كشفت تحقيقات النيابة العامة بالجيزة تفاصيل مثيرة وصادمة في واقعة مقتل سيدة تُدعى "هناء"، موظفة ومقيمة بمنطقة بولاق، داخل شقتها بشارع زنين، بعدما أقدم نجل شقيقتها بالاشتراك مع ابن عمه على ارتكاب الجريمة متنكرين في زي نسائي ونقاب، بدافع السرقة وسداد ديون متراكمة.
خطة ماكرة بدافع الديون
أقر المتهم الرئيسي "حسن"، الشهير بـ"إسلام"، خلال التحقيقات، أنه كان يمر بأزمة مالية خانقة نتيجة تراكم الديون عليه، ما دفعه للتفكير في الاستيلاء على مشغولات خالته الذهبية ظنًا منه أنها ستكون طوق النجاة من أزمته.
وأوضح أنه رسم خطة محكمة لنهب خالته، مستغلًا صلة القرابة والثقة التي تجمعهما، دون أن يساوره أدنى شعور بالرحمة أو التردد.
سرقة مفتاح العقار تمهيدًا للجريمة
وأشار المتهم إلى أنه بدأ تنفيذ مخططه بزيارة منزل خالته على غير المعتاد، ليس بهدف صلة الرحم، وإنما لسرقة مفتاح مدخل العقار لتسهيل دخوله يوم تنفيذ الجريمة.
وأكد في اعترافاته أنه استغل انشغال خالته بإعداد الطعام له، وغافلها واستولى على المفتاح، مبررًا طلبه للمفتاح بأنه فقد النسخة التي كانت بحوزته منذ فترة سابقة عندما كان يستأجر مدخل العقار لتخزين بضاعته.
تنكر في نقاب واصطحاب شريك
وفي يوم الواقعة، ارتدى المتهم زيًا نسائيًا كاملًا ونقابًا لإخفاء ملامحه، واصطحب معه ابن عمه "عماد"، ثم استقلا "توك توك" وتوجها إلى منزل المجني عليها بعد التأكد من خروج زوجها ونجلها إلى عملهما.
وأضاف أنه استخدم المفتاح المسروق لفتح باب العقار دون إثارة الشبهات، ثم صعد إلى الشقة لتنفيذ المرحلة التالية من خطته.
الاعتداء على ابنة المجني عليها
وتابع المتهم أنه طرق باب الشقة، وحين فتحت له ابنة خالته "إسراء"، طالبة جامعية، ادعى أنه أحد السكان الجدد بالعقار، وما إن سمحت له بالدخول حتى انقض عليها بمساعدة ابن عمه.
وقاما بالاعتداء عليها بالضرب، وتكميم فمها بلاصق طبي حتى لا تستغيث، ثم قيدا يديها بحبل أعداه مسبقًا، وأودعاها إحدى غرف الشقة لضمان عدم إفشال مخططهما.
مواجهة خالته وإنهاء حياتها
وأوضح "إسلام" في اعترافاته أنه انتظر خروج خالته من دورة المياه، وعندما فوجئت به داخل الشقة حاولت الفرار، إلا أنه وابن عمه قاما بالإمساك بها وخنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
وأكد أنهما تركا الجثمان داخل الغرفة، ثم استوليا على المشغولات الذهبية الخاصة بها، وغادرا المكان سريعًا دون أن يلاحظهما أحد.
تمثيل دور الحزين بعد الجريمة
وكشف المتهم أنه بعد ساعات من ارتكاب الجريمة، تلقى اتصالًا هاتفيًا من خاله يخبره بوفاة زوجته، مدعيًا أنه تظاهر بالصدمة والحزن أمام أفراد الأسرة حتى لا تنكشف جريمته.
استمرار التحقيقات
ولا تزال النيابة العامة تباشر التحقيقات في الواقعة، وسط حالة من الصدمة والغضب بين الأهالي، فيما يواجه المتهمان اتهامات بالقتل العمد المقترن بالسرقة، في واحدة من أبشع الجرائم التي هزت منطقة بولاق مؤخرًا.


