الاثنين، ٩ مارس ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٣ م

حزب الله يحذر من نزع سلاح المقاومة.. محمد رعد: استجابة الحكومة أغرت إسرائيل بالتصعيد

حزب الله يحذر من تداعيات نزع سلاح المقاومة.. محمد رعد: استجابة الحكومة أغرت إسرائيل بتصعيد الاعتداءات

أعادت الأحداث الجارية وأستمرار العدوان الإسرائيلي علي الأراضي البنانية  ملف سلاح حزب الله إلى صدارة المشهد السياسي والأمني في لبنان بعد تصريحات جديدة لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الذي اعتبر أن استجابة الحكومة اللبنانية لمطلب نزع سلاح المقاومة شكلت عامل تشجيع لإسرائيل على تصعيد اعتداءاتها وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية.

التصريحات التي جاءت في كلمة مسجلة اليوم الإثنين تعكس حجم التوتر المتصاعد في الداخل اللبناني، حيث يتداخل الجدل السياسي حول حصرية السلاح بيد الدولة مع التطورات الأمنية المستمرة على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، في وقت تواجه فيه الحكومة اللبنانية ضغوطًا داخلية وخارجية متزايدة بشأن مستقبل سلاح المقاومة.


محمد رعد: التزمنا وقف إطلاق النار لكن إسرائيل لم تلتزم

قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إن حزب الله التزم بشكل كامل بوقف إطلاق النار لمدة تزيد على عام وخمسة أشهر، تنفيذًا لاتفاق أبرمته الدولة اللبنانية مع إسرائيل عام 2024 بوساطة أمريكية.

وأوضح رعد أن الاتفاق جاء بعد مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين برعاية مبعوث رئاسي أمريكي، مؤكدًا أن المقاومة التزمت ببنود الاتفاق، بينما – على حد قوله – لم تلتزم إسرائيل بالاتفاق ولو ليوم واحد.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية استغلت التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، حيث قامت – بحسب تصريحاته – بعمليات استهداف وتدمير في بعض القرى اللبنانية الحدودية، مشيرًا إلى أن الاعتداءات طالت المنازل والمحال التجارية والأراضي الزراعية.


                                                النائب محمد رعد

انتقادات حادة للحكومة اللبنانية

وجّه رعد انتقادات قوية للحكومة اللبنانية، معتبرًا أنها لم تتمكن من مواجهة الخروقات الإسرائيلية المتكررة، سواء عبر الضغط الدولي أو عبر الإجراءات السياسية والدبلوماسية.

وقال إن الحكومة لم تستطع توظيف علاقاتها الدولية للضغط على إسرائيل من أجل وقف الاعتداءات والانتهاكات المتكررة للأجواء والأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن الحكومة لجأت إلى تبرير عجزها – بحسب وصفه – عبر الاستجابة لمطلب نزع سلاح المقاومة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية.


قرار نزع السلاح يثير انقسامًا سياسيًا

يأتي الجدل حول سلاح حزب الله بعد قرار الحكومة اللبنانية الصادر في 5 أغسطس 2025 بشأن حصرية السلاح بيد الدولة، وهو القرار الذي أثار انقسامًا سياسيًا واسعًا داخل لبنان.

وأوضح رعد أن حزب الله أعلن رفضه الواضح لهذا القرار منذ صدوره، لكنه تعامل بمرونة في منطقة جنوب نهر الليطاني التزامًا بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه في 27 نوفمبر 2024، والذي نص على إخلاء تلك المنطقة من السلاح.

وأشار إلى أن هذه الخطوة لم تؤدِّ إلى تقليل التوتر، بل – بحسب قوله – شجعت إسرائيل على طرح مطالب إضافية.


اتهامات لإسرائيل بمواصلة الانتهاكات

اتهم رعد إسرائيل بمواصلة انتهاكاتها للسيادة اللبنانية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات شملت المجالين الجوي والبحري والحدود البرية.

كما أشار إلى أن القوات الإسرائيلية أقامت نقاط تمركز داخل الأراضي اللبنانية بالقرب من الخط الحدودي، إلى جانب استمرار تحليق الطائرات المسيرة فوق مختلف المناطق اللبنانية، بما فيها العاصمة بيروت.

ووفق تصريحاته، فإن هذه التحركات تمثل محاولة للضغط على لبنان وفرض واقع أمني جديد في المنطقة الحدودية.


                             عناصر لحزب الله

إطلاق الصواريخ رسالة تحذير

وفي ختام كلمته، قال رعد إن إطلاق المقاومة صلية من الصواريخ باتجاه إسرائيل جاء – بحسب وصفه – كرسالة تحذير بعد حادثة اغتيال شخصية دينية شيعية بارزة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تعكس حالة الغضب داخل صفوف المقاومة وأنها تهدف إلى توجيه إنذار من احتمال تصعيد أكبر إذا استمرت الاعتداءات الإسرائيلية.

وأكد أن حزب الله لن يتردد في مواجهة أي عدوان واسع على لبنان، مشددًا على أن المقاومة مستعدة للدفاع عن البلاد بكل الوسائل المتاحة.


تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توترًا متزايدًا على خلفية استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والتحركات العسكرية في المنطقة الحدودية.

ويرى مراقبون أن ملف سلاح حزب الله سيبقى أحد أكثر القضايا تعقيدًا في لبنان، حيث يتداخل البعد الداخلي المرتبط بالتوازنات السياسية مع البعد الإقليمي المرتبط بالصراع بين إسرائيل ومحور المقاومة.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل الاستقرار في جنوب لبنان مرتبطًا بقدرة الأطراف الدولية والإقليمية على احتواء التصعيد ومنع تحول التوترات الحالية إلى مواجهة عسكرية واسعة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.