII0smbldZ-0PishNaz7m_rThB19oGpqvXH5DTHs2dc?purpose=fullsize&v=1
 

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني دعم بلاده للولايات المتحدة في “التحرك لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي”، مؤكداً أن النظام الإيراني يمثل تهديداً متكرراً للسلام والأمن الدوليين.

هذا الموقف يعكس اصطفافاً غربياً واضحاً خلف واشنطن في ملف منع الانتشار النووي.


بيدرو سانشيز وإسبانيا: خفض التصعيد واحترام القانون الدولي

طالب سانشيز بخفض التصعيد فوراً والالتزام الكامل بالقانون الدولي، فيما شدد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على ضرورة الحوار ووقف الهجمات، معرباً عن تضامنه مع المدنيين المتضررين.


سلطنة عمان: الوساطة تعرضت للتقويض

 
https://s.france24.com/media/display/a6dc5bd2-1623-11f0-95d7-005056bfb2b6/w%3A1280/p%3A16x9/000_39MG7QT.jpg
 

قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إن المفاوضات التي توسطت فيها بلاده بين واشنطن وطهران تم تقويضها مجدداً.

وأضاف موجهاً رسالة مباشرة لواشنطن: “هذه ليست حربكم”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانجرار نحو تصعيد أوسع.


لبنان والنرويج: تحذيرات قانونية وسيادية

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن بلاده لن تسمح بإدخالها في مغامرات عسكرية تهدد أمنها ووحدتها.

أما وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيده فاعتبر أن توصيف إسرائيل للهجوم بأنه “استباقي” لا يتوافق مع القانون الدولي، إذ يتطلب وجود تهديد وشيك ومباشر.


أوكرانيا وروسيا: صراع روايات

اتهمت وزارة الخارجية الأوكرانية النظام الإيراني بممارسة العنف الداخلي، معتبرة أن ذلك جزء من خلفية التصعيد الحالي.

في المقابل، وجه نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف انتقادات حادة، قائلاً إن المفاوضات مع إيران لم تكن سوى “تمويه”، ملمحاً إلى صراع طويل الأمد بين واشنطن وطهران.

 انقسام دولي واضح

المواقف الدولية تكشف ثلاث كتل رئيسية:

 كتلة داعمة للتحرك الأمريكي الإسرائيلي بدعوى منع الانتشار النووي.
 كتلة تطالب بوقف التصعيد الفوري والعودة للمفاوضات.
 كتلة تنتقد شرعية الضربات من منظور القانون الدولي.

هذا الانقسام يعقّد مهمة مجلس الأمن ويجعل صدور موقف دولي موحد أمراً صعباً.


المخاطر الاستراتيجية

  • احتمال توسع المواجهة إلى حرب إقليمية متعددة الأطراف.

  • تهديد مباشر لاستقرار أسواق الطاقة.

  • تصاعد الضغوط الإنسانية على المدنيين.

  • تعطل مسارات التفاوض النووي لمدد طويلة.


مخاوف من تداعيات الهجوم

الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران لم يفتح فقط جبهة عسكرية، بل أطلق موجة دبلوماسية عالمية تعكس مخاوف عميقة من تداعيات تتجاوز حدود الشرق الأوسط.

بين دعوات التهدئة والتحذيرات من كارثة إقليمية، يبقى السؤال الأهم:
هل تنجح الضغوط الدولية في إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، أم أن منطق القوة سيطغى على منطق الدبلوماسية؟

الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كان العالم أمام أزمة عابرة، أم أمام إعادة تشكيل توازنات كبرى في النظام الدولي.

 
 
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.