السبت، ٣١ يناير ٢٠٢٦ في ١٠:٤٥ ص

جريمة حرق تهز بولاق الدكرور: المتهم أشعل النار في جسد «صباح» بدافع أوهام الدجل

داخل شقة ضيقة بأزقة بولاق الدكرور في محافظة الجيزة، وقعت جريمة مأساوية راحت ضحيتها سيدة تُدعى «صباح»، بعدما أقدم «كريم» ابن شقيق طليقها على إشعال النيران في جسدها وتركها تصارع الموت، مدفوعًا بأوهام اقتنع بها بعد حديثه مع أحد الدجالين في منطقة زنين، بزعم أنها «عملت له عملًا».

القبض على المتهم وإحالته للجنايات

ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، وقررت النيابة العامة إحالته إلى محكمة الجنايات المختصة، لمواجهته بتهمتي القتل العمد مع سبق الإصرار وإشعال النيران في مسكن، على خلفية الواقعة التي هزّت الرأي العام.

بداية القصة: اضطراب نفسي وأوهام السحر

وخلال التحقيقات، قال المتهم إن المجني عليها «مؤذية وبتاعة مشاكل»، وزعم أنها تمارس الدجل والشعوذة، مدعيًا أنه مرّ بحالة نفسية سيئة دفعته لمحاولات إيذاء نفسه، وأنه اعتقد أن ما أصابه كان نتيجة «عمل» قامت به المجني عليها.

وأضاف أنه بعد واقعة حاول فيها إيذاء نفسه داخل منزله، تدخل أفراد أسرته وقرأوا عليه القرآن حتى هدأ، لكنه ظل مقتنعًا بوجود «عمل» أصابه.

اللجوء إلى الدجال وترسيخ الوهم

وأشار المتهم إلى أنه توجه إلى أحد المشايخ في منطقة صفط اللبن، وروى له ما حدث، فطلب منه إحضار «تيشيرت» كان يرتديه وقت الأزمة، ثم أخبره أن من كان بحوزته هذا التيشيرت قد صنع له «عملًا» وأذاه بشدة، فترسخ لديه الاعتقاد بأن «صباح» هي المسؤولة عن ذلك، بحسب زعمه.

قرار الانتقام وشراء البنزين

وقال المتهم إنه بعد عودته إلى منزله شعر بحالة اختناق وغضب شديدين، وقرر الانتقام، فتوجه إلى أحد بائعي البنزين في منطقة بولاق الدكرور واشترى زجاجة بنزين، ثم توجه إلى شقة المجني عليها.

الحيلة لدخول الشقة

وأوضح المتهم أنه اتصل بالمجني عليها هاتفيًا بحجة أنه يريد أخذ بعض الملابس، نظرًا لاعتياده هو وابن عمه تبادل الملابس، فسمحت له بالصعود. وبمجرد دخوله، قالت له إنها ستحضر له حقيبة ليضع فيها الملابس، فاتجه خلفها إلى المطبخ.

لحظات الجريمة داخل المطبخ

وبحسب اعترافاته، سألها: «أنا عمري أذيتك في حاجة؟»، فردت عليه: «محدش يعرف»، فاعتبر ذلك استفزازًا، وقال لها: «أنا جاي علشان أنتقم منك»، ثم أخرج زجاجة البنزين التي كان يخفيها، وسكب محتواها، وأشعل النار، ما أدى لاشتعال النيران في المكان وفي جسد المجني عليها.

وأضاف أنه بعد اشتعال النيران به وبها، تمكن من الهرب وتركها تصارع الحريق.

إنكار خلافات سابقة وتأكيد دافع الوهم

وخلال التحقيقات، أكد المتهم أنه لا توجد بينه وبين المجني عليها خلافات سابقة مباشرة، سوى اعتقاده بأنها «عملت له عملًا»، مشيرًا إلى أنه تصرف بدافع الغضب والوهم الذي ترسخ داخله بعد حديثه مع الدجال.

اعترافات كاملة أمام جهات التحقيق

واعترف المتهم تفصيليًا بشراء البنزين، والتوجه إلى الشقة، والدخول بالحيلة، ثم إشعال النيران، مؤكدًا أنه كان عازمًا على قتل المجني عليها ثم إيذاء نفسه، بحسب أقواله في محضر التحقيق.

قرار النيابة واستمرار الإجراءات

وبناءً على اعترافاته والتحريات، قررت النيابة العامة حبسه وإحالته إلى محكمة الجنايات المختصة بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار وإشعال النيران عمدًا في مسكن، مع استكمال الإجراءات القانونية اللازمة في القضية.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.