بوابة الصباح اليوم -وكالأت
أعلنت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، تنفيذ خامس عملية استيلاء على ناقلة نفط في البحر الكاريبي خلال أسابيع قليلة، في خطوة وصفتها أطراف دولية بأنها قرصنة بحرية مقنّعة بذرائع أمنية وعقابية.
الجيش الأمريكي يعلن احتجاز ناقلة النفط "أولينا"
أفاد الجيش الأمريكي في بيان رسمي أن قواته احتجزت ناقلة النفط "أولينا" خلال عملية ليلية في البحر الكاريبي، مؤكدًا أن العملية نُفذت «دون وقوع حوادث».
وقال الجيش الأمريكي في منشور عبر منصة X إن قواته «ثابتة في مهمتها للدفاع عن الوطن من خلال إنهاء النشاط غير المشروع واستعادة الأمن في نصف الكرة الغربي»، مضيفًا أن العملية تحمل «رسالة واضحة مفادها أنه لا مكان آمن للمجرمين».

عملية عسكرية فجرية بقيادة الأسطول الأمريكي
وبحسب البيان، شارك في العملية جنود من مشاة البحرية والبحرية الأمريكية ضمن فرقة العمل المشتركة "الرمح الجنوبي"، بدعم من وزارة الأمن الداخلي، وانطلقت القوة من على متن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر. فورد.
وأوضح الجيش أن القوة صعدت إلى متن ناقلة النفط "أولينا" في عملية عسكرية محكمة، جرى خلالها احتجاز السفينة بالكامل دون مقاومة تُذكر.
واشنطن تلوّح بورقة العقوبات
من جهتها، قالت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نوم إن الناقلة «غادرت فنزويلا في محاولة للفرار من القوات الأمريكية»، مشيرة إلى أنها تُصنّف ضمن ما أسمته "أسطول الظل"، ويُشتبه في نقلها نفطًا «خاضعًا للعقوبات».
غير أن تقارير ملاحية كشفت لاحقًا أن السفينة مسجّلة تسجيلًا وهميًا في تيمور الشرقية، وفق بيانات شركة Lloyd’s List Intelligence المتخصصة في تحليل البيانات البحرية، وهو ما يعيد فتح التساؤلات حول قانونية الأساس الذي استندت إليه واشنطن في عملية الاحتجاز.
فيديو يوثق الاستيلاء
ونشرت القيادة الجنوبية الأمريكية مقطع فيديو يوثق لحظة اقتحام ناقلة النفط "أولينا" والسيطرة عليها في عرض البحر، في مشهد وصفه مراقبون بأنه استعراض عسكري مقصود لتكريس الهيمنة الأمريكية في الكاريبي.

خامس ناقلة خلال أسابيع
ووفق شبكة NBC News، فإن ناقلة "أولينا" تُعد خامس سفينة نفط تستولي عليها الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد:
-
الاستيلاء على ناقلة "بيلا 1" في شمال المحيط الأطلسي (ترفع علم روسيا)
-
مصادرة ناقلة "صوفيا" بزعم تنفيذ أنشطة غير مشروعة في البحر الكاريبي
-
ثلاث عمليات أخرى مشابهة طالت ناقلات مرتبطة بفنزويلا أو بكيانات خاضعة للعقوبات
قرصنة أم إنفاذ للقانون؟
ويرى محللون أن تكرار هذه العمليات دون تفويض دولي صريح يعكس تحوّلًا في السياسة الأمريكية من فرض العقوبات إلى تنفيذها بالقوة العسكرية المباشرة، ما يضع حرية الملاحة الدولية على المحك، ويثير مخاوف من سابقة خطيرة قد تعيد تعريف مفهوم القرصنة في القرن الحادي والعشرين.
وفي ظل غياب قرارات أممية واضحة، تتزايد الأسئلة حول ما إذا كانت هذه العمليات تمثل إنفاذًا للقانون الدولي أم قرصنة سياسية بأغطية قانونية فضفاضة.


