أكد العميد مارسل بالوكجي، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على لبنان تأتي في سياق تصعيد أوسع يشمل إيران، ما يجعل المشهد الحالي يندرج ضمن مواجهة إقليمية شاملة، مشيرًا إلى أن لبنان أصبح جزءًا لا يتجزأ من هذا التصعيد المتسارع.
وقال بالوكجي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن الوضع في المنطقة مرتبط بشكل مباشر بتطورات التصعيد المتبادل بين مختلف الجبهات، ولا يمكن فصله عن السياق الإقليمي العام.
المساران الرئيسيان للتحرك الإسرائيلي داخل لبنان
وأوضح الخبير العسكري أن إسرائيل تتبع مسارين أساسيين في تحركاتها على الأراضي اللبنانية:
- المسار الأول: تأمين الجبهة الشمالية
يهدف هذا المسار إلى الحد من تهديد صواريخ حزب الله عبر تنفيذ عمليات عسكرية مستمرة تستهدف مواقع وتمركزات الحزب داخل لبنان، وذلك لضمان حماية الحدود الشمالية لإسرائيل. - المسار الثاني: التوغل البري التدريجي
يتمثل هذا المسار في التوغل البري داخل الأراضي اللبنانية بشكل تدريجي وبطيء، تمتد مسافته إلى عدة كيلومترات، مع توقع ألا تتجاوز المرحلة الحالية نهر الليطاني، بهدف فرض واقع ميداني جديد على الأرض.
التصعيد الجوي وضربات مركزة ضد حزب الله
وأشار بالوكجي إلى أن العمليات البرية ترافقها تصعيد جوي مكثف، يشمل:
- استهداف العمق اللبناني، كما حدث في مناطق مثل مشغرة.
- تكثيف الضربات على مناطق أخرى، خاصة الضاحية الجنوبية.
- تنفيذ اغتيالات وضربات دقيقة تستهدف قيادات وعناصر حزب الله، بهدف الضغط على البيئة الحاضنة للحزب.
وأكد أن هذا التصعيد يعكس اعتماد إسرائيل على القوة العسكرية بشكل مكثف لفرض معادلات جديدة على الأرض وإضعاف قدرات الخصم.
توقعات بتصعيد أكبر وفرض الشروط الإسرائيلية
توقع الخبير العسكري أن الفترة المقبلة ستشهد تصاعدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية، في ظل سعي إسرائيل لفرض شروطها على الساحة اللبنانية، وربط ذلك مباشرة بما يجري على الجبهة الإيرانية.
وأشار إلى وجود مؤشرين مهمين خلال الأيام الأخيرة:
- المؤشر الأول: التحذيرات الزمنية
هناك مهلة تصل إلى 48 ساعة، وهو ما يشير إلى احتمال حدوث تطورات ميدانية أكثر حدة، قد تشمل استهداف منشآت حيوية مثل محطات الطاقة. - المؤشر الثاني: تطور قدرات الصواريخ الإيرانية
بلغت صواريخ إيران - بحسب تقديرات بالوكجي - مدى يصل إلى نحو 4000 كيلومتر، ما يوسع نطاق التهديد ليشمل مناطق بعيدة مثل أجزاء من أوروبا وشمال أفريقيا، ويعكس خطورة المرحلة الحالية واحتمالات اتساع رقعة الصراع.


