أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها الصادر بإعدام المتهم «إبراهيم. ع» شنقًا، وذلك بعد إدانته بقتل شقيقته عمدًا مع سبق الإصرار، في واقعة مأساوية كشفت تفاصيلها تحقيقات النيابة العامة وأوراق القضية.
بداية القصة.. دين يتحول إلى دافع للقتل
كشفت الحيثيات أن المتهم كان قد اقترض مبلغًا ماليًا من شقيقته، إلا أنه عجز عن سداده، ومع تكرار مطالبتها له بالدين، تولدت لديه فكرة التخلص منها نهائيًا، ليس فقط للهروب من السداد، بل أيضًا للاستيلاء على مشغولاتها الذهبية.
وأوضحت المحكمة أن المتهم عقد العزم وبيّت النية على ارتكاب جريمته، في إطار من التفكير الهادئ والتخطيط المسبق.
تخطيط محكم واستدراج الضحية
أشارت الحيثيات إلى أن المتهم استدرج شقيقته إلى مسكن الأسرة القديم، بحجة إطعام الطيور تنفيذًا لرغبة والدتهما، مستغلًا ثقتها فيه.
وما إن تأكد من تواجدها بمفردها داخل المنزل، حتى بدأ في تنفيذ مخططه الإجرامي.
تنفيذ الجريمة بدم بارد
ذكرت المحكمة أن المتهم باغت المجني عليها من الخلف أثناء نزولها من سطح المنزل، وقام بخنقها مستخدمًا يديه، قاصدًا إزهاق روحها.
وأكد تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة نتجت عن "إسفكسيا الضغط على العنق"، إلى جانب وجود إصابات رضية حديثة، ما يثبت تعرضها لاعتداء عنيف قبل وفاتها.
محاولة طمس معالم الجريمة
ولإخفاء جريمته، أقدم المتهم على إشعال النيران في جسد شقيقته، بعد أن وضع غطاء رأسها على وجهها، في محاولة لطمس معالم الجريمة وإبعاد الشبهات عنه.
إلا أن تقرير الأدلة الجنائية كشف أن الحريق تم باستخدام مصدر حراري سريع، مثل عود ثقاب أو قداحة، وهو ما فضح محاولته للتغطية على الجريمة.
سرقة المتعلقات والهروب
بعد تأكده من وفاتها، استولى المتهم على هاتفها المحمول، وانتزع قرطها الذهبي من أذنيها، ثم لاذ بالفرار.
وكشفت التحقيقات أنه قام لاحقًا ببيع القرط الذهبي لأحد التجار مقابل 15 ألف جنيه، كما قام بتوزيع المبلغ على شقيقه وصديقه، بينما أخفى الهاتف المحمول داخل مسكن المجني عليها.
أدلة دامغة واعترافات تفصيلية
استندت المحكمة في حكمها إلى اعترافات المتهم التفصيلية أمام النيابة العامة، بالإضافة إلى شهادات عدد من الشهود، من بينهم تاجر المشغولات الذهبية، وشقيق المتهم، وأحد أصدقائه.
كما دعمت تحريات المباحث رواية الاتهام، إلى جانب تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، ومعاينة النيابة لمسرح الجريمة، والتي جاءت جميعها متطابقة ومؤكدة لوقوع الجريمة.
حكم بالإعدام شنقًا
انتهت المحكمة، بإجماع آراء أعضائها، إلى توقيع أقصى عقوبة على المتهم، وهي الإعدام شنقًا، بعد إدانته بالقتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجريمة سرقة.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الجرائم التي ارتكبها المتهم تمثل مشروعًا إجراميًا واحدًا، ما استوجب توقيع العقوبة الأشد، مع إلزامه بالمصروفات الجنائية.


