مأساة إنسانية تهز الشارع المصري
شهدت الإسكندرية شمال مصر واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بعدما عثرت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية على أربع جثث لأطفال أشقاء ملقاة داخل ملاحات بحيرة مريوط، في واقعة صادمة هزت الرأي العام وأعادت فتح ملف العنف الأسري وجرائم قتل الأطفال داخل الأسرة الواحدة.
بلاغ أمني وتحرك فوري
تلقت غرفة العمليات بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا يفيد بالعثور على جثث مجهولة داخل الملاحات بدائرة كرموز. وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، حيث جرى فرض طوق أمني مشدد، ونقل الجثث إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة المصرية.
كشف هوية الضحايا
وبفضل جهود إدارة البحث الجنائي، جرى فحص بلاغات التغيب المسجلة داخل نطاق المحافظة، ليتبين أن الجثث تعود إلى أربعة أطفال أشقاء، تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عامًا.
الصدمة الكبرى كانت في أن والدهم هو الجاني، في جريمة وُصفت بأنها من أبشع الوقائع الأسرية التي شهدتها المحافظة في السنوات الأخيرة.
اعترافات صادمة للمتهم
خلال التحقيقات، اعترف الأب المتهم بارتكاب الجريمة، موضحًا أنه أقدم على شنق أبنائه الأربعة واحدًا تلو الآخر، قبل أن يلقي بجثثهم في مياه الملاحات منذ نحو 10 أيام تقريبًا، في محاولة لإخفاء الجريمة خوفًا من افتضاح أمره.
سجل إجرامي سابق
كشفت التحريات الأمنية أن المتهم ليس حديث العهد بالجريمة، إذ سبق له قبل نحو عام قتل زوجته في المنيا، وإلقاء جثمانها في نهر النيل، بدافع الشك في سلوكها، قبل أن يفر هاربًا إلى دمياط، ثم يستقر في الإسكندرية، حيث خطط لاحقًا للتخلص من أبنائه بالطريقة ذاتها.
قرارات النيابة والتحقيقات الجارية
قررت النيابة العامة حبس المتهم على ذمة التحقيقات، وندب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثامين وبيان أسباب الوفاة بدقة، مع طلب تحريات موسعة للوقوف على ملابسات الجريمة ودوافعها النفسية والاجتماعية.
جريمة تفتح ملف العنف الأسري
أعادت هذه الجريمة المروعة تسليط الضوء على خطورة العنف الأسري وغياب التدخل المبكر في حالات الاضطرابات النفسية والشك المرضي، وسط مطالبات مجتمعية بتشديد الرقابة والدعم النفسي للأسر المعرضة للخطر.
خللًا إنسانيًا عميقًا يستدعي المواجهة القانونية والمجتمعية
تبقى جريمة قتل أربعة أطفال على يد والدهم واحدة من أكثر الوقائع إيلامًا في الذاكرة القريبة، ليس فقط لبشاعتها، بل لأنها تعكس خللًا إنسانيًا عميقًا يستدعي المواجهة القانونية والمجتمعية معًا، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي.


