أحالت محكمة جنايات الجيزة اليوم الأربعاء، بإجماع آراء أعضاء الدائرة، أوراق المتهم محمود م. المعروف بـ"كوافير حريمي"، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه شنقًا، على خلفية جريمة ذبح الطفل عبد الرحمن علاء داخل سوبر ماركت بالمهندسين.
حددت المحكمة جلسة 14 مارس للنطق بالحكم النهائي في القضية.
مواجهات المتهم أثناء الجلسة
شهدت الجلسة الماضية مواجهة رئيس المحكمة للمتهم عقب إخراجه من قفص الاتهام للمثول أمام المنصة، قائلًا:
"أنت يا محمود دبحت الطفل عبد الرحمن؟"
ورد المتهم قائلاً: "لا يا فندم، معملتش حاجة".
تفاصيل اتهام النيابة العامة
وجهت النيابة العامة للمتهم تهمة قتل الطفل عبد الرحمن عمدًا مع سبق الإصرار، وذلك بعد أن عقد العزم على إزهاق روحه إثر مشادة كلامية نشبت بينهما.
وقالت النيابة إن المتهم أعد مخططًا إجراميًا باستخدام سلاح أبيض (سكين)، وتوجه إلى المكان الذي أيقن تواجد الطفل فيه. وما أن ظفر به، انهال عليه بطعنات متتالية أسقطته أرضًا، ثم أمسك برقبته وذبحه للتأكد من وفاته، ما أدى إلى مقتله وفقًا لتقرير الصفة التشريحية المرفق بأوراق القضية.
شهادة شهود العيان
استمعت النيابة العامة لأقوال أحد العاملين بالمحل الذي وقع فيه الحادث، والذي أكد:
-
أثناء تناوله الطعام رفقة الطفل المجني عليه وآخرين، حضر المتهم إلى داخل السوبر ماركت، ومثل لهم أنه عامل.
-
إلا أنه قرر مهاجمة الطفل عبد الرحمن، وما أن اقترب الأخير، انهال عليه بسكين أخرجه من بين طيات ملابسه.
-
سقط الطفل مغشيًا على الأرض متأثرًا بإصابته، وحاول الزحف بعيدًا عن المتهم.
-
هرع الشاهد لاستغاثة والد الطفل، وفور عودته وجد الطفل غارقًا في دمائه داخل المحل، والمتهم قد فر هاربًا.
سياق القضية
تعد حادثة ذبح الطفل عبد الرحمن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، نظرًا لشدة الفعل الإجرامي ودهشة المجتمع من تنفيذه في مكان عام وسط المارة، ما أثار موجة غضب واستنكار واسعة، وأكدت على ضرورة التحقيق العاجل وتطبيق أقصى العقوبات على الجاني.


