السبت، ٢١ فبراير ٢٠٢٦ في ١٠:٣٨ م

دماء الميراث ثاني أيام رمضان.. شقيق ينهي حياة شقيقه في الأقصر

في ليلة   من ليالي شهر رمضان الكريم كان يفترض أن تغمرها روحانية شهر رمضان  تحولت قرية المريس غرب محافظة  الأقصر إلى ساحة حزن وذهول بين الأهالي  عقب  جريمة بشغة  راح ضحيتها رجل في نهاية الخمسينيات من العمر  على يد شقيقه الأكبر عقب خلافات عائلية على قطعة أرض زراعية.


تفاصيل الواقعة

تلقى اللواء محمد الصاوي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الأقصر،  بلاغا من غرفة عملياتشرطة النجدة  يفيد بورود بلاغ إلى مركز شرطة القرنة بمقتل المواطن «م.ب» (58 عامًا) على يد شقيقه «ا.ب» (67 عامًا)، وكلاهما من سكان قرية المريس بدائرة مركز القرنة، وذلك بسبب خلافات على الميراث تتعلق بقطعة أرض زراعية.

 انتقل  علي افور ضباط وحدة مباحث مركز القرنة إلى محل الواقعة، حيث تم القبض على المتهم وبحوزته سلاح ناري "خرطوش".

وخلال التحقيقات الأولية، أقر المتهم بارتكاب الواقعة نتيجة خلافات عائلية متصاعدة بشأن تقسيم الميراث.


إصابات قاتلة ونقل الجثمان

قامت الجهات المختصة  بنقل جثمان المجني عليه إلى مشرحة مستشفى الكرنك الدولي، بعد أن تبين إصابته بطلقين ناريين، أحدهما استقر في الرأس والآخر في منتصف الظهر، ما أدى إلى وفاته في الحال.

قامت الجهات المختصة  بتحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات تحت إشراف المحامي العام لنيابات الأقصر، للوقوف على ملابسات الجريمة كاملة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


الميراث.. نزاع دامي

كشفت  الجريمة جانبًا مؤلمًا من النزاعات الأسرية المرتبطة بالميراث، خاصة في القرى والمناطق الريفية، حيث تمثل الأراضي الزراعية مصدر رزق رئيسي وقيمة معنوية كبيرة داخل العائلات خاصة في الصعيد

ويرجع  خبراء اجتماعيون أن غياب الحلول الودية، وتراكم الخلافات دون تدخل عقلاء الأسرة، قد يدفع بعض الأطراف إلى قرارات مأساوية لا يمكن التراجع عنها.


صدمة في قرية المريس

عمت  حالة من الحزن والذهول بين أهالي قرية المريس، الذين استيقظوا على وقع جريمة هزت استقرار القرية، خاصة أنها وقعت في أيام رمضان، الشهر الذي يرتبط بالتسامح وصلة الرحم.

ويبقى السؤال المؤلم: كيف يمكن لخلاف على أرض أن ينتهي بإزهاق روح؟ وكيف يمكن لروابط الدم أن تتحول إلى سلاح قاتل؟

التحقيقات مستمرة لكشف كافة التفاصيل، بينما تظل القرية تحت وطأة صدمة فقدان أحد أبنائها في جريمة كان يمكن تفاديها بالحوار والتفاهم.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.