الأربعاء، ١ أبريل ٢٠٢٦ في ١٠:٥٣ ص

حسابات وهمية وأسعار خيالية.. كيف سقطت 200 فتاة ضحية للنصب؟

أثارت واقعة تداول منشورات على منصات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل، بعد اتهام فتاة تُدعى “منة.أ” وصديقتها بالنصب على ما يقرب من 200 فتاة، من خلال الاستيلاء على أموالهن مقابل شراء منتجات مختلفة، دون الالتزام بتسليمها.

بداية الواقعة

بحسب ما نشرته عدد من الضحايا عبر مجموعات ومنصات مختلفة، تعود تفاصيل الواقعة إلى شهر نوفمبر 2025، حيث بدأت المتهمة في تلقي طلبات شراء من الفتيات مقابل أجهزة كهربائية وملابس ماركات ومستحضرات تجميل بأسعار مغرية.

واستمرت في تحصيل الأموال، مع تقديم مبررات متكررة لتأخير التسليم، قبل أن تختفي لفترات، ثم تعود مجددًا لمزاولة النشاط ذاته واستقطاب ضحايا جدد.

بلاغات رسمية وتحقيقات جارية

أكدت بعض الضحايا قيامهن بتحرير محاضر رسمية ضد المتهمة وصديقتها في عدد من المحافظات، متهمين إياهما بالاستيلاء على أموالهن دون وجه حق.

ولا تزال الجهات المختصة تواصل فحص البلاغات والتحقيق في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

أساليب إقناع الضحايا

كشفت إحدى المتضررات أن المتهمة كانت تعتمد على أساليب متعددة لجذب الضحايا، أبرزها عرض منتجات بأسعار أقل من السوق بشكل كبير، ما شجع الكثيرات على التعامل معها.

كما كانت تطلب تحويل الأموال إلى حسابات مختلفة، يُزعم أنها تعود لأفراد من أسرتها أو معارفها، ما صعّب تتبع الأموال لاحقًا.

مزاعم حول شركات الشحن

بررت المتهمة تأخر أو عدم تسليم الطلبات بادعاءات متكررة، من بينها تعرضها للنصب من قبل شركات الشحن أو سرقة البضائع أثناء النقل.

في المقابل، اتهمتها بعض الضحايا باستخدام أموال عملاء جدد لسداد مستحقات عملاء قدامى، في نمط يشبه ما يُعرف بـ"السلسلة المالية" غير المستقرة.

استغلال القصص الإنسانية

أشارت منشورات الضحايا إلى أن المتهمة كانت تلجأ إلى روايات شخصية مؤثرة، مثل أزمات عائلية أو ضائقة مالية، لكسب تعاطف الضحايا وإقناعهن بالتأجيل أو عدم اتخاذ إجراءات قانونية فورًا.

إلا أن تكرار الشكاوى كشف استمرار النشاط ووقوع ضحايا جدد بنفس الأسلوب.

تحذيرات واستمرار الإجراءات القانونية

طالبت الفتيات المتضررات بضرورة توخي الحذر وعدم التعامل مع الحسابات المرتبطة بالمتهمة، مؤكدات استمرارهن في اتخاذ الإجراءات القانونية لاسترداد حقوقهن.

فيما تواصل الجهات المختصة فحص المنشورات والبلاغات، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.