نجحت أجهزة الأمن بالقاهرة في فك لغز العثور على جثة طفل حديث الولادة فوق مبرد مياه بمنطقة مصر الجديدة، في واقعة هزّت الرأي العام وأثارت حالة واسعة من الصدمة والتساؤلات حول ملابسات الجريمة وهوية مرتكبيها.
بلاغ مأساوي يقود لبداية الخيط
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي قسم شرطة مصر الجديدة بلاغًا يفيد بالعثور على كيس بلاستيكي أعلى مبرد مياه بأحد الشوارع الجانبية في المنطقة.
وكان عامل نظافة قد توجه للشرب من المبرد، ولاحظ وجود الكيس أعلى “الكولدير”، فساوره الشك وقرر فتحه، ليُفاجأ بوجود جثة طفل حديث الولادة بداخله، دون وجود إصابات ظاهرية.
وعلى الفور، استغاث العامل بالمارة وأبلغ قوات الشرطة التي انتقلت إلى موقع البلاغ لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
المعاينة تكشف تفاصيل صادمة
بفحص الجثة، تبين أن الطفل ذكر مكتمل النمو، وُضع داخل كيس بلاستيكي، ولا يزال الحبل السري مربوطًا، ما يرجح أن الواقعة حدثت عقب الولادة مباشرة.
وتم إخطار النيابة العامة، بينما بدأت الأجهزة الأمنية في إجراء المعاينة ورفع الآثار من محيط المكان.
تشكيل فريق بحث وتتبع الكاميرات
شكلت مديرية أمن القاهرة فريق بحث موسع لكشف ملابسات الواقعة، حيث جرى تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط مبرد المياه وخطوط السير المؤدية إليه، في محاولة لتحديد هوية الشخص أو الأشخاص الذين ألقوا الكيس في المكان.
سقوط المتهمين: الأب والأم في قبضة الأمن
أسفرت التحريات وتتبع الكاميرات عن تحديد هوية مرتكبي الواقعة، وتبين أنهما عامل يبلغ من العمر 37 عامًا، وزوجته عرفيًا، ربة منزل تبلغ من العمر 33 عامًا.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات المباحث من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما بما توصلت إليه التحريات، انهارا واعترفا بارتكاب الواقعة.
اعترافات صادمة: زواج عرفي والتخلص من الرضيع
أدلى المتهمان باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، حيث قررا أنهما متزوجان عرفيًا منذ نحو 5 سنوات بعيدًا عن علم أسرتيهما، وعندما حملت الزوجة ووضعت طفلها، قررا التخلص منه خوفًا من افتضاح أمرهما وعدم قدرتهما على إثبات نسب الطفل بشكل رسمي.
واعترف الأب بأنه قام بربط الحبل السري عقب الولادة مباشرة، ثم وضع الرضيع داخل كيس بلاستيكي، وتوجه به إلى منطقة مصر الجديدة، حيث ألقاه أعلى مبرد المياه، قبل أن يفر هاربًا بصحبة الزوجة.
إجراءات قانونية وانتظار تقرير الطب الشرعي
تم تحرير محضر بالواقعة، وأمرت النيابة العامة بانتداب الطب الشرعي لتوقيع الصفة التشريحية على جثة الطفل، لبيان سبب الوفاة وتوقيتها بدقة، وبيان ما إذا كانت هناك شبهة جنائية أخرى من عدمه، مع استمرار التحقيقات لكشف كافة ملابسات الواقعة.


