حرب بلا عقل.. حين يريد الجميع الانتصار والهروب في نفس الوقت
علي مدار مايقرب من شهر كامل تدور الحرب الايرانية الأمريكية الإسرائيلية .. حرب كل الاطراف تعلن انتصارها دون تقديم الدليل الكافي علي هذا النصر المزعوم .. حرب تصريحات متناقضة خاصة من جانب قوي عظمي كالولايات المتحدة الامريكية فما يحدث الآن في المنطقة لا يمكن وصفه بحرب تقليدية، ولا حتى بصراع سياسي مفهوم… نحن أمام حالة عبثية كاملة، حيث يريد كل طرف كل شيء… وفي نفس الوقت لا يريد دفع ثمن أي شيء. هوالامر الغير مفهوم خاصة ان من يدخل حربا يجب ان يعرف كيف تكون نهايتها وجاهز بخطط النهاية والسناريوهات المتوقعه لكننا في هذه الحرب نعيش دراما سوداء ونضحي بأبرياء دون ان نعرف ماذا نريد ؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو وكأنه يريد أن يجمع بين المتناقضات:
- يريد إنهاء الحرب… لكنه يواصلها
- يريد التفاوض… لكنه يهدد بغزو بري لإيران
- يريد ضرب إيران… لكن بدون أن ترتفع أسعار النفط
- يريد فتح مضيق هرمز… دون أن يشتعل الخليج
- يريد الانتصار… ثم الانسحاب
- وربما… يريد جائزة نوبل للسلام في النهاية والي سبق وإن طالب بها بشكل علني
هذه ليست استراتيجية… بل محاولة مستحيلة لإدارة حرب “بدون تكلفة”. فالمعرةف ان لكل حرب تكلفتها من الخسائر لدي جميع الأطراف المتحاربة

نتنياهو.. القوة ثم المظلومية
أما بنيامين نتنياهو، فيقدم نموذجًا مختلفًا… لكنه لا يقل تناقضًا عن حليفة ترامب
في لحظة:
- يتحدث بلغة القوة المطلقة
- يهدد بإعادة تشكيل المنطقة
وفي اللحظة التالية:
- يعود لخطاب المظلومية
- يطلب دعم العالم ويطالب العالم الحر بالدفاع عن دولتة
- يروّج لصورة “الخطر الوجودي” لدولة الأحتلال
الحقيقة التي تكمن خلف كل ذلك هي :
- مأزقًا سياسيًا
- ضغطًا عسكريًا
- ومحاولة مستمرة لكسب التعاطف الدولي
الخليج بين النار والصوت العالي
أما دول الخليج فتجد نفسها في موقف صعب:
- تتعرض لصواريخ ومسيرات
- تواجه تهديدًا مباشرًا للأمن
- وفي نفس الوقت… تحاول تجنب الانفجار الكبير الذي تحاول امريكا وإسرائل احداثه بمحاولة جرجرت دول الخليج الي مواجهه مباشرة مع إيران
مصر.. الغائب الحاضر في قلب الاحداث
في وسط كل هذا الضجيج، تبدو مصر وكأنها تتحرك في مسار مختلف:
- تراقب الموقف وتحلل وتقدم النصيحة لدول الخليج بما يتناسب وحفظ الدول العربية من كل سوء
- تتحرك بحذر
فمصر تدرك أن:
- الانخراط المباشر مكلف
- والحياد المدروس أكثر فاعلية في مثل هذه الحرب
إيران.. حرب بلا سقف
إيران، من جانبها، تتعامل مع المشهد بطريقة مختلفة:
- تصعيد مستمر
- ضربات متتالية
- رسائل قوة متواصلة
لكنها تدرك في نفس الوقت أن المواجهة معقدة
- وأن الخصم غير متوقع وهي في سبيل ذلك تلعب على:
- الصمود الطويل
- استنزاف الخصوم
- فرض واقع جديد
أين المشكلة الحقيقية في هذه الحرب التي تدار بطرقة عبثية علي كل المستويات؟
المشكلة ليست في الحرب نفسها… بل في طريقة إدارتها:
- لا أحد يريد التراجع
- لا أحد يملك خطة واضحة للنهاية
- الجميع يتحرك بردود أفعال
وتأتي نتيجة هذه العوامل مانشدة الا من تصعيد بدون اهداف واضحى واعلان عن تفاوض لدون ثقة وضربات عسكرية متبادلة بدون حسم فالجميع يري نفسة منتصرا وه مالم يؤكد
ما نراه الآن هو محاولة لتحقيق معادلة غير ممكنة:
حرب + تفاوض + استقرار + انتصار + انسحاب
وهذا ببساطة… هو نوع من العبث الذي لايستطبع عاقل ادراكة
حالة من الفوضى السياسية والعسكرية
المنطقة لا تعيش حربًا فقط… بل تعيش حالة من الفوضى السياسية والعسكرية.
الجميع يريد أن يبدو قويًا… دون أن يتحمل كلفة القوة.
الجميع يريد السلام… لكن بشروطه فقط.
وفي النهاية، يبقى السؤال:
من سيدفع الثمن؟


