الخليج في مرمى النار.. اعتراض صواريخ إيرانية فوق قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن وتصاعد المخاوف من حرب إقليمية شاملة
الشرق الأوسط يدخل مرحلة الاختبار الأصعب
في تطور خطير ضمن الحرب المتصاعدة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، أعلنت قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها.
هذه الخطوة نقلت المواجهة من نطاقها المباشر إلى ساحة خليجية واسعة، ما يضع دول المنطقة في قلب المعادلة العسكرية، بعد أسابيع من جهود وساطة مكثفة لتجنب هذا السيناريو.
اعتراض الصواريخ.. لحظة التحول الإقليمي
أكدت وزارة الدفاع الكويتية أن قاعدة علي السالم الجوية تعرضت لاستهداف بصواريخ باليستية، تمكن الدفاع الجوي من اعتراضها، مع سقوط شظايا في محيط القاعدة.
كما أفادت تقارير بسماع انفجارات في الدوحة ودبي، فيما أعلنت البحرين استهداف مركز خدمات في قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي.
السفارة الأمريكية في المنامة قررت إغلاق أبوابها مؤقتًا بسبب "الهجمات الصاروخية المستمرة"، في مؤشر واضح على خطورة الوضع الأمني.

الحلفاء العرب بين حق الرد وحسابات التوازن
بعض الدول الخليجية أعلنت احتفاظها بحق الرد، لكنها في الوقت ذاته تدرك أن أي خطوة تصعيدية يجب أن تُحسب بعناية شديدة.
الخوف الأكبر يتمثل في:
-
استهداف منشآت النفط والغاز.
-
تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
-
امتداد الضربات إلى البنية التحتية المدنية.
هذه المخاوف ليست نظرية، بل مرتبطة بتجارب سابقة شهدت ضرب منشآت طاقة في المنطقة.
عمان وفرنسا.. دعوات عاجلة لوقف إطلاق النار
وزارة الخارجية العُمانية دعت إلى تعليق فوري للأعمال العسكرية، مطالبة مجلس الأمن بعقد اجتماع عاجل لفرض وقف إطلاق النار.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بدوره حذر من أن الحرب ستؤدي إلى "عواقب وخيمة" على الأمن الدولي، داعيًا إلى تحرك أممي سريع.
هذه الدعوات تعكس إدراكًا دوليًا بأن التصعيد قد يتجاوز السيطرة.
عراقجي: سنستخدم كل وسائلنا العسكرية
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صعّد الخطاب، مؤكدًا أن طهران ستستخدم "جميع وسائلها العسكرية في إطار الدفاع عن النفس".
كما أجرى اتصالات مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق، مشددًا على ضرورة منع استخدام أراضيهم لشن هجمات ضد إيران.
الرسالة الإيرانية واضحة: أي انخراط مباشر سيقابل برد مباشر.

لبنان والعراق.. قلق من امتداد النار
في لبنان، اصطف المواطنون أمام محطات الوقود خشية اضطرابات في الإمدادات، رغم تطمينات الحكومة بتوفر المواد الأساسية.
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام شدد على أن بلاده لن تدخل في "مغامرات تهدد أمنها".
في العراق، توعدت كتائب حزب الله بضرب القواعد الأمريكية ردًا على غارات استهدفت قاعدة جرف الصخر، وأسفرت عن قتلى وجرحى.
هذا يفتح الباب أمام جبهة عراقية محتملة.
ضربة المدرسة في جنوب إيران.. تطور خطير
التلفزيون الإيراني أفاد بمقتل 53 شخصًا في غارة استهدفت مدرسة للبنات في ميناب، مع إصابة العشرات.
لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي، لكن الحدث يحمل أبعادًا إنسانية وسياسية قد تزيد من حدة التصعيد.
السيناريوهات الأخطر
1. حرب إقليمية متعددة الجبهات
دخول وكلاء إيران في لبنان والعراق وسوريا واليمن.
2. استهداف الطاقة والملاحة
تعطيل مضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار النفط.
3. سقوط الدولة الإيرانية
سيناريو تخشاه حكومات عربية، لما قد يترتب عليه من تدفق لاجئين وانتشار سلاح وفوضى حدودية.
هل فُرضت الحرب على الخليج؟
خلال الأسابيع الماضية، عملت عواصم عربية على الوساطة بين واشنطن وطهران، لكن يبدو أن إدارة ترامب اختارت الاستماع إلى التقديرات الإسرائيلية أكثر من التحذيرات الخليجية.
النتيجة الآن: المنطقة أمام مواجهة قد تعيد رسم خرائط النفوذ لعقود قادمة.
معادلة معقدة
دول الخليج تجد نفسها في معادلة معقدة:
حماية أمنها وسيادتها، دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.
المشهد الحالي يؤكد أن الحرب لم تعد محصورة بين ثلاث عواصم، بل أصبحت أزمة إقليمية شاملة، تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا قبل أن تتجاوز نقطة اللاعودة.


