وسط عاصفة من الانتقادات بعد أسبوع كامل من الأخطاء الفادحة، يرفع لاعب وسط ليفربول المجري دومينيك سوبوسلاي راية التحدي. اعترف القائد الوطني بأنه عاش "أسبوعاً عصيباً" على المستوى الشخصي، بعد أن تسبب في هدف في مرمى فريقه أمام بارنسلي، ثم أضاع ركلة جزاء حاسمة ضد بيرنلي. رغم ذلك، ظهر سوبوسلاي في مؤتمر صحفي قبل مواجهة أولمبيك مارسيليا في دوري أبطال أوروبا، مفعمًا بالثقة والإصرار على التعلم والاستمرار، مُؤكدًا عزمه على تسديد وركلات الجزاء القادمة إذا سنحت له الفرصة، وذلك قبل العودة المتوقعة للبطل المصري محمد صلاح.
اعتراف وتحليل: تفكيك أسبوع من الكوابيس
لم يهرب سوبوسلاي من المسؤولية، بل قدم تحليلاً صريحاً للأخطاء التي ارتكبها.
-
الخطأ الأول أمام بارنسلي: علق على الحادثة الشهيرة التي سجل فيها هدفًا ذاتيًا بـ "عقب القدم"، قائلاً: "لقد ارتكبت خطأ... لكنه لم يكن تصرفاً غير لائق في رأيي، وسأفعل الشيء نفسه أمام آرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي أيضاً". موضحًا أنه حاول التظاهر بإعادة الكرة للحارس.
-
إضاعة ركلة الجزاء: اعترف بهفوة بيرنلي بقوله: "لقد أهدرت ركلة جزاء"، لكنه تبعها بتعهد قوي: "لكنني سأواصل اللعب؛ سأسدد الركلة التالية، وأنا متأكد من أنني سأسجل".
-
فلسفة التعامل مع الفشل: كشف عن نهجه النفسي: "يجب نسيان الأمر، فهذا هو الأفضل، لكن بالطبع يجب أن أكون قد تعلمت منه". مؤكدًا أن التدريب الشاق هو سبيله الوحيد: "إذا رأيتموني بعد كل حصة تدريبية... فأنا أتدرب بأقصى ما أستطيع".
صلاح في القلب: صداقة وثيقة وتوقيت انتقال المسؤولية
كشف سوبوسلاي النقاب عن طبيعة علاقته الخاصة بمحمد صلاح، والتي ستلعب دورًا في ملف ركلات الجزاء.
-
تأكيد التسلسل القيادي: قال بوضوح: "إذا عاد (صلاح)، فسيكون هو المسدد الأول لركلات الجزاء، ولكن حتى عودته، فسأكون أنا المسدد الأول". وهو اعتراف بالتراتبية القائمة على الجدارة والخبرة.
-
التواصل اليومي والنصائح: أشار إلى أن صلاح كان على اتصال يومي به خلال أمم إفريقيا، وأن النجم المصري "سيقدم لي بعض النصائح" بناءً على تجربته الشخصية في إضاعة وركلات الجزاء وتجاوزها.
-
التكتم حول الخلاف والنفسية: امتنع سوبوسلاي عن الخوض في "حالته النفسية" أو التفاصيل حول الخلاف المزعوم مع المدرب سلوت، قائلاً: "هذا الأمر بيني وبينه... سيبقى هنا، والقرار يعود للمدرب والنادي".
مستقبله هو: مفاوضات التجديد والرضا مع عدم اليقين
لم يغفل سوبوسلاي الحديث عن مستقبله الشخصي في النادي، وسط تقارير عن مفاوضات لتجديد عقده.
-
التقدم المستمر: كشف أن هناك "دائماً تقدم" في محادثات التجديد، لكنه أوضح أن "لم يُتخذ أي قرار بعد".
-
التركيز على الأداء: جدد التزامه بـ "بذل قصارى جهدي أسبوعاً بعد أسبوع" من أجل الفريق والجماهير، داعياً الجميع لانتظار ما يحمله المستقبل.
-
السعادة والواقعية: اختتم بتصريح يجمع بين الرضا والبراغماتية: "بالطبع أنا سعيد هنا، لكن كما تعلمون، كرة القدم تسير على هذا النحو"، في إشارة إلى تقلب الأحوال في عالم الاحتراف.
يظهر دومينيك سوبوسلاي، رغم صغر سنه، نضجًا إعلاميًا ملحوظًا في التعامل مع أزمة أداء حادة. بينما يعترف بالأخطاء، يرفض جلد الذات ويصر على النظر للأمام بثقة لا تلين. رسالته واضحة: الفشل ليس سوى محطة تعلم، والتدريب هو السلاح الوحيد. في الوقت الذي تستعد فيه عودة محمد صلاح لاستعادة نظام ركلات الجزاء، يبدو أن سوبوسلاي استخلص الدروس واستعد لمواجهة مارسيليا بعقلية المحارب الذي يرفض الاستسلام، سواء في الملعب أو على طاولة المفاوضات.


