الثلاثاء، ٦ يناير ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٦ م

حزب الله ينشر قواته ويُعد مئات الصواريخ لاحتمال الحرب مع إسرائيل

 

يتواصل التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة بوتيرة متسارعة، مع تصاعد المؤشرات على اقتراب مواجهة واسعة قد تتجاوز حدود الاشتباكات المحدودة. وفي هذا السياق، أفادت تقارير إسرائيلية، مساء الثلاثاء، بأن حزب الله بدأ بالفعل بنشر قواته على طول الحدود مع إسرائيل، إلى جانب تجهيز مئات الصواريخ للإطلاق، تحسبًا لسيناريو حرب وشيكة على الجبهة الشمالية.


انتشار سري واستعدادات غير مسبوقة

بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية نقلًا عن مصادر أمنية، فإن حزب الله شرع منذ أيام قليلة في انتشار سري لوحداته القتالية، شمل نقل جزء من أسلحته الاستراتيجية وإعادة تموضع عناصر مختارة في مناطق قريبة من خطوط التماس.

وأكدت التقارير أن هذا الانتشار لا يأتي في إطار إجراءات دفاعية روتينية، بل يستند إلى تقدير استراتيجي داخل قيادة الحزب مفاده أن “الصدام مع إسرائيل بات مسألة وقت لا أكثر”، وأن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة جذريًا عمّا سبقها، خاصة عقب الاجتماع المرتقب للجنة الإشراف على وقف إطلاق النار.

 Hezbollah's Missiles and Rockets


معلومات استخباراتية و«ضوء أخضر» أمريكي

وفق المصادر ذاتها، فإن قرار حزب الله جاء بعد تلقيه معلومات استخباراتية دقيقة تشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حصل على ضوء أخضر دبلوماسي كامل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشن هجوم واسع النطاق ضد الحزب.

وتربط هذه المعطيات بين التحركات الإسرائيلية وبين نهج إسرائيلي–أمريكي مشترك يهدف، بحسب التقديرات، إلى تحييد حزب الله أولًا على الجبهة اللبنانية، قبل الانتقال إلى أي مواجهة مباشرة مع إيران، في إطار إعادة ترتيب أولويات الصراع في الشرق الأوسط.


إعادة تموضع شامل لا يشبه المناورات

تشدد المصادر الإسرائيلية على أن ما يجري على الأرض ليس مجرد مناورات دفاعية محلية، بل يمثل تغييرًا شاملًا في البنية العملياتية لحزب الله. ويشمل ذلك:

  • نقل وحدات قتالية مختارة إلى مواقع جديدة

  • إعادة نشر أسلحة متقدمة ومتوسطة المدى

  • تعديل مراكز القيادة والسيطرة

  • رفع جاهزية منظومات الاتصال الميدانية

وهو ما يتوافق، بحسب التقارير، مع سيناريو حرب واسعة النطاق، وليس مجرد رد محدود على ضربة محتملة.


صواريخ متوسطة المدى وطائرات مسيّرة

وأكدت المصادر أن حزب الله أعاد خلال الأيام الأخيرة نشر:

  • صواريخ متوسطة المدى قابلة للإطلاق من منصات متنقلة

  • صواريخ متطورة مضادة للدبابات

  • أنظمة اتصالات متنقلة مرتبطة بوحدات الصواريخ الدقيقة

  • معدات دعم لوجستي لوحدات الطائرات بدون طيار

ويُنظر إلى هذا التحرك على أنه محاولة لضمان المرونة العملياتية وتقليل قابلية الرصد والاستهداف في حال اندلاع مواجهة شاملة مع إسرائيل.

                     Tensions rise on Israel-Lebanon border


الجبهة الشمالية في قلب معادلة التصعيد الإقليمي

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزامنًا على عدة جبهات، من غزة إلى البحر الأحمر، مرورًا بالتوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة. ويرى محللون أن الجبهة اللبنانية باتت اليوم عنصرًا حاسمًا في أي معادلة حرب إقليمية، سواء كمسرح مواجهة مباشر أو كورقة ضغط استراتيجية.

وفي ظل الحديث عن تفاهمات سياسية متعثرة، وتحركات عسكرية متسارعة، تبدو المنطقة أقرب من أي وقت مضى إلى مرحلة كسر التوازنات، حيث قد يتحول أي خطأ في الحسابات إلى شرارة حرب واسعة.


هل تقترب ساعة الصفر؟

رغم غياب إعلان رسمي من حزب الله أو إسرائيل بشأن نية الحرب، فإن حجم الاستعدادات والتحركات الميدانية يوحي بأن الخيارات العسكرية باتت مطروحة بقوة. ومع تداخل القرارين السياسي والعسكري في تل أبيب وواشنطن، مقابل استعداد ميداني متقدم لدى حزب الله، تبقى المنطقة في حالة ترقب حذر، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة.