الاثنين، ١٨ مايو ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٧ م

«جنين مات قبل أن يرى النور».. الإعدام شنقًا لمسن هتك عرض طفلة في إسنا وتسبب في حملها

 أسدلت محكمة جنايات مستأنف الأقصر الستار على واقعة مأساوية شهدها مركز إسنا جنوب المحافظة، بعدما قضت بالإعدام شنقًا على مسن أُدين بخطف طفلة لم تبلغ 16 عامًا والتعدي عليها جنسيًا تحت التهديد، في جريمة انتهت بكارثة إنسانية مضاعفة؛ حملٌ في شهره السابع، وجنين متوفى داخل الرحم، وطفلة وجدت نفسها أمام مأساة أكبر من عمرها.

حكم بالإعدام بعد أخذ رأي المفتي

قضت محكمة جنايات مستأنف الأقصر، برئاسة المستشار كمال فخري شمروخ، وعضوية المستشارين أحمد عصام الدين ومحمد عمر صوفي، وأمانة سر محمد حفني وخالد سيد إبراهيم، بالإعدام شنقًا على المتهم عبد الرازق الأمير أبو زيد بكر، وذلك بعد إدانته في القضية المقيدة برقم 16023 لسنة 2024 جنايات مركز إسنا.

وجاء الحكم بإجماع آراء هيئة المحكمة، وبعد أخذ رأي فضيلة مفتي الجمهورية، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، وإلزام المتهم بالمصاريف الجنائية.

من داخل محل تجاري بدأت المأساة

تعود تفاصيل الواقعة إلى اتهام المتهم، وهو صاحب محل تجاري بقرية أصفون التابعة لمركز إسنا جنوب الأقصر، باستدراج طفلة لم تكن قد بلغت 16 عامًا وقت الحادث، إلى داخل متجره، ثم التعدي عليها تحت التهديد.

وبحسب ما ثبت أمام المحكمة، فإن الجريمة لم تتوقف عند الاعتداء، بل امتدت آثارها المروعة حتى تعرضت المجني عليها لاحقًا لآلام حادة ونزيف، لتنكشف واحدة من أبشع حلقات القضية.

المستشفى يكشف الكارثة: حمل في الشهر السابع والجنين متوفى

بدأ خيط الحقيقة يظهر عقب نقل المجني عليها إلى مستشفى طيبة التخصصي، بعد تعرضها لآلام شديدة ونزيف، حيث كشفت الفحوص الطبية أنها حامل في شهرها السابع، وأن الجنين متوفى داخل الرحم.

هذا الكشف الطبي الصادم فتح الباب أمام التحقيقات، لتتوالى الإجراءات القانونية، وتتحول الواقعة إلى قضية جنائية كبرى أمام المحكمة، وسط حالة غضب وحزن بين الأهالي والمتابعين.

المحكمة: الاتهامات ثابتة بالأقوال والتحريات والطب الشرعي

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها ثبوت الاتهامات في حق المتهم، استنادًا إلى أقوال المجني عليها، وشهادة الشهود، وتحريات المباحث، وتقارير الطب الشرعي، وهي الأدلة التي اطمأنت إليها هيئة المحكمة قبل إصدار حكمها النهائي بالإعدام شنقًا.

وجاء الحكم ليؤكد أن المحكمة تعاملت مع الواقعة باعتبارها جريمة مركبة؛ خطف، واعتداء جنسي، وتهديد، ونتائج مأساوية طالت طفلة لم تكن تملك القدرة على حماية نفسها من بطش من استغل ضعفها وصغر سنها.

جريمة تهز إسنا وتعيد سؤال حماية الأطفال

القضية لم تكن مجرد واقعة جنائية عابرة، بل صدمة اجتماعية قاسية أعادت إلى الواجهة سؤال حماية الأطفال من الاستغلال والتهديد، خاصة في البيئات التي قد يختلط فيها الخوف بالصمت، وتُدفن فيها الجرائم حتى تفضحها آثارها.

فالمجني عليها في هذه القضية لم تكن فقط ضحية اعتداء، بل ضحية خوف وتهديد وصدمة نفسية وجسدية، انتهت بمشهد موجع داخل المستشفى حين كُشف حملها ووفاة الجنين داخل الرحم.

أكثر القضايا قسوة في إسنا

بحكم الإعدام شنقًا، طوت محكمة جنايات مستأنف الأقصر فصلًا قضائيًا من واحدة من أكثر القضايا قسوة في إسنا، لكنها لم تطوِ وجع الضحية ولا ألم أسرتها. فالعدالة قد قالت كلمتها، لكن الجرح الإنساني الذي تركته الجريمة سيظل شاهدًا على ضرورة حماية الأطفال، وكسر الصمت حول أي تهديد أو استغلال، قبل أن تتحول البراءة إلى مأساة لا تُمحى.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.