شهدت منطقة المرج بالقاهرة جريمة مأساوية، بعدما تحولت لحظة شك وغضب إلى كارثة إنسانية أنهت حياة ربة منزل وأحد جيرانها، تاركة خلفها أسرة مدمرة وواقعة هزت مشاعر الأهالي.
تفاصيل ما قبل الجريمة
بدأت أحداث الواقعة عندما طلبت الزوجة من ابنتها التوجه إلى الحانوت الخاص بالأسرة لمباشرة العمل بدلاً منها، قبل أن تعود إلى منزلها بشكل طبيعي، دون أن تعلم أن تلك اللحظات ستكون الأخيرة في حياتها.
وبعد فترة قصيرة، حضر الزوج وطلب منها مرافقته بحجة زيارة شقيقته، فاستجابت لطلبه وخرجت معه.
شهادة الابنة تكشف تفاصيل صادمة
أدلت ابنة المجني عليها بشهادة مؤثرة خلال التحقيقات، حيث أكدت أنها حاولت الاتصال بوالدها للاطمئنان على والدتها، إلا أنه أخبرها بشكل مفاجئ وبارد بأنه أنهى حياتها.
وأضافت الابنة أنها شاهدت والدها أثناء خروجه من منزل جارهم، وكانت يداه ملطختين بالدماء، في مشهد صادم سيظل عالقًا في ذاكرتها.
دافع الجريمة.. شكوك تحولت إلى انتقام
خلال التحقيقات، اعترف المتهم بأنه كان يعاني من شكوك مستمرة تجاه زوجته، بعدما ساوره الظن بوجود علاقة بينها وبين جارهم.
وأوضح أن تلك الشكوك سيطرت على تفكيره لفترة، حتى تحولت إلى نية انتقام، خاصة بعد اعتقاده بوجود زوجته داخل منزل الجار يوم الواقعة.
التخطيط والتنفيذ
كشفت التحريات أن المتهم لم يتصرف بشكل عفوي، بل كان قد أعد للجريمة مسبقًا بعد أن ترسخت الفكرة في ذهنه لعدة أيام، حيث حمل سلاحًا أبيض (سكين) وتوجه لتنفيذ مخططه.
وبحسب التحقيقات، أقدم المتهم على قتل زوجته، ثم توجه إلى جارهم وقام بإنهاء حياته أيضًا، في واقعتين متتاليتين.
نهاية مأساوية وإجراءات قانونية
أسفرت الجريمة عن مقتل الزوجة وجارها، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله.
وبعد استكمال التحقيقات، قررت النيابة العامة إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية، وحددت محكمة جنايات القاهرة جلسة 13 مايو المقبل لاستكمال نظر القضية.
أسرة مدمرة وذكرى لا تُنسى
تركت الجريمة آثارًا نفسية عميقة داخل الأسرة، خاصة الابنة التي عاشت تفاصيل صادمة، لتبقى الواقعة شاهدًا على خطورة الانسياق وراء الشكوك دون دليل، وما قد تسببه من مآسٍ لا تُمحى.


