كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة مقتل فتاة داخل منزل أسرتها بمنطقة البدرشين بمحافظة الجيزة، عن تفاصيل صادمة لجريمة أسرية ارتكبتها شقيقة المجني عليها، بعدما قامت بتطويق عنقها بقطعة قماشية أثناء نومها داخل غرفة نومها.
علاقة عاطفية أشعلت شرارة الخلاف
وأدلت المتهمة باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، أكدت خلالها أنها تعيش مع شقيقتها المجني عليها "عائشة" داخل منزل الأسرة، وأنها كانت تربطها علاقة عاطفية بأحد جيرانهم، وهو في نفس عمرها تقريبًا.
وأوضحت المتهمة أنها كانت تتحدث مع الشاب بدافع الإعجاب المتبادل، وكان ينتظر الانتهاء من دراسته للتقدم رسميًا لخطبتها، إلا أن الأسرة علمت بالأمر، ما تسبب في أزمة كبيرة داخل المنزل، قبل أن تهدأ الأوضاع لفترة قصيرة.
تجدد العلاقة وعودة التوتر داخل الأسرة
وأضافت المتهمة أنها عادت للتواصل مع الشاب مرة أخرى دون علم أسرتها، وفي مطلع شهر أكتوبر الماضي، اكتشف أهلها الأمر مجددًا، لتندلع مشكلات جديدة، ورغم ذلك واصلت التواصل معه سرًا.
وأشارت إلى أن شقيقتها الصغرى "عائشة" سمعتها منذ نحو شهرين أثناء حديثها مع الشاب، ومنذ ذلك الحين أصبحت تهددها بإبلاغ والديهما كلما نشب خلاف بينهما، وهو ما كان يضعها في حالة دائمة من الخوف والقلق.
مشادة كلامية سبقت الجريمة بساعات
وتابعت المتهمة أنه في يوم الواقعة، نشبت مشادة كلامية بينها وبين شقيقتها قرابة الساعة الثامنة مساءً، عندما طلبت منها شراء بعض الأغراض أثناء نزولها إلى الشارع، لكنها رفضت، وتطور النقاش بينهما إلى مشادة حادة، انتهت بتهديد المجني عليها بإبلاغ الوالدين بعلاقتها بالشاب.
وأكدت المتهمة أنها التزمت الصمت حينها، لكن التهديد ظل يطارد تفكيرها طوال الليل.
الشيطان لعب في دماغي.. اعترافات لحظة القتل
وأقرت المتهمة أنه في تمام الساعة الواحدة فجرًا، وأثناء استعداد الجميع للنوم، سيطرت عليها أفكار سوداء، وقررت التخلص من شقيقتها خوفًا من افتضاح أمرها.
وأوضحت أنها انتظرت حتى تأكدت من نوم المجني عليها، ثم أمسكت بطرحة كانت موضوعة أعلى الوسادة، وصعدت فوقها، ولفت الطرحة حول رقبتها، وظلت تشد عليها حتى انقطع نفسها وفارقت الحياة.
إخفاء أداة الجريمة ومحاولة التمويه
وأشارت المتهمة إلى أنها أخفت الطرحة المستخدمة في ارتكاب الجريمة داخل غرفة أخرى بالمنزل، ثم عادت إلى النوم لفترة قصيرة وكأن شيئًا لم يحدث.
وبعدها خرجت إلى خارج الغرفة، وأدت الصلاة، وظلت جالسة حتى طلب منها والدها أن تدخل لإيقاظ شقيقتها الصغرى وإدخالها للنوم.
اكتشاف الجريمة وبلاغ الأسرة
وأضافت المتهمة أنها عندما دخلت الغرفة، تظاهرت بالصدمة بعدم استجابة شقيقتها، وبدأت في الصراخ والاستغاثة، فتجمع أفراد الأسرة، وتم طلب سيارة الإسعاف، إلا أن محاولات إنقاذها باءت بالفشل.
وأكدت أن والدها اصطحب المجني عليها إلى المستشفى، لكن الأطباء أكدوا وفاتها.
اعتراف كامل أمام الشرطة والنيابة
وأوضحت المتهمة أنه بعد مرور ساعة أو ساعتين، حضرت قوة من الشرطة إلى المنزل، واصطحبها رئيس المباحث منفردة، وسألها عن ملابسات الواقعة، فاعترفت بكافة تفاصيل الجريمة دون إنكار.
وأضافت أنه تم اقتيادها إلى قسم الشرطة، ثم عرضها على النيابة العامة، حيث أدلت باعترافاتها كاملة، مؤكدة: "وده كل اللي حصل".
قرار النيابة
وقررت النيابة العامة حبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع عرضها على الطب النفسي، وانتداب الطب الشرعي لتشريح جثمان المجني عليها وبيان سبب الوفاة بدقة، وطلب تحريات المباحث حول الواقعة وملابساتها.


